بيوت البحرينيين تزدان بزراعتها والتبرك بها
عمتنا النخلة... أصلها ثابت وفرعها بالسماء
كما أن النخلة لها منذ قديم الأزل ارتباط خاص بالإنسان، بالمقابل لها ارتباط فريد من نوعه مع البحريني نفسه، الذي تشير كل الوثائق والصور والمكاتبات إلى أنها شجرة أصيلة ووفية وباقية في ذاكرته وذاكرة الوطن، موجودة أينما وجد الناس والماء والمرعى.
وعلاوة على تميزها الفريد بنتاج لا يفسد، وشكل لا يذوي، وطلع نضيد، وطعم ثمار متنوع ولذيذ، فإنها شجرة ضرب بها المثل بالقرآن الكريم بقوله تعالى (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ).

وللتذكير، فلقد استخدمت النخلة في بناء مسجد النبي (صلى الله عليه وسلم)، فكانت أعمدة المسجد وسواريه من جذوع النخل، وتم تظليل السقف بجريد النخل، واستمر الأمر على ذلك إلى خلافة عثمان بن عفان (رضي الله عنه).
ومن اللافت اليوم وكل يوم، الاهتمام الفريد الذي يوليه أبناء وطن المليون نخلة، تجاه هذه الشجرة المباركة والتي وإن ماتت، فإنها تموت واقفة بخلاف غيرها، إذ تزداد واجهات معظم البيوت بها كزهرتها اليانعة، كعنصر أساس لا يكتمل جمال البيت إلا به.

ولقد رصدت عدسة “البلاد” اهتمام كثيرين بأن تكون هذه الشجرة المباركة موجودة في واجهة البيت الرئيسة، يهتمون بها، ويولونها العناية التي تستحقها، التي أوصى بها الآباء والأجداد من قبل.

