+A
A-

مرصد هرمز | عبور محدود للناقلات.. وإيران تخسر معظم تجارتها مع الصين

تتزايد الضغوط حول مضيق هرمز مع استمرار الضربات الأميركية على إيران لليلة الثالثة عشرة وتشديد الحصار البحري، وسط استمرار محدودية حركة الملاحة. وتزامن ذلك مع رصد ناقلات تبحر في وضع مظلم وتسربات نفطية قرب جزيرة لارك.

في المقابل، تشير بيانات التجارة والشحن إلى أن إيران تتحمل الكلفة الاقتصادية الأكبر، بعدما تراجعت تجارتها غير النفطية مع الصين بنحو 75% وانخفضت تدفقات الخام الإيراني إلى الموانئ الصينية.

ترصد هذه المادة أبرز التطورات التي شهدها المضيق خلال الـ24 ساعة الماضية، كجزء من سلسلة "مرصد هرمز" من "الشرق بلومبرغ"، التي تتابع يومياً تطورات المضيق وتأثيرها على الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية:

الهجمات على إيران تستمر لليلة الثالثة عشر

أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن قواتها نفذت، مساء 23 يوليو، الليلة الثالثة عشرة على التوالي من الضربات ضد إيران، مستهدفة مراكز قيادة عسكرية ومنشآت للمسيرات وشبكات اتصالات ومواقع مراقبة ساحلية وقدرات بحرية.

وأكدت أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام الملاحة، رغم هجمات الحرس الثوري الإيراني، وأن السفن التجارية تواصل العبور بدعم من الجيش الأميركي.

وفي منشور منفصل، قالت "سنتكوم" إن القوات الأميركية أعادت توجيه 12 سفينة تجارية وعطّلت أخرى، منذ استئناف الحصار البحري على إيران قبل تسعة أيام، لمنع حركة السفن من الموانئ والسواحل الإيرانية وإليها.

حركة الملاحة عبر مضيق هرمز

استقر عبور السفن في مضيق هرمز عند ثلاث سفن يومياً بين 22 و24 يوليو، وفق بيانات أولية لتتبع الملاحة نقلتها "رويترز"، وسط استمرار مخاطر الملاحة وعودة أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل.

ويوم الجمعة، رُصدت ناقلة الخام العملاقة المحملة "رومانيا بروسبيريتي" (Romania Prosperity) قبالة الفجيرة، خارج المضيق، وعلى متنها خام مربان، دون تحديد وجهتها. كما غادرت ناقلتا بضائع سائبة فارغتان باتجاه الخليج العربي.

أما الخميس، فغادرت ناقلة الخام العملاقة "نيو جاينت" (New Giant) محملة بمليوني برميل من خام البصرة العراقي، على أن تصل إلى ميناء ريتشاو الصيني بحلول منتصف أغسطس. كما دخلت سفينتان أخريان إلى الخليج العربي عبر هرمز، إحداهما الناقلة العملاقة الفارغة "نوبل" (Noble).

كذلك، أوضحت "إتش إف آي ريسيرش" عبر منصة "إكس" أن بيانات "كبلر" أظهرت متوسط عبور مضيق هرمز بلغ ناقلة خام عملاقة واحدة يومياً بين 19 و23 يوليو، بما يعادل نحو مليوني برميل يومياً. وأشارت إلى أن العبور جرى في وضع مظلم، وسط مخاوف من تصاعد هجمات الحرس الثوري الإيراني على الناقلات.

في الوقت نفسه، ذكرت شركة "ويندوارد"، في منشور عبر "إكس"، أن ناقلتين قرب جزيرة لارك في مضيق هرمز تتسرب منهما بقع نفطية، استناداً إلى صور رادارية وبصرية جُمعت بين 21 و23 يوليو.

وأوضحت أن التسرب من الناقلة "كافومالياس" (Kavomaleas)، التي تعرضت لهجوم سابق، يُرجح أن يكون وقوداً لأنها كانت بدون حمولة. أما الناقلة الثانية، فتبحر دون تشغيل نظام التعرف الآلي ولا تزال مجهولة الهوية، بينما تنجرف البقعتان نحو سواحل لارك وقشم.

إيران تتحمل كلفة إغلاق هرمز

كشفت أحدث بيانات الجمارك الصينية أن إغلاق مضيق هرمز ألحق بتجارة إيران مع الصين خسائر تفوق بكثير ما تكبدته تجارة بكين مع بقية دول الخليج العربي.

تراجعت تجارة إيران غير النفطية مع الصين بين مارس ويونيو 2026 إلى 830 مليون دولار، مقابل 3.3 مليار دولار قبل عام، بانخفاض يقارب 75%. كما هبط متوسط تفريغ الخام الإيراني في الموانئ الصينية من 1.74 مليون برميل يومياً في أبريل إلى نحو 550 ألف برميل يومياً خلال النصف الأول من يوليو، وفق بيانات "كبلر" التي راجعتها "إيران إنترناشيونال".

وفي النصف الأول من العام، انخفضت التجارة بين إيران والصين 59%، مقابل تراجع 29% في تجارة الصين مع البحرين والعراق والكويت وقطر والسعودية والإمارات، ما يعكس تحمل طهران الكلفة التجارية الأكبر لتعطيل أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.