+A
A-

“دار القرار” يصدر حكمًا ملزمًا لنزاع بين أطراف سعودية

أصدرت إحدى هيئات التحكيم بمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية “دار القرار” حكماً نهائياً ملزماً للطرفين غير قابل للطعن بالطريق العادي أو غير العادي خلال شهر ديسمبر من العام 2017، ويعود النزاع لأطراف متنازعة من المملكة العربية السعودية يتعلق موضوعه بكفالة غرم وأداء.

وقال الأمين العام لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون أحمد نجم إنه وعلاوة على ما يتميز به الحكم من كونه صدر في فترة قياسية (46) يوماً من إحالة ملف المنازعة إلى المحكم الفرد المقيد بقائمة المحكمين بالمركز المرخص له بالمحاماة من وزارة العدل السعودية، يتميز أيضاً في كون أن مصاريف وأتعاب التحكيم فيه لم تتعد نسبة 3.4 % من قيمة العقد.

وأضاف نجم أن “الحكم يعتبر من الأحكام السريعة التي أصدرها المركز، وهو حكم نهائي وإلزامي، ويجسد مفهوم اللجوء إلى التحكيم ضمن آليات وقواعد مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون، إذ إن الأصل في الحكم هو السرعة دون المساس بحقوق الأطراف، وهذا يؤكد ارتقاء التحكيم كوسيلة من الوسائل البديلة لفض المنازعات وخصوصاً التجارية؛ لأنها تحتاج سرعة في المعاملات واستقرار المراكز القانونية”.

وتابع “كان المركز قد سجل أسرع حكم في تاريخه في العام 2014 لمحكم فرد خلال مدة أربعين يوم من تاريخ إحالة ملف النزاع إلى المحكم، حيث يشهد المركز عدد من الأحكام القياسية، والتي تعتبر من أسرع الأحكام على مستوى المؤسسات التحكيمية العالمية”.

وتتلخص وقائع هذه المنازعة في أن طالب التحكيم قد باع - المشتري- عدد (6) ست سيارات مبينة ومفصلة بموجب عقد بقيمة تقارب من 2 مليون ريال سعودي، استلم طالب التحكيم عند العقد 100 ألف ريال سعودي، والباقي مقسط على (30) ثلاثين قسط شهري، وقد حلت جميعا بحلول أخر قسط بتاريخ 29/5/1437 الموافق  09/03/2016، ومجموع ما استلمه طالب التحكيم من المشتري مبلغا وقدره 1.340 مليون ريال سعودي.

وبينت هيئة التحكيم في تسبيب الحكم، أنه لما كان المحتكم ضده بنص العقد يكفل المشتري بكل ما ذكر في العقد، ولما  عرضت هذه الدعوى على المحكمة العامة بالرياض دفع المحتكم ضده بوجود شرط التحكيم وتصادق الطرفان على هذا الشرط أمام المحكمة على هذا الشرط المتضمّن صرف نظر المحكمة العامة عن نظر هذه المنازعة لعدم الاختصاص، ولما كان المحتكم يهدف من دعواه أمام المركز إلزام المحتكم ضده بتحمل وسداد ما تعثر فيه مكفوله وإلزامه بالتعويض، وقد دفع المحتكم مع مصادقته على توقيعه في العقد محل المنازعة على كفالة الغرم والأداء، ودفع  بأنه وقع على العقد بغرض التعريف لا الكفالة، ولما أنكر وكيل المحتكم ما دفع به المحتكم ضده، ولما عجز المحتكم ضده عن تقديم البينات ورفض يمين المحتكم أصالة بعد إفهامه بأنه ليس له إلا يمين المحتكم أصالة، ولما أقر وكيل المحتكم ضده أن موكله قد كفل المشتري كفالة غرم وأداء، فقد ثبت لدى الهيئة أن المحتكم ضده كفيل للمشتري في العقد محل المنازعة، وأن كفالته محددة بما ورد من التزام على مكفوله بموجب العقد محل المنازعة ولا يتعداه، ولما كان المحتكم  ضده لم ينازع في المبلغ الثابت في ذمة مكفوله، ولما كان الأصل عدم الوفاء، ولما أدى المحتكم أصالة يمين الاستظهار، ولما كان الزعيم غارم كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، ولما كان للدائن مطالبة من شاء من المدين أو ضامنه؛ فقد قررت الهيئة الاستجابة للمحتكم ضده في طلبه الأول، ورفضت إلزام المحتكم ضده بأتعاب المحاماة، في حين الزمته بتحمل دفع نصف تكاليف التحكيم.