خالد الفيصل يطلق فعاليات
معرض جدة للكتاب بمشاركة 42 دولة
رعى مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز، انطلاق فعاليات معرض جدة الدولي للكتاب في نسخته الثالثة تحت شعار “الكتاب حضارة”. وتجوّل سموه في أجنحته الخاصة بالجهات المشاركة من مختلف القطاعات ودور النشر، واطلع على لوحة للفنان التشكيلي الأميركي ديفيد داتونا التي صمم خلالها العلم السعودي على مساحة 2.7م × 1.8م بفن تجميع عدد كبير من النظارات وبداخل اللوحة القرآن الكريم. كما زار سموه معرض الفنون الإسلامية في مجموعة دول الاتحاد الأوربي، المشارك في المعرض الذي سجل في نسخته الثالثة تنافس أكثر من 500 دار نشر محلية وخليجية وعربية وعالمية من 42 دولة عربية وإسلامية وعالمية إضافة للفعاليات الثقافية المنوعة.
ثم أخذ سموه مكانه في المقر المعد لتدشين فعاليات المعرض الذي تم تشييده على مساحة 27500 متر مربع، ثم كرم سموه الجهات الراعية والداعمة لهذه التظاهرة الثقافية الكبرى.
كما كرم سموه الدكتور أحمد الضبيب والدكتور عباس طاشكندي والكاتب يحيى باجنيد والأديب عبدالرحمن المعمر والدكتورة هدى العمودي والأديب خالد اليوسف، إضافة إلى الشاعر الراحل إبراهيم خفاجي، تقديرًا لدورهم الكبير في صناعة التأليف وقضايا الكتاب والنشر وإسهامها الجليل في توثيق الإنتاج الفكري والعلمي في المملكة منذ عقود في مختلف الفنون والعلوم والآداب، ورصْد حركة التأليف وصناعة الكتاب وقضاياه الفنية والموضوعية، كما أن منهم من كان له دور فاعل في إنشاء المجلات العلمية ودُور النشر التي أكدت حضورها محليًّا وعربيًّا.
من جانبه، أوضح صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز؛ محافظ جدة رئيس اللجنة العليا للمعرض، أن هناك مضاعفة لمساحة المعرض عن الأعوام الماضية بما يقارب 30 % والزيادة كانت كبيرة بالنسبة للعارضين، حيث وصلت المساحة لأكثر من 27000 متر مربع، وأكثر من 500 عارض، متمنيًّا سموه أن ينال المعرض رضا المثقفين، ليس في جدة فقط ولكن في المملكة ككل، معتبرًا المعرض عرسًا ثقافيًّا.
وقال سموه: نحن في كل عام نقول لا بد أن نتحدى أنفسنا حتى نستطيع أن نصل بالقارئ أو المثقف السعودي إلى أقصى ما نستطيع أن نصل إليه، لأن قيمته عالية فلا بد أن يجد منا ما يتلاءم مع قيمته.
وأكد أن مشاركة دول أخرى في المعرض تفتح المجال أمام السعوديين أن يطلعوا على ثقافات أخرى مما يتيح للقارئ السعودي الاطلاع على الكثير من ثقافات هذه البلدان، مشيرًا سموه إلى أن المعرض سيشهد فعاليات ثقافية تلاءم مختلف شرائح المجتمع وعلى المستوى الذي يرغبونه.
وأضاف سموه: دخلنا تحديًا كبيرًا وحاولنا أن نستقطب أكبر قدر ممكن من الفعاليات المناسبة حتى يتم دمجها في الجو العام للمعرض ونتمنى أن تنجح فعاليات المعرض في العامين القادمين.
من جانبه، وصف وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد بن صالح العواد افتتاح معرض جدة الدولي للكتاب بأنه امتداد للواقع الحضاري والثقافي الذي تعيشه المملكة.
وقال إن افتتاح معرض هذا العام يأتي متزامنًا مع نقلات نوعية لبلادنا على كافة الصعد، عكسها الخطاب الملكي الكريم الذي ألقاه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود تحت قبة مجلس الشورى، الذي أبرز فيه جوانب من سياسات المملكة ودورها الريادي في العالم على كل المستويات.
وبين العواد أن المعرض يقام هذا العام بمشاركة أكثر من 500 دار نشر، تمثل نحو 42 دولة، ويأتي ليشكل واحدًا من منارات الثقافة والتواصل الإنساني مع شعوب الأرض، وليعكس العمق الثقافي للمملكة العربية السعودية، أرض الرسالات ومهد الحضارات ومسرى النبي الأمين.
وأوضح أن جوانب الثقافة ومجالاتها متعددة، فمنها الشكل اللغوي المتمثل في الأدب واللغة وما يزخران به من شعر ونثر، ومنها الفنون وما تشتمل عليه من مسرح وفنون جميلة وتشكيلية وتصويرية، ومن فنون أدائية تتمثل في الموسيقى والأهازيج والرقصات الشعبية والفلكلور والتراث ببعديه المادي والمعنوي إضافة إلى المسرح والسينما. فهذه جوانب ثقافية شاملة تقدم المعرفة والمتعة.
وأشار إلى أن المعرض شهد هذا العام إضافة مهمة لتفعيل جوانب الثقافة، أبرزها إقامة فعاليات ثقافية متنوعة لخمس دول صديقة هي: الصين، اليابان، وتركمانستان، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأميركية.
