العدد 1738
الخميس 18 يوليو 2013
حركة تمرد.. للفوضى شباب طارق الشمري
طارق الشمري
ما وراء الحقيقة
الخميس 18 يوليو 2013

تنتشر بين الفينة والأخرى في أرجاء وطننا العربي، مجموعات فوضوية تضم في جنباتها المتردية والنطيحة والطابور الخامس والبلطجية. وهذه المجموعات الفوضوية تعمل بلا هدف سياسي او اجتماعي او فكري او مجتمعي، الا هدف واحد وهو التمرد على النظام العام للمجتمع، تحت عدة مسميات منها الثورة والمطالبة بالاصلاح، او تطبيق الشريعة أو تغيير النظام السياسي، واحلال نظام ديني قبوري عفن، ترأسه عصابات تكفيرية كافرة بكتاب الله، وعابدة لشركيات وقبوريات منسوبة ظلما وبهتانا لآل بيت الرسول عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام.

ومن هذه المجموعات الفوضوية التي انتشرت مؤخرا في مصر، مجموعة تسمي نفسها حركة تمرد. وهي حركة مصرية فوضوية لا هدف لها سواء حب الظهور الإعلامي والركوب على ظهور المصريين من مسلمين وأقباط. ويدير هذه الحركة مجموعة من الأطفال الخاوية عقولهم من كل ذرة عقل وتفكير وحكمة، والذين لا هم لهم إلا الفوضى وتدمير المجتمع المصري. فالإخوان لديهم ايديولوجية وفكر وان كنا نختلف معهم. والناصريون أيضا لديهم فكر قومي عربي. والليبراليون لديهم اجندة واضحة وفكر يطبقونه. والاقباط لديهم أيضا فكرهم وفلسفتهم في المجتمع المصري. وكل هذه الايديولوجيات يمكن لها ان تقدم شيئا ولو باليسير للارتقاء بالمجتمع المصري. إلا أن هذه الحركة لا تقدم للمجتمع المصري إلا الفوضى. ولو سألت أي شخص من قياداتهم عن مرجعيتهم أو فلسفتهم لن تجد إجابة عقلانية واضحة، بل ستجد عبارات سخيفة مثل: نحن قادة ثورة 30 يونيو.. نحن جمعنا تواقيع ملايين المصريين لإزاحة مرسي.. نحن فكر شبابي.. الخ.

والغريب في الأمر أن هناك من القنوات الفضائية المحترمة لدى الشارع العربي، من تبنى هذه الحركة التافهة والفوضوية، وحاول إبرازها على انها الحركة التي أسقطت مرسي وقادت ثورة 30 يونيو. ومن هذه القنوات قناة العربية، التي وفي كل تقاريرها عن الثورة حاولت، وبشكل يقلل من مصداقيتها وهيبتها، تسويق هذه الحركة اعلاميا لدى المشاهد العربي. ولكن إحقاقا للحق، يمكن ان يكون هذا التسويق الاعلامي لهذه الحركة السخيفة مؤقتا. بمعنى ان قناة العربية والقنوات الأخرى، يسوقون هذه الحركة لضرب الإخوان وثورتهم المضادة، ومتى ما استقرت الامور لمجموعة السيسي، سيتم تجاهل هذه الحركة، ويرمى بها في مزبلة التاريخ.

والشيء الذي لا يعرفه البعض ان هذه الحركة التافهة الفوضوية السخيفة، ألهمت عقول وقلوب عبدة القبور ممن يسمون أنفسهم بائتلاف 14 فبراير المجوسي التكفيري القذر، الذين قاموا بتدشين حركة أسموها على اسم هذه الحركة. فتبا لكم من مقلدين.. تقلدون أي شيء من دون تفكير.. والطيور دائما على أشكالها تقع.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية