مجلة «وطني» التابعة لوزارة الداخلية محور أطروحته في سيميولوجيا الخطاب البصري وأثره في الإقناع :
محمد الخالدي ينال الدكتوراه بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية
نال الباحث محمد الخالدي درجة الدكتوراه من جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، بعد مناقشة أطروحته العلمية الموسومة «سيميولوجيا الخطاب البصري وأثرها في الإقناع: دراسة تحليلية تطبيقية»، والتي اتخذت من مجلة «وطني» التابعة لوزارة الداخلية بمملكة البحرين نموذجًا للدراسة، بهدف الكشف عن الأبعاد السيميولوجية والإقناعية للخطاب البصري الموجَّه للأطفال.
وهدفت الدراسة إلى تحليل الكيفية التي توظَّف بها العلامات اللغوية وغير اللغوية في أغلفة مجلة «وطني» لإنتاج خطاب بصري قادر على إيصال الرسائل التوعوية والوطنية بأسلوب جاذب ومؤثر، مع الوقوف على البنية التداولية والتركيبية للعناوين، والعلاقات الدلالية التي تربط النصوص بالعناصر البصرية والتشكيلية، بما يسهم في بناء خطاب اتصالي يحقق أهدافه الإقناعية.
واعتمد الباحث المنهج التحليلي التطبيقي، مستندًا إلى نموذج للتحليل السيميولوجي لرصد وتحليل العناصر اللغوية والبصرية، حيث شملت الدراسة 60 غلافًا من مجلة «وطني»الصادرة خلال الفترة من يناير 2020 وحتى ديسمبر 2024.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الخطاب البصري لأغلفة المجلة يقوم على بنية سيميولوجية متكاملة تتفاعل فيها العلامات اللغوية مع العناصر البصرية والتشكيلية لإنتاج رسالة تواصلية ذات أبعاد توعوية وتربوية، تستند إلى الإقناع الإيجابي في التأثير على وعي الطفل، بعيدًا عن أساليب التلقين المباشر.
كما كشفت الدراسة عن تنوع مقصود في الأنماط اللغوية والبنى الاسمية والفعلية، بما يعكس رؤية تحريرية تسعى إلى تحقيق التوازن في بناء الخطاب البصري، إلى جانب توظيف البلاغة اللغوية والبلاغة البصرية، من خلال العلاقة بين التشبيه والاستعارة والعناصر الأيقونية، فضلاً عن الاستفادة من الصور والرسوم والألوان بما يتناسب مع الخصائص الإدراكية واللغوية للأطفال.
وأوصت الدراسة بضرورة اعتماد التحليل السيميولوجي بوصفه أداةً منهجيةً في تصميم وتحليل الصورة الثابتة، وتعزيز الاهتمام بالخطاب البصري في حقل الدراسات اللغوية والتداولية، لما يؤديه من دور فاعل في بناء الرسائل الإعلامية والتوعوية الموجَّهة للأطفال، وبما يسهم في ترسيخ القيم الوطنية والاجتماعية بأساليب اتصالية حديثة وفاعلة.
ويُعد هذا الإنجاز إضافة علمية تسهم في إثراء الدراسات العربية المتخصصة في سيميولوجيا الخطاب البصري، كما يبرز المكانة التي تحظى بها مجلة «وطني» التابعة لوزارة الداخليةبوصفها نموذجًا إعلاميًا وتربويًا يستحق الدراسة والتحليل، لما تؤديه من دور في تعزيز الوعي الوطني وترسيخ ثقافة الشراكة المجتمعية لدى النشء.
