العدد 1651
الإثنين 22 أبريل 2013
الحكومات واتحاد الصحافة الخليجية وكوغر طارق الشمري
طارق الشمري
ما وراء الحقيقة
الإثنين 22 أبريل 2013

انتهى قبل أيام وبفضل من الله، الاجتماع السنوي لاتحاد الصحافة الخليجية، الذي استضافته مملكة البحرين مشكورة، وافتتحته وودعته أخت الرجال سميرة رجب، وأداره باقتدار كل من الرئيس العم العزيز تركي السديري، وعميد الصحافة القطرية والأمين العام العم العزيز ناصر العثمان. وقد كان هذا الاجتماع ناجحا بكل المقاييس، حيث تمت مناقشة بعض الأمور التي كان يجب فيها اتخاذ قرارات حاسمة، لضمان استمرار مسيرة الاتحاد. ولله الحمد والمنة، تم اتخاذ العديد من هذه القرارات، التي من شأنها الارتقاء بعمل وانجازات الاتحاد.
وخلال حفل الافتتاح تم الإعلان عن الفائزين بجوائز (كوغر) للصحافة والإعلام الخليجي، بعد استشارة العم العزيز ناصر العثمان، ومباركته لقرارات لجنة التحكيم. حيث حصل رئيس اتحاد الصحافيين العرب ورئيس جمعية الصحافيين الكويتية أحمد بهبهاني على لقب جائزة (كوغر) للشخصية الإعلامية الخليجية لعام 2013، بعد أن انطبقت عليه معايير الجائزة الثلاث، وبعد موافقة لجنة التحكيم المكونة من الصحافيين والإعلاميين الخليجيين. كما حصل على لقب جائزة (كوغر) للقلم الصحافي الخليجي، الصحافي والإعلامي العماني الراحل المغفور له بإذن الله الشيخ عيسى الزدجالي، حيث انطبقت عليه أيضا المعايير الثلاث للجائزة، بعد موافقة لجنة التحكيم واعتمادها من قبل الجمعية الخليجية للصحافة وحرية الإعلام بكوغر (غاب اف ام)
إن (غاب اف ام) وهي الجمعية المسؤولية عن تسمية الفائزين بجوائز (كوغر) للصحافة والإعلام، حملت على عاتقها مسؤولية الدفاع عن الهوية الخليجية، وذلك من خلال تدشينها لميثاق (كوغر) للصحافة والإعلام الخليجي، من أجل إيجاد مرجعية خليجية واضحة للصحافة وللإعلام الخليجي، بعيدا عن المرجعية الغربية التي لا تتناسب مع هويتنا وثقافتنا.
وكانت (غاب اف ام) مخيرة في تفسير واتباع مبدأ حرية الصحافة والإعلام بين التفسير الغربي أو الفوضوي أو الخليجي. إلا أنها اختارت التفسير الخليجي والمتمثل بميثاق (كوغر)، وهو خلاصة ما قدمه وأرساه الآباء المؤسسون للصحافة الخليجية من تراث صحافي وقيم ومبادئ إعلامية يعكس فكرهم وفلسفتهم التي عبروا عنها بانتمائهم الخليجي، جمعناها في ستة مبادئ عامة، وجعلناها مرجعية إعلامية نسير عليها من خلال ميثاق (كوغر) للصحافة والإعلام.
ومن ضمن هذه المبادئ الست التي جاءت بميثاق (كوغر)، المبدأ القائل بأن على المؤسسة الصحافية أن لا تنظر لنفسها على أنها مؤسسة تجارية فقط، بل عليها الإيمان بأنها إحدى مؤسسات المجتمع المدني المسؤولة عن تنمية وتثقيف المجتمع والإنسان الخليجي. وهو بالضبط ما قام به الآباء المؤسسون أثناء إدارتهم للمؤسسات الصحافية والإعلامية سابقا.
المهم انه بعد انتهاء المؤتمر، فإننا وصلنا إلى قناعة راسخة، تتمثل في وجوب قيام الحكومات الخليجية بالتواصل وبشكل أكبر من ذي قبل، مع كل مع اتحاد الصحافة الخليجية ومع منظمات (كوغر)، من أجل التعاون المشترك بين هذه الأطراف الثلاثة. فنحن شركاء في الأمن الإعلامي.
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .