العدد 1636
الأحد 07 أبريل 2013
الحوار .. شهران من اللا إنجاز أمل المرزوق
أمل المرزوق
زعفران المرايا
الأحد 07 أبريل 2013


الحوار الذي يتم شهره الثاني بعد أيام، لم يستطع أن ينتج شيئاً حتى الآن. رغم التصريحات الرسمية والأهلية من قبل المشاركين، والتي يحاولون فيها الترويج بأن هناك توافقاً وتقدماً في عملية الحوار، غير إن الشارع البحريني لم يعد يرتقب نتائج جلسات الحوار، لأنها لا تزيد عن كونها مشاجرات واختلافات ونقاشات طويلة جداً، تمتد إلى ساعات، لم تفض إلى شيء فعلي حتى اللحظة.
أن تستغرق المبادئ والأسس وآلية إدارة الحوار شهرين كاملين، رغم إن المشاركين هم من السياسيين والنواب والوزراء، أي ممن يمتلكون الخبرة العملية في السياسية وإدارة الجلسات الحوارية والنقاشات، يدعو إلى التفكير في المدة التي سيستغرقها المشاركون لإقرار أجندة الحوار، نعم الأجندة فقط، بدون الدخول في المناقشات الفعلية والخروج بالمرئيات.
حين تمت الدعوة إلى الحوار، استبشر الشارع البحريني خيراً، لأن هناك من يبحث عن حلول جذرية تخرج هذا الوطن من عنق الزجاجة، ومن وضع الاختناق الطائفي، والتقسيم المجتمعي، هناك حاجة إلى توحيد الجهود والصفوف والارتقاء بمعيشة المواطن البحريني، مع ضرورة وجود إصلاحات تواكب المرحلة. لكن ذلك لم يحدث، ولم يبادر المتحاورون في حلحلة الأزمة، بل اكتفوا بربط المزيد من العقد في حبل المشكلة، بنقاشات طويلة لم تجد نفعاً حتى اليوم.
باعتقادي أن جميع النقاط يجب أن تناقش لمرة واحدة في الحوار، يتم الاتفاق عليها أو لا يتم، تنتهي وتأتي النقطة التي تليها، لكن تأجيل النقاط وترحيلها إلى جلسات لاحقة، هي سبب رئيسي في الحيلولة دون التطور الفعلي في مسيرة الحوار.
مع بداية الحوار، كان هناك تشجع من قبل كثير من المواطنين، يسألون بعضهم، ويتابعون الأخبار في الصحف، ويحدثون الإعلاميين الذين يقومون بتغطية الحوار على وجه التحديد، يسألونهم بشغف، ماذا حدث اليوم؟ ماهي النتائج؟
الآن وبعد هذا البرود في التحرك من قبل المشاركين، قل السؤال، وبهتت التغطية الإعلامية من قبل وسائل الإعلام، ولم يعد هناك بريق يحمل الأمل للناس. فهل سيكتب المشاركون شهادة وفاة الحوار بأيديهم بتباطئهم في إقرار أجندته ومناقشاته؟ أم سيستعجلون الحراك؟

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .