+A
A-

شعب البحرين يرفض المساومات والصفقات مع الإرهابيين

دعا خطيب جامع سبيكة النصف بمدينة عيسى الشيخ جاسم السعيدي في خطبة الجمعة المسؤولين في الدولة إلى عدم التفريط في حقوق المسلمين وعقيدة المسلمين بحجة الحريات أو الحضارة والانفتاح، فكل ما يعارض الشرع مرفوض من شعب البحرين المسلم، ولن نقبل به هذا دينيا، وكل تفريط ومساومات وصفقات مع العملاء والخونة والمجرمين الذين بانت سوءتهم في 2011 هي صفقات غير مقبولة شرعا ومنطقا، فقد طالبوا بالحكم ودعوا لطردنا وعلقوا المشانق واستعانوا بالعدو وعطلوا الحياة ومارسوا الإرهاب، فهل ننتظر أن يصلوا بيوتنا ويفعلوا بنا ما يفعل بإخواننا في سوريا أو العراق، حينها لن يفيد الندم ولا البكاء على اللبن المسكوب.
وأكد السعيدي في خطبته أن الإسلام دين صاف نزيه باق إلى قيام الساعة بكفالة من رب العالمين له، وهو الدين الخاتم والدين الذي ارتضاه الله لعباده والدين الذي لن يقبل الله غيره منذ بعثة النبي (صلى الله عليه وسلم)، وأن كل من يدعي غير ذلك ويدعي أن إسلامه قد تحرف وتغير، فهو على غير الدين الإسلامي الصحيح الذي جاء به محمد (صلى الله عليه وسلم)، والذي يعتقد ويؤمن أتباعه أن دينهم هو الدين الذي جاء به محمد (صلى الله عليه وسلم)، ونقله لهم الصحابة رضوان الله عليهم وعلماء الأمة من بعدهم.
وشدد الخطيب على أن أعداء الأمة سواء من بني جلدتنا أو من غيرهم لن يفروا من عذاب الله إن استمروا في غيهم، وعندئد لن يستطيعوا تبرير شيء، فسمعهم وأبصارهم وجلودهم هم الشهود عليهم كما أخبر بذلك الله عز وجل في كتابه الكريم حينما حذر من أهوال اليوم الموعود يوم الفوز للمؤمنين والخسارة للمخالفين.
وتحدث عن الكيفية التي وصل بها الإسلام إلينا وما بذله النبي وصحابته ومن جاء من بعدهم من المؤمنين من نفس ونفيس؛ من أجل المحافظة على الإسلام ونشره في ربوع المعمورة حتى وصل إلينا، وهذا إرث عظيم يجب علينا عدم التفريط به بأي شكل من الأشكال بما فيها المداهنة أو المساومة لإرضاء أعدائنا سيما عندما نسمح لهم بنشرك الشركيات أو البدع أو الخرافات التي تقدح في العقيدة وتضر بها وكل مبنى أو مزار يعبد فيه من دون الله، فإن الدولة مسؤولة عنه أمام الله؛ لأنه محاربة لله ورسوله الذي لم يرضَ لأي مساومات أو محاصصات وعروض مغرية قدمت له من أعداء الله في أحنك الظروف التاريخية لأمة محمد (صلى الله عليه وسلم)، وعليه فإن الأمة اليوم محتاجة لحراس العقيدة التي ينافحون ويدافعون عنها ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.