العدد 1638
الثلاثاء 09 أبريل 2013
ماذا يريد البحريني ليكون سعيدًا؟ عبدالعزيز الجودر
عبدالعزيز الجودر
صور مختصرة
الثلاثاء 09 أبريل 2013

بالتأكيد هناك أولويات وضروريات ومتطلبات عدة تتداخل وتتقاطع في تفكيرالمواطن في المرحلة الحالية وذلك لكي يكون سعيدا في حياته نعتقد تأتي على رأسها توفير الحياة الكريمة له ولأفراد أسرته وهذا حقه المشروع فمتى ما توافرت لديه تلك الاحتياجات الضرورية حتما سوف يشعر بالرضا والقناعة وبالتالي سوف نشاهده ينتج ويبدع في محيطه الذي يتحرك فيه.
  نطرح سؤالنا أعلاه ونعني بذلك تحديدا المواطن العادي”اللي مثلي والحبل مثني”الذي يشكل شريحة عريضة من أعداد المواطنين فوق هذه الأرض لهذا كيف تستطيع الدولة أن تسعده و”تخليه أمفرفش فوق النخل”؟.
  كما يبدو لي بأن الأخيرة متى ما أرادت تحقيق ذلك فهي بالتأكيد قادرة وتستطيع أن تسعد مواطنيها خلال ساعة واحدة.
  لهذا لزوم علينا هنا أن نبتعد عن الكلام”القلج”وندخل في صلب الموضوع فالبحريني الذي يعيش تحت سماء هذا الوطن الحبيب وفوق أرضه الطيبة فهو دوما بحاجة للمزيد من الخدمات العامة مثل السكن والصحة والتعليم بالإضافة إلى ذلك حصوله على قروض من الدولة بدون فوائد وإلقاء الرسوم الحكومية أو تخفيضها إلى النصف أيضا يتطلع إلى المزيد من الدعم الحكومي للسلع الاستهلاكية الأساسية .
يا أصحاب القرار: البحريني يقينا”مب طماع”البحريني  قنوع ويرضى بالقليل,البحريني عندما وعده النواب بزيادة راتبه الشهري 15بالمئة قام على الفور”وفرش سيادته وصلى ركعتين”شكرا لله على أنه سوف”يهبش كم بيزة”في مرتبه الشهري حتى هذه”الفلسين تقوزرّت”عيون الحكومة واستكثرتها عليه وهاهي وزارة المالية وكأنها تقول له”مش بوزك”منها”ماعندنا ماي أنكته على السيف”.
البحريني يسعد بحصوله على وحدة سكنية أو قرض من بنك الإسكان البحريني يفرح بافتتاح حديقة أو مركز صحي أو مدرسة أو مركز اجتماعي أو فتح شارع او إنشاء ممشى أو أي مرفق آخر يستفيد منه بمنطقته,البحريني يفرح “بكاب بثيثة”أو”غرشة أجار”من جاره أو”أدنات الدون”.
البحريني المخلص قسما بالله ليس له مثيل في الكون كله لذلك فلا تبخلوا عليه “عطوه نقنقوه فرحوه دللوه نعوشوه خلوه يفرفش ويتشقق”أخرجوه من الهم والغم إجعلوا حاله كحال أبناء عمومته بدول الخليج العربي الله يزيدهم من نعمته ويتمم علينا وعليهم نعمة الأمن والأمان والاستقرار.
 قبل أن أنتقل للصورة الأخرى جاءت على بالي الآن نشيدة الأطفال التراثية القديمة جدا التي تقول مفرداتها الجميلة”حمامة نودي نودي سلمي على سيودي سيودي راح المكة وييب ثوب العكه ويحطه في صندوقي صندوقي ماله مفتاح والمفتاح عند الحداد والحداد يبي فلوس والفلوس عند العروس”والبقية تعرفونها جيدآ هكذا وضع المواطن عندما ينتظر تعديل وضعه المعيشي في هالبلد.
  الصورة الثانية
كلما جاء الحديث عن إصدار بطاقة تخفيض للمتقاعدين “صادني بوأقزيّل”ليس أثناء النوم كما هي العادة إنما وأنا مستيقظ تماما اذ أننا نسمع عنها منذ أيام”المهاف” فالذين سمعوا بها قبلنا من المتقاعدين ماتوا منذ عشرات السنين وشبعوا موت وحتى اللحظة لم يتحقق هذا الاستحقاق للأحياء منهم.
  لذا نقول دون تردد”لوفيها مطرة جان من زمان أمطرت”فإصدار تلك البطاقة حالها من حال أخبار الأرصاد الجوية الصادرة من الطيران المدني عندنا اذ كل يوم يقولون لنا بأن هناك أمطار رعدية وبرق و”بردي” بالنهاية تطلع تنبؤآتهم غالبيتها “إخرطي”.
  بقي أن نشير بأن حتى في حال تمت الموافقة على إصدارها من قبل الدولة سيظل انتفاع المتقاعد منها محدود جدا لا يتجاوز حجم”الخنظيش”هكذا أتوقع كغيري كثر. وعساكم عالقوه

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية