العدد 1889
الإثنين 16 ديسمبر 2013
عيد البحرين... استذكار لملاحم وطنية كلمة البلاد
كلمة البلاد
الإثنين 16 ديسمبر 2013

في حياة كل الشعوب لحظات خالدة، وفي تاريخ جميع الأمم أيام سعيدة لا تمحى من ذاكرة أبنائها وتظل دومًا مثار الاهتمام الشديد والاحتفال البهيج. ويظل مثل هذا اليوم من كل عام يومًا أغرّ في مملكتنا الغالية التي ترتدي ثوب الفرحة والسعادة في مناسبة العيد الوطنيّ المجيد وعيد جلوس جلالة الملك المفدّى. لقد عبرت المملكة على امتداد تاريخها محنًا شديدة وظروفًا صعبة، وتمكنت من تحقيق رؤى وتطلعات قيادتها وتلبية متطلبات شعبها وإنجاز ملاحم بهرت العالم أجمع بما امتازت به من قوة وصلابة وحكمة ورشاد.
البداية كانت مع معركة هي الأصعب لنيل الاستقلال وبسط السيادة على أرضها وقرارها وسط بيئة إقليمية متوترة وصراعات دولية معقدة لم تكن لتسمح لدولة صغيرة بتحقيق هذه الآمال لولا التلاحم الفريد بين جميع أبناء الشعب وقيادته التي حلمت مع شعبها وخططت بكل حكمة واقتدار وأصرت بكل عزيمة وإصرار فوصلت إلى إعلان السيادة والاستقلال. ثم كانت الملحمة الأطول في تاريخ المملكة والتي ما تزال مستمرة تسجل الإنجاز تلو الأخر وتحقق بسلاسة وانسابية مكتسبات تنموية وبشرية وديمقراطية هائلة تعدت بثمارها النافعة وآثارها الإيجابية كل متوقع ومأمول، واصبحت محلاً للاهتمام الإقليمي والإعجاب الدولي، فخلدتها التقارير الدولية والمنظمات العالمية في تقارير كثيرة ودراسات عديدة تبوأت فيها المملكة مكانة لافتة.
لم يكن الأمر سهلاً أو يسيرًا، بل كان صعبًا وشاقًا ساعد في نجاحه وإنجازه وتجاوز تحدياته الحرص الشديد على مواكبة العصر والأخذ بكل ما فيه من جديد مفيد من علوم وأفكار مستنيرة وتقنيات متجددة ونافعة مع التمسك دومًا وفي جميع مراحل البناء والتنمية بالقيم والمبادئ والتقاليد والعادات الأصيلة.
ثم كانت الملحمة الداعمة لإنجازات الداخل عبر التفاعل الواعي والحكيم مع العالم الخارجي والتزام التعقل والسير باتزان وهدوء نحو خلق صداقات مع جميع دول العالم وإرساء العلاقات الحسنة والمتكافئة معها ابتغاء تحقيق التقدم والتطور وتثبيت دعائم الاستقرار الإقليمي والعالمي، فتمكنت المملكة من مواجهة تقلبات المحيطين الاقليمي والدولي والتعامل معهما بثقة وكفاءة، كما حظيت بتقدير العالم اجمع لما تقوم به من جهود فعالة وما تحرص عليه من مساهمات نشطة على مختلف الأصعدة الإقليمية والعالمية، فاحتلت المملكة مكانة دولية مرموقة، واضحت عنصرًا فاعلا ومؤثرًا في المنظومتين الإقليمية والدولية.
وما تزال المملكة، في ظل القيادة الحكيمة لعاهل البلاد المفدى صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وحكومته الرشيدة بقيادة رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة ودعم مشهود وتخطيط مستقبلي واع لولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة، ما تزال تواصل مسيرة نهضتها الحديثة نحو غاياتها المنشودة، وفي مقدمتها دفع التنمية والازدهار إلى آفاق أرحب وحدود أوسع والاستجابة لحاجات المجتمع ومواكبة تطلعاته واستباق طموحاته.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .