العدد 2055
السبت 31 مايو 2014
رئيس مصر القادم أحمد مبارك سالم
أحمد مبارك سالم
وقفات
السبت 31 مايو 2014

لم تكن معرفة رئيس مصر ضربا من التكهن بعد دخول المرشح حمدين صباحي على خط المنافسة مع المشير ووزير الدفاع السابق عبدالفتاح السيسي، فنحن والمتابعون وحتى أهل مصر بمن فيهم حمدين على علم بأن رئيس مصر القادم هو المشير عبدالفتاح السيسي، حيث يترقب أهل مصر والجميع منه أن يصنع مستقبل مصر المحروسة، وأن يحقق لها تطلعاتها المنشودة التي أعلنها في برنامجه الانتخابي واقعا على أرضها.
وبعيدا عن تفاصيل ما جرى في المشهد المصري من تفاصيل متتابعة وأحداث منذ إعلان السيسي خارطة الطريق على إثر إسقاطه لحكم مرسي، دعونا نتكلم عن الواقع ومعطياته بشيء من الموضوعية، فرئيس مصر القادم شاء من شاء وأبى من أبى هو المشير عبدالفتاح السيسي الذي استطاع أن يقنع المصريين بأنه الرئيس والزعيم الذي يمكنه أن يقود مصر إلى بر الأمان، بعيدا عن المهاترات التي كانت تمارس على المستوى الداخلي وعلى المستوى الدولي هنا وهناك، ونحن نقول له يا رئيس مصر القادم إن لبلدك وأهلها التي كلفتك برئاسة البلاد وإدارة أمور العباد ثقلا سياسيا ودورا مفقودا ينبغي أن تكون لك فيه بصمة طوال فترة رئاستك؛ لتكون مصر رائدة بسياستها الخارجية كدولة عربية قوية وقادرة على توجيه دفة الأمور لكل ما يخدم مصالح الأمة العربية والإسلامية ومستقبلها، فقوة مصر هي قوة للأمة العربية والإسلامية، وعليه فإنه تقع عليك يا رئيس مصر القادم مسؤوليات جمة لإعادة الأمور إلى نصابها فيما يرتبط بدور مصر على الصعيد الإقليمي والدولي، لاسيما فيما يرتبط بأوضاع الدول المنكوبة التي كانت ومازالت إما رهينة الاحتلال كفلسطين، وإما قابعة تحت تهديد الحرب الأهلية كسوريا وليبيا، كما تتطلع شعوب الخليج العربي تحت رئاسة قياداتها الرشيدة إلى توسيع نطاق التعاون الخليجي المصري، خاصة فيما يرتبط بالشؤون العسكرية والأمنية، لاسيما وأن مصر تعتبر بمثابة عمق إستراتيجي لتحقيق التوازن في أمن المنطقة أمام التهديدات الإيرانية المرتبطة بخلفية الصراع المندلع في سوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات.
أما على الصعيد الداخلي، فإن أهل مصر ومعهم جميع العرب ممن يكنون الود كل الود لشعب مصر الرائد والمكافح يترقبون أن يجدوا أرض الكنانة، وهي دولة مدنية عصرية ستتمكن بقيادتكم من تغيير صورة مصر وما تعانيه من مشاكل أمنية، وفاقة، ومشاكل اجتماعية، ونحن على ثقة بصدق ما أكدتم عليه من أن السنين القادمة ستكون سنوات عمل وكفاح في سبيل إعادة بناء الوطن من جديد وترميم تفاصيله المبعثرة، بعيدا عن أي جو من الإحباط وكسر شوكة العزيمة التي ستكون بفضلكم قوية وقادرة على تحقيق آمال وتطلعات الشعب المصري العريق. إن السنوات التي تنتظر المصريين بمعية رئيسهم القادم ستكون سنوات لابد وأن تتضافر فيها الجهود؛ من أجل تحقيق ما كتب من برنامج انتخابي للرئيس على أرض الواقع، وهذا الأمر ومن دون شك يحتاج جهودا مخلصة من المصريين في الداخل والخارج؛ لإعادة رسم واقهم ومستقبلهم الذي ينشدون.
كانت مصر تنتظر بعد ثورتها على النظام السابق وإسقاطها لحكمه زعيما ينتشلها من براثن ما تراكم عليها من ديون وأزمات، وها هي تتصافح مع من تترقب منه في الأيام القادمة إحداث تغيير جذري في تفاصيل حياتها لانتشالها من عالم تعانيه إلى عالم تشعل فيه قناديل الأمل بغد مشرق تتغير فيه أوضاعها ومستقبل أبنائها المنشود.
فحفظ المولى تعالى مصر والعالم العربي والإسلامي من كل مكروه، وسدد على طريق الخير خطاها لما فيه صالح البلاد والعباد، ووفق رئيسها القادم إلى تحقيق ما أعلنه على مسامع المصريين واقعا في حياتهم. اللهم آمين.
 
زبدة القول
يترقب أهل مصر والأمة العربية والإسلامية جمعاء من رئيس مصر القادم فخامة المشير عبدالفتاح السيسي أن يعيد الأمور في مختلف ما يمس شأن الشعب والأمة المصرية إلى نصابها، وأن يبني مجد وطنه الذي لطالما حلم به كل مصري على أرض الكنانة، ونسأله تعالى التوفيق والسداد في ذلك. اللهم آمين.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية