التوابل والبهارات والفاكهة الحمضية أكلات من الأفضل تجنبها
ما لا تعرفونه عن القرحة
المعدة عضو مهم في الجهاز الهضمي، الذي هو عبارة عن قناة تبدأ بالفم وتنتهي بفتحة الشرج، وهذه القناة قد يتغير اتساعها في مناطق مختلفة على امتدادها، فمثلًا بعد قدم واحد أو أكثر من الفم تزداد هذه القناة انتفاخًا فتتكون المعدة، وبعد المعدة تضيق القناة وتزاد تموجًا فتكون الأمعاء الدقيقة وبعد الأمعاء الدقيقة تزاد اتساعًا قليلًا فتكون الأمعاء الغليظة ثم المستقيم وهو آخر عضلة في القناة قبل عضلة فتحة الشرج.
ما هي المعدة ؟
يبدأ الجهاز الهضمي بالفم ثم المريء، وهو عبارة عن قناة توصل الطعام من الفم إلى المعدة. والمعدة كيس يتسع إلى نصف لتر وتزداد سعة المعدة مع الأكل والشرب إلى لتر ونصف اللتر أو أكثر.
ويتألف جدار المعدة من طبقات عضلية ويعلو هذه الطبقات في جدار المعدة طبقة مخاطية تحتوي على مواد بايكربوناتية (قلوية مضادة للأحماض) تعمل ضد الأحماض التى تفرزها المعدة.
ولكي تهضم المعدة البروتينات تفرز عصارة خاصة لتكسير هذه البروتينات إلى جزيئات صغيرة ولكي تتم هذه العملية فهي تفرز حمض خاص يسمى حمض الهيدروكلوريك (حمض كلور الماء) هذا الحمض قوي جدًا ويستطيع هذا الحمض مع فعل الإنزيم الخاص بهضم اللحوم أن يذيب هذه اللحوم في فترة زمنية قصيرة.
أعراض القرحة
ألم القرحة المعدية حاد حارق في أعلى البطن تحت القفص الصدري من جهة اليسار ويستمر أياما عدة، ويقل عند تناول الشخص المصاب بعض الطعام، ولكن نوبات الألم ترجع مع الجوع؛ لأن الطعام يقوم بعملية امتصاص الأحماض فيقوم مقام مدافع ضد الحموضة.
القرحة المعدية تختلف عن القرحة المعوية، فالمعوية هي التي تصيب الجزء الأول من الأمعاء كما أنها هي أكثر شيوعًا من قرحة المعدة، وهي بعكس القرحة المعدية آلامها تزاد مع تناول الأكل. في الحالات الحادة المتقدمة في القرحة المعدية قد يحصل نادرًا أن الحمض المعدي يستمر في تآكل وتحطيم جدار المعدة لدرجة أنه يعمل ثقبا في المعدة مما يجعل الحمض والعصارات المعدية تتسرب إلى الأعضاء القريبة للمعدة مثل البنكرياس مما يؤدي إلى تلفها والوفاة.
وفي بعض الحالات ونتيجة لحصول نزيف دموي بسيط في القرحة قد يكون هناك وجود دم مع البراز، حيث يكون لون البراز في هذه الحالة أسود مثل الفحم.
الأطعمة المفضلة عند مصاب القرحة

هناك أطعمة وأكلات يستحسن أن يتناولها مريض القرحة مثل اللبن ومنتجاته كالزبادي والقشطة، الفول، الأسماك، الفاكهة الطازجة غير الحمضية كالتفاح، الفراولة، التين، الكمثرى، العنب، السلطة الخضراء، العسل الأبيض، البقوليات، العدس، الفاصوليا، اللوبيا، الأرز، المكرونة، المهلبية، والبسكويت.
كما أن هناك أكلات من الأفضل تجنبها كالتوابل، البهارات، الفاكهة الحمضية، الليمون، البرتقال، الجريب فروت، الأناناس والشاي والقهوة والكاكاو المكسرات، الجبن الرومي الخيار، البقدونس، السبانخ، الملوخية، الكراث، الفجل، الطعمية والملح.
أسباب حدوث القرحة
هناك أسباب عدة لحدوث القرحة، والتي تؤدي إلى تآكل هذا الجدار الواقي مثل التناول المفرط لبعض الأدوية كالأسبرين والبروفين والفولترين وهي أدوية مسكنة للآلام ونتناولها عند الصداع وآلام الرأس والروماتيزم، وكذلك التدخين وتناول الكحول، فهو يذيب هذا الجدار الواقي.
والسبب الثالث هو القلق، إذ إن هناك عصبا يربط بين المعدة بمركز في المخ مختص بالقلق والشعور بالارتياح واللذة، وهذا العصب كالسلك الكهربائي فيه تيار كهربائي ومفتاحه في المخ إذا فتحته فإن السلك يوصل نبضات كهربائية إلى المعدة ويأمرها بإفراز الأحماض والأنزيمات، فما أن ينشط هذا المركز بزيادة القلق والانفعال فإن هذا العصب يرسل نبضات كهربائية تزيد من إفراز الأحماض في المعدة فيكون الهجوم الحمضي أكبر من الدفاع القلوي فيتآكل الغشاء المخاطي ويضعف وتنتج القرحة في المعدة.
هناك كذلك جرثومة تدعى (HB Pylori) والتي تعمل على تضعيف الغشاء المخاطي للمعدة والأمعاء الدقيقة. كما أن وجود أي خلل في عملية تفريغ الطعام من المعدة أو صناعة الجدار المخاطي قد يسبب القرحة.
