نفذ في الكويت قبل أيام حكم الإعدام شنقا حتى الموت، بحق ثلاثة أدينوا في جرائم قتل واجتازوا درجات التقاضي الثلاث بالحكم، حتى صدر حكم محكمة التمييز النهائي بإعدامهم شنقا، وصادق على الحكم سمو أمير البلاد. فالمتهم السعودي ارتكب في عام 2006 عملية قتل مع سبق الإصرار والترصد لمواطن سعودي أيضا، حيث بيت النية على قتله وصمم على ذلك، وما ان ظفر به حتى طعنه بصدره بالسكين واتبعه بطعنات أخرى متفرقة أودت بحياته. والثاني باكستاني قام في عام 2006 بقتل باكستاني آخر مع سبق الإصرار والترصد وأعد حبلا ليلفه حول رقبة مواطنه ويزهق روحه. والثالث بدون جنسية قام في عام 2004 بقتل زوجته ونجليه وليد وبيداء عمدا مع سبق الإصرار والترصد عن طريق سلاح ناري. وتم تنفيذ الحكم الإلهي بهؤلاء وسط حضور صحافي وإعلامي سمحت به الدولة، حتى يعرف الجميع بأن الكويت لن تتردد في اتخاذ كل ما من شأنه الحفاظ على حياة المواطنين والمقيمين.
وكالعادة، قامت منظمة العفو الدولية بانتقاد “إعدام 3 رجال في الكويت”، معتبرة انه “انتكاسة مستنكرة لحقوق الإنسان في المنطقة، والتي قالت إن العديد من دولها يبدي ازدراء يبعث على الصدمة للحق في الحياة”.مضيفة أن “هذه أولى عمليات الإعدام التي تنفذ في الكويت منذ عام 2007، بعد أن كانت تشكل مبعث أمل لامتناعها عن إعدام الأشخاص طيلة ما يقارب 6 سنوات في منطقة تتفشى فيها الإعدامات على نحو يبعث على الحزن.كما أعربت عن “صدمتها حيال استئناف تنفيذ أحكام الإعدام”، داعية الكويت إلى “التوقف عن تنفيذ أية أحكام جديدة بالإعدام، وتخفيف جميع أحكام الإعدام الصادرة بغض النظر عن طبيعة الجرائم المرتكبة، وتعديل قانونها لإلغاء هذه العقوبة”، لافتة إلى أن “الكويت، وبتنفيذها أحكام الإعدام اختارت لنفسها الاصطفاف إلى جانب هذه المجموعة المعزولة من الجلادين على صعيد المنطقة والعالم.” هذا ما جاء في بيان المنظمة ضد الكويت.
ولنا تعقيب بسيط على ما قالته المنظمة بحق الكويت، حين قالت بأن “الكويت، وبتنفيذها أحكام الإعدام، اختارت لنفسها الاصطفاف إلى جانب هذه المجموعة المعزولة من الجلادين على صعيد المنطقة والعالم.” والحق أن المجموعة المعزولة هم أعضاء هذه المنظمات التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسانوهي ابعد ما تكون عن ذلك. فهؤلاء عاقون لأمهاتهم ولآبائهم يتفضلون عليهم باتصال هاتفي خلال أسابيع وربما أشهر. وهم أبناء غير شرعيين ومن علاقة زنى، ويحاربون الزواج الشرعي ويدعون لعلاقات زنى ويحاربون كل القوانين التي تجرم عمليات الزنى وخارج الإطار الشرعي. وهم يساندون ويدعمون زواج المثليين وحقوق الشاذين جنسيا ويعتبرونه جزءا من مبادئ حقوق الإنسان ويدعون للتفكك الأسري وبحرية الفتاة في ممارسة الجنس مع من ترغب خارج الإطار الشرعي، فهل هؤلاء بشر أم حيوانات؟ وهل هؤلاء فعلا يدعون لحقوق الإنسان ام الى الفوضى الاخلاقية بكل قذارة؟
الكويت ودول الخليج حذرت من خلال قوانينها الجنائية، بأن من يعتدي على حرية وحقوق الإنسان، أكرر هذه الفقرة مرة أخرى “أن من يعتدي على حرية وحقوق الإنسان، ويقوم بقتل شخص ما وإزهاق روحه، فانه بهذا الفعل تحدى مبادئ حقوق الإنسان، واعتدى على حياة البشر، وسمح لنفسه في إخراج إنسان برئ من هذه الحياة، وأعلن بأنه لا يكترث لهذه التحذيرات وهذه القوانين. ولهذا فإن من يعتدي على حرية وحقوق الناس ويزهق نفس بشرية من غير ذنب، ويتحدى هذه القوانين وهذه التحذيرات، فانه يجب أن يدفع الثمن، رغما عن أنف هذه المجموعة القذرة،والداعية للفساد الأخلاقي، والمدافعة عن قتلة ومجرمي ومنتهكي حرية وحقوق الإنسان. والثمن يكون بقتله وإخراجه من هذه الحياة.
إن على دول الخليج عدم الاكتراث لهذه الفئة القذرة، العاملة في هذه المنظمات الدولية الراعية للشذوذ الجنسي والفساد الأسري والمجتمعي. فمن لا يحترم أباه وأمه ولا يبر بهما، ومن يرى أخته وأمه وابنته في أحضان الرجال وهو فرح سعيد، ويدعو لحرية السدومية والشذوذ الجنسي، فلا يجب نقيم لهم وزنا.