+A
A-

توزيع فائض الطعام على المحتاجين

البلاد - سارة نجيب
رمضان شهر العطاء لا يقف أمام العبادات والطاعات، بل بمدّ يد العون إلى الآخرين ومساعدتهم.. فلكل عمل أجره وحسناته. والتكافل المجتمعي بين أفراد المجتمع الواحد إنما يؤدي إلى التكاتف وخلق المودة.. وهكذا فقد دشنت مجموعتان من المواطنين فرقا تطوعية، تقوم على مبدأ جمع الطعام الفائض عن حاجة الناس، وإيصاله إلى المحتاجين والمتعففين، في حالة مشاركة عامة للنعمة والطعام.

ويشير عضو فريق حفظ النعمة عبدالله صالح، إلى تحديد نقاط لاستقبال الطعام الفائض خلال شهر رمضان، وهي جامع الحمد بالقرب من جمعية الحد الاستهلاكية في المحرق، ومسجد سلمان بن دعيج بالقرب من قلعة الرفاع، وذلك خلال الفترة من الساعة التاسعة والنصف وحتى الحادية عشرة مساء؛ ليتسنى توزيعها على المحتاجين.
وأوضح أن الفريق وحرصاً على سلامة المستفيدين من الطعام الفائض، لا يقبل الحلويات أو الأطعمة التي تحتوي على الحليب، أو المأكولات التي مر على تحضيرها أكثر من ست ساعات، إضافة للسمك والديك الرومي والمرق، ويفضل تجنب السلطات بسبب سرعة تضررها.
وحول آلية العمل قال “يجب الاتصال بفريق حفظ النعمة وتبليغهم بوجود طعام فائض على الأرقام المشار إليها في حساب الفريق على الانستغرام، ثم توصيله إلى أحد المقرات، ويقوم فريق حفظ النعمة الذي يضم 10 متطوعين بتعليب الطعام بطريقة صحية، وتوزيعه على الأسر البحرينية والفقراء والمحتاجين.
ولا تختلف الآلية بالنسبة لفريق تدبير الذي يعمل من أجل الهدف نفسه، فقد خصصت الحملة خطاً ساخناً للتواصل فضلاً عن حساب الانستغرام، ويشير علي عباس في هذا السياق إلى أن تدبير بحاجة للدعم من أجل الاستمرارية.
ويقول عباس “تقوم فكرة الحملة على معالجة الإسراف والتَّبذير في المجتمع، وتتضمن ثلاث مراحل تبدأ بالتواصل مع الحملة من أجل استلام الطعام، ثم مرحلة التغليف والتأكد من صلاحية الأطعمة لضمان سلامة المستفيدين”.
ويتابع “يحرص الفريق على التأكد من نظافة الأكل وسلامة الأطعمة من اللمس أو أي محذور شرعي، ثم يبدأ العمل الميداني بتوزيع الأطعمة المتبقية”.
وتوقع أن يزداد نشاط الحملة في شهر رمضان، لافتاً إلى أن الشهر هو فرصة لتحقيق التَّكافل، والتَّراحم، والتَّلاحم، والتَّضامن الاجتماعيِّ، وستعمل الحملة على استمرار برامجها التثقيفية ونشر إرشاداتها لتوعية الناس بأهمية حفظ النعم وأيضاً كما ستقوم بزيارات لمجالس القرآن في مملكة البحرين وترحب الحملة بأية دعوة لاستضافتها”.
وقال “نقوم بخدمة التوصيل مجاناً للراغبين في استلام الأطعمة، وسيكون عملنا في شهر رمضان من الساعة العاشرة مساء وحتى الثانية عشرة بعد منتصف الليل”.
وحول أهمية التدبير في حياة الناس، أشار عباس إلى أن “حفظ النعم وصونها من البذخ والتَّرف والإهدار مسؤولية جماعية، وقد حمل فريق تدبير على عاتقه هذه المهمة، وهو يبذل الأوقات والجهود المضنية خالصة لله، إلا أنه بحاجة لمد يد العون والمناصرة.
وقال “نريد أن تصل رسالتنا للمجتمع؛ لأن الفائدة تعود على المجتمع كل المجتمع ويكفينا أنْ نتدبَّر في قول الله عزَّ وجلَّ: “كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى”، فأيُّ خطر عظيم محدق بنا ونحن نشاهد أطنان الطَّعام تُلقى في القمامة”، مؤكداً أن مهمتهم تتبلور في التعاون مع المؤسسات الإسلامية والجهات والأشخاص في جمع ما يزيد من طعام وتوزيعها على الأهالي والراغبين، ولتهدف زيادة الوعي العام حول أهمية الحفاظ على النعم، وبناء مجتمع توعوي يتحمل مسؤولياته في الحفاظ على النعم بعيداً عن الإسراف والتبذير.