... الوطن للجميع... لا مكان للتفريق بين أبنائه.
كانت الرسالة التي أكد عليها سمو رئيس الوزراء في مجلس سموه الأسبوعي العامر بالدروس الوطنية أمس الأول.
رسالة تشيع جوا من الثقة أن شعب البحرين لن يكون في يوم من الأيام شعبين، بل شعب واحد تحت راية قيادة مؤمنة بوحدته التي كانت ومازالت مصدر قوته.
“انظروا إلى الشعوب من حولكم، لقد ضاعت عندما أضاعت وحدتها، أضاعت الأمن والاستقرار وفرص التنمية والازدهار، إنها تعيش دوامة العنف والفوضى”.
رسالة سموه هذه نقلتها لكثير من الأشخاص الذين قابلتهم، لقد تلقوها بكثير من الرضا والاهتمام والاطمئنان بأن من يحاولون تقسيم المجتمع البحريني سيصطدمون بحائط متين من الأفكار والسياسات الحكيمة التي تتبناها القيادة لحفظ اللحمة الوطنية.
لذا فإن لجميع الأطراف الفاعلة في الساحة أن تنظر إلى مصير الدول التي انقسمت اجتماعيا تحت أي عنوان. هذه الدول اليوم لا تنتظر إلا التقسيم والتشتت، ولا تعيش شعوبها إلا مزيدا من الاقتتال والحروب.
ولجميع الأطراف أن تنظر ما عليها فعله من مسؤولية وطنية أمام الأخطار التي تتهدد وطننا ودول المنطقة، وأن عليها أن تعمل بعيدا عن التأثيرات الخارجية والمعادلات الإقليمية من أجل العبور بالوطن سليما لأجياله المقبلة.
وحذر سموه من أن دول المنطقة وبالتحديد دول مجلس التعاون تتهددها أخطار أمنية وسياسية كبيرة، وهذا يفرض على الفاعلين في الساحات الداخلية المزيد من الوعي واليقظة، والبعد عن المصالح الفئوية والطموحات الضيقة.
وصحيح أن الطموحات مشروعة، لكنها تكون خلاف ذلك عندما تكون بعيدة عن الرؤية الوطنية الجامعة التي تلزم التوافق الوطني بعيدا عن أفكار المغالبة الطائفية والفئوية التي باتت تنفذ من بواباتها الدول المعادية والمنظمات المشبوهة.
ولاشك أن على قادة دول المجلس أمام كل ذلك أيضا مسؤولية كبيرة في سياق صد مثل هذه الأبواب بتعزيز الجبهات الداخلية والاتجاه بخطوات منتظمة نحو الاتحاد الخليجي وتحصينها أمام التدخلات الأجنبية وتعزيز المكتسبات التنموية والإنجازات الحضارية.
إن البحرين تسير اليوم في مسارها الصحيح، عبر الجهود الحكومية التي تدفع باتجاه إنجاح حوار التوافق الوطني وتحسين أداء أجهزتها والأوضاع المعيشية للمواطنين، فضلا عن مبادراتها المتقدمة على مستوى تحقيق الوحدة الخليجية.