العدد 2022
الإثنين 28 أبريل 2014
خليفة بن سلمان واستراتيجية الخيار الخليجي الأفضل د.عمران الكبيسي
د.عمران الكبيسي
الإثنين 28 أبريل 2014

تبقى البحرين دائما وأبدا بيت العرب، وتطلعاتها تطلعات كل العرب بفضل استراتيجية رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، وهي الاستراتيجية التي لم تتغير في تبنيها للقضايا العربية على مدى تاريخها الناصع، فمنذ أن اعتلى سموه قيادة دفة الحكومة لم يعرف عن البحرين إلا سياسة احتواء كل خلاف بعين بصيرة تسعى للم الشمل والابتعاد عن شبهات المحاور والخلافات، لتبقى المملكة مع الخيار الأفضل عربيا وإسلاميا، وبذلك اكتسبت المملكة ثقة المجتمع الدولي واحترام جميع العرب.
ومنذ أن أطلق عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود دعوته الجريئة الصائبة المعبرة عن أمانيه وحلمه في انتقال دول مجلس التعاون الخليجي من مرحلة “التعاون” التي تبناها المجلس فيما مضى إلى مرحلة “الاتحاد”، من أجل حاضر أفضل ومستقبل مزدهر لشعوب ودول المجلس، لقيت الدعوة مباركة عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والتبني من لدن صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء، وصاحب السمو الملكي ولي العهد وغدت الخيار الأفضل لتوجهات البيت الخليجي بوجه خاص والبيت العربي عامة، واعتمدت الرؤيا استراتيجية ثابتة لقيادة البلاد ولسياسة المملكة الرشيدة.
وكان لتأكيد رئيس الوزراء، أن الاتحاد هو الخيار الأفضل للخليجيين ودعوته إلى ضرورة الإسراع في تحقيق مبادرة عاهل المملكة العربية السعودية، بحضور سمو ولي العهد نائب بقصر القضيبية الخميس 24 أبريل 2014 أثناء استقبال نخبة من المشاركين في أعمال مؤتمر الأمن الوطني والأمن الإقليمي الثاني لدول مجلس التعاون الخليجي المنعقد تحت شعار “رؤية من الداخل” الوقع الحسن والأثر البالغ في نفس المشاركين جميعا حيث انعكس البشر على وجوهم واستقبلت كلمته بالرضى والقبول، فقد عبر عن طموح كل المخلصين من أبناء الخليج.
كما نوه سموه بأن دعوة خادم الحرمين الشريفين للاتحاد أصبحت أمرا واجبا علينا، فـ “الاتحاد هو الخيار الأفضل للحفاظ على ما أنجز وما تحقق من مكتسبات، ومطلب شعبي يحتم على دول المجلس أن تخطو إليه بشكل متسارع يقوي ترابطها سياسيا واقتصاديا وأمنيا”. وبذلك عكس حتمية السعي للاتحاد ليس من منطلق مواجهة التهديدات الخارجية التي تحيق بالأمة فحسب، وإنما لمواصلة المكاسب التي حققها مجلس التعاون ورفدها بالمزيد، والارتقاء بها نحو مراحل متقدمة تضمن لدول الاتحاد النماء والازدهار، وخصوصا في مجالات الأمن الجماعي والأمن الغذائي، داعيا سموه إلى تكثيف الاجتماعات والتباحث في كل ما من شأنه زيادة الروابط وتوطيد العلاقات بين دول المجلس.
كما شدد سموه على أهمية توثيق العلاقات بين دول مجلس التعاون بقوله “إن تطلعاتنا كدول خليجية ستظل ثابتة الخطى ولن تحول أية ظروف - بإذن الله- أو أن تقف عائقا في طريق مسعاها بين مزيد من توثيق هذه الروابط فيما بينها وتكثيف اللقاءات بهمم عالية، وقراءة كل مرحلة وما تستوجبه من خطوات حيالها بمسؤولية واتساع أفق”. فبعث تأكيده الأمل في النفوس أن الاتحاد قادم بإذن الله.
وأضاف سموه “إننا قادرون على أن نستلهم هذه التجربة، وأن نتوحد كدول خليجية.. فدول مجلس التعاون نجحت في بناء منظومة خليجية قوية تتحرك بقوة وثبات لتحقيق التنمية الشاملة في القطاعات كلها، ووفرت لشعوب المنطقة عوامل الرفاهية والرخاء، والحاجة تتزايد يوما بعد آخر لحماية تلك المنجزات والمكتسبات”.
إن رؤية سموه في ترسيخ دعائم الاتحاد الخليجي والعمل المشترك، وسعيه المتواصل للتمسك بالثوابت القومية والعقائدية من أجل الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، والدفاع عن القضايا العربية والإسلامية جديرة بالتنويه بسياسته الحكيمة وموقفه الثابت الصريح من قضايانا المصيرية.
إن استراتيجية سمو رئيس الوزراء أعطت البحرين دورا بارزا على خارطة السياسة الخليجية والعربية الدولية، في ظل ما تضطلع به من رؤية مستقبلية منفتحة تسعى لاستشراف الحلول لما يواجه المنطقة من تحديات. فعالم اليوم عالم التكتلات الدولية وأمامنا اتجاهات تجارب العالم نحو توحيد الرؤى في مجال السياسة الدولية وأسواق التجارة العالمية والتحالفات العسكرية، ودول الخليج العربي بما لديها من ثوابت مشتركة أقرب إلى بعضها من أي تكتل آخر في عالمنا المعاصر.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية