العدد 2057
الإثنين 02 يونيو 2014
البحرين الأكثر أمانًا أحمد مبارك سالم
أحمد مبارك سالم
وقفات
الإثنين 02 يونيو 2014

على الرغم مما سعى من خلاله خونة الوطن الذين باتوا في الليل والنهار يشهّرون بسمعته ويجرّحون فيها بنشر أخبار واهية وعارية عن الصحة عن الأوضاع الأمنية في المملكة، إلا أن المؤشرات الدولية ما تزال تنطق بما ترنمنا به في النشيد الوطني قبل عهد جلالة الملك في ظل عهد الوالد الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة (طيب المولى تعالى ثراه)، حيث كنا ننشد مرددين: (بلد الأمان... وطن الكرام... يحمي حماها أميرنا الهمام).
وفي عهد جلالة الملك المفدى استمرت مؤشرات الأمن والأمن فهو رمز الوئام، وذلك في ظل ما توليه الدولة برئاسة رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة من اهتمام بالشؤون الأمنية ومختلف ما يمس راحة المواطن واستقراره.
 إن البحرين هي الأكثر أماناً، وذلك وفق ما أكده استطلاع دولي تبين وفق مؤشراته أن البحرين هي الأكثر أماناً في العالم العربي والشرق الأوسط، وهي في ذلك تقع في الترتيب السادس على مستوى العالم، وذلك في استطلاع أجرته (نوميبو –numebo) التي تعد أكبر قاعدة بيانات دولية عن المدن والبلدان في جميع أنحاء العالم، حيث أكد ما توصلت إليه مملكة البحرين التي حققت (79.48) نقطة على مؤشر السلامة الذي تعتمده هذه الهيئة، كما حلت البحرين في مسحين منفصلين أجرتهما الهيئة المرتبة (48) عالمياً في مؤشر أفضل بيئة عمل، والمرتبة (38) في مؤشر القوة الشرائية المحلية.
إن مؤشرات كهذه لها ارتباط بمؤشرات الواقع الأمني لمملكة البحرين – حيث يعتبر الأمن في المجتمع حجر الزاوية للتنمية ضمن مختلف نطاقاتها - ينبغي ألا تمر مرور الكرام، ففي الوقت الذي يسعى فيه الحاقدون على هذا الوطن إلى نشر الإشاعات والأكاذيب المضللة التي لا أساس لها من الصحة على نطاق إعلامي كبير، فلا بد في المقابل من نشر هذه المعلومات الدقيقة والصحيحة والمبنية على مؤشرات، وهو الأمر الذي يؤكد حقيقة واحدة تتمثل في الطبيعة السمحة لأهل البحرين والنسيج الاجتماعي الذي يجمع كل أطيافه، وقدرة القيادة الرشيدة على حفظ الأمن والاستقرار ضمن نطاق رؤيتها الاستراتيجية التي تستثمر ذلك.
وحقيقة الأمر، فإن خبراً كهذا الخبر لا بد أن يستوقفنا بالرصد والتحليل؛ إذ لا بد أن تكون لتحقيق هذه المؤشرات رؤية وجهود كانت تمثل ثمرة لتحقيقها وبلوغها، لا سيما وأن تحقيقها يأتي في ظل خلفيات جرت تداعياتها قبل ثلاث سنوات وتفاقمت، حيث كان لحكمة القيادة الرشيدة دور في احتواء أزمة كان يتمنى أطراف تفاقمها وتزايد وتيرتها حتى يتكرر المشهد العراقي على أرض البحرين، ويرى الواشون صراعاً طائفياً مريراً يندلع هنا وهناك، وذلك من خلال إحياء واقع العنف والعنف المضاد، إلا أن هدوء القيادة وقدرتها على سياسة الاحتواء كان لها تأثير كبير في إبراز معادلة أخرى غيرت الحسابات، وجعلت الفريق الذي كان وما زال يسعى إلى أن تكون له شعبية أكبر بادعاء المناضلة في سبيل استعادة حقوق المواطنين المفقودة فريقاً منعزلاً وغير مرغوب فيه ولا مرحب به بعد أن كانت له شعبية حصد من خلالها ثمانية عشر مقعداً في مجلس النواب.
وما يهم في هذا المقام هو رفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى القيادة الرشيدة وإلى معالي وزير الداخلية وجميع رجال الأمن الذين بذلوا أرواحهم في سبيل راحة المواطنين، فهم يستحقون منا كل الشكر والثناء، ومن ورائهم مختلف الأجهزة الأمنية التي تساندهم في عملهم، مطالبين باستغلال هذه الاستطلاعات في سبيل التعريف بجانب الأمن والأمان في المملكة بعد أن شهّر بها الخائنون وادعوا عليها زوراً وبهتاناً بأنها ليست بلد الأمان، متحدثين باسم الشعب والشعب منهم براء، مدعين مالا أساس له من الصحة على أرض الواقع، هدفهم في ذلك إسقاط الدولة لتتحول الأمور بعد ذلك إلى فوضى تضيع فيها الحقوق والمكتسبات والإنجازات الوطنية.
زبدة القول
حق لنا نحن شعب البحرين أن نفتخر بأننا كنا وما زلنا وسنبقى بتوفيق الله وتسديده ومن بعد ذلك طيبة الشعب ووئامهم وتعايشهم في ظل قيادتهم الرشيدة بأننا بلد الأمن والأمان والرخاء والاسترخاء لكل من يعيش على هذه الأرض التي كانت وستظل داراً للأمن والأمان الذي امتن به علينا المولى تعالى، ونسأله تعالى أن يبقيه سرمداً إلى يوم القيامة... اللهم آمين.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .