+A
A-

ترامب: أقترب من قرار شن هجوم هائل على إيران

  • الرئيس الأميركي: طهران ستدفع ثمن أي هجوم حوثي جديد في البحر الأحمر 
  • مسؤولان أميركيان: ترامب لم يحسم ساعة الهجوم على إيران  

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يدرس بجدية استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران، مؤكدًا أنه بات قريبًا من اتخاذ قرار بشأن شن هجوم هائل سيكون أوسع من الضربات التي نُفذت خلال عملية الغضب الملحمي.

وقال ترامب، لموقع “أكسيوس”، الخميس: أدرس شن هجوم هائل، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ قرار، ونحن مستعدون تمامًا لتنفيذه.

وأوضح الموقع أن الرئيس الأميركي يدرك التداعيات المحتملة لمثل هذا القرار، لكنه شدد على أنه لم يحسم موقفه بصورة نهائية، كما لم يحدد موعدًا لاتخاذ القرار.

وأكد مسؤولان أميركيان أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار نهائي بشأن العملية، كما لم تتلقَ القوات المسلحة الأميركية أوامر عسكرية جديدة.

وفي حديثه عن احتمال مشاركة إسرائيل، قال ترامب إن تل أبيب ستنضم خلال دقيقتين إذا طلبتُ منها ذلك، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى أحد لتنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد إيران.

وأشار إلى أن مشاركة إسرائيل في الضربات ستكون لها تداعيات، في إشارة إلى احتمال تعرضها لرد إيراني.

وعلى صعيد الجهود الدبلوماسية، قال ترامب إن الإيرانيين يريدون التفاوض، لكنهم ليسوا مستعدين في الوقت الراهن للتوصل إلى اتفاق، مضيفًا: لم يتجرعوا ما يكفي من الألم بعد.

ونقل “أكسيوس” عن مصدرين إقليميين مطلعين على جهود الوساطة قولهما إن القيادة الإيرانية لم تقبل المقترح الأخير المقدم إليها. وقال أحد المصدرين: نحن نحاول، لكن الإيرانيين لا يبدون تعاونًا.

وصعّدت الولايات المتحدة هجماتها خلال الأيام الماضية في محاولة لوقف الاعتداءات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز، إلا أن طهران لم تُظهر، بحسب التقرير، أي استعداد لتغيير مسارها، بل كثفت هجماتها في المنطقة.

وفي تطور يزيد الضغوط على حركة الملاحة والطاقة، بدأ الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن مهاجمة سفن سعودية في البحر الأحمر، ما فاقم التوترات في أحد أهم ممرات شحن النفط، وأثار مزيدًا من الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكتب ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” أنه إذا هاجم الحوثيون السفن في البحر الأحمر مجددًا، فإن الولايات المتحدة ستحمّل إيران المسؤولية.

ووصف الحوثيين بأنهم وكلاء لإيران، مؤكدًا أن أي هجوم جديد سيقابله عقاب عسكري كبير ضد إيران، وبالطبع ضد الحوثيين أنفسهم.

من جانبه، اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إيران بالتراجع عن الاتفاقات التي تبرمها، قائلاً إنها تدفع الثمن مع استمرار الضربات، في وقت واصلت قنوات الوساطة الإقليمية تبادل الرسائل بين الطرفين من دون تحقيق اختراق يقود إلى وقف الحرب.

وقال روبيو، خلال زيارة إلى مانيلا، إن الولايات المتحدة التزمت بالتفاهمات التي أبرمتها مع إيران، بينما دأبت طهران على التنصل منها رغم الخسائر التي تكبدتها.

وأضاف: إنهم يبرمون الاتفاقيات ثم ينقضونها على الفور تقريباً، أو يقررون تغيير بنودها. ليست هذه هي طريقة إبرام الاتفاقات.

وتابع: لذلك فهم يدفعون الثمن الآن. وربما يغيرون رأيهم خلال الأيام القليلة المقبلة مع استمرار تكبدهم خسائر فادحة.

وفي شأن التصعيد الإقليمي، اتهم روبيو إيران بدفع الحوثيين إلى استئناف الهجمات في البحر الأحمر، بعدما كانوا بقوا خارج النزاع إلى حد كبير.

وقال إن الحوثيين استُدرجوا لمهاجمة السفن، معرباً عن أمله في أن يخفضوا التصعيد، ومضيفاً أنه يعتقد أن إيران خدعت الحوثيين وزجّت بهم في هذا الأمر.