+A
A-

لماذا ترتفع تكلفة تأمين السيارات الكهربائية؟

 رغم تزايد الإقبال على السيارات الكهربائية، لا تزال تكلفة التأمين تشكل أحد أبرز العوائق أمام انتشارها، إذ تؤكد دراسات أن إصلاحها أكثر كلفة وتعقيدًا مقارنة بسيارات البنزين والديزل، ما ينعكس مباشرة على أسعار وثائق التأمين.

وأظهرت اختبارات أجرتها مؤسسة Thatcham Research البريطانية أن حادثًا بسيطًا بسرعة لا تتجاوز 10 كيلومترات في الساعة قد يؤدي إلى أضرار داخلية مكلفة. ففي تجربة على سيارة Dacia Spring، بدا الضرر الخارجي محدودًا، لكن الفحص كشف عن تلف في نظام الشحن الأمامي، ما استلزم استبدال وحدة الشحن والمحول الكهربائي وعدد من الكابلات، بتكلفة تقارب 4 آلاف جنيه إسترليني، وهو ما قد يدفع شركات التأمين إلى اعتبار السيارة “خسارة كلية” بدلاً من إصلاحها.

وبحسب المؤسسة، فإن إصلاح السيارات الكهربائية يكلف في المتوسط أكثر بنحو 30 % من السيارات التقليدية، ويستغرق وقتاً أطول بنسبة 14 %، الأمر الذي يرفع تكلفة التأمين بما يتراوح بين 10 و25 % وفقًا للطراز.

ويرجع الخبراء ذلك إلى تصميم هذه السيارات، حيث تعتمد الشركات على دمج العديد من المكونات في وحدات متكاملة لتقليل الوزن وتحسين الكفاءة، إلا أن هذا النهج يجعل إصلاح الأعطال أكثر صعوبة، إذ يتطلب استبدال أنظمة كاملة بدلاً من تغيير أجزاء منفردة.

كما تمثل البطارية التحدي الأكبر، فهي تشكل نحو 40 % من قيمة السيارة. وحتى الأضرار البسيطة التي تصيب غلافها الخارجي قد تستدعي استبدالها بالكامل، ما يرفع تكلفة الإصلاح إلى مستويات تجعل إصلاح السيارة غير اقتصادي.

ويواجه القطاع أيضًا نقصًا في الفنيين المتخصصين وقطع الغيار، ما يؤدي إلى إطالة فترات الإصلاح وزيادة النفقات التي تتحملها شركات التأمين.
وفي المقابل، تعمل شركات صناعة السيارات على تطوير تصاميم أكثر سهولة في الصيانة، تشمل إعادة توزيع المكونات الحساسة وتطوير بطاريات يمكن إصلاحها أو استبدال أجزاء منها بدلاً من تغييرها بالكامل. كما أكدت رينو أنها تطور حلولاً تجعل إصلاح البطاريات أقل تكلفة مع الحفاظ على معايير السلامة.

ورغم استمرار ارتفاع أقساط التأمين، فإن أحدث السيارات الكهربائية أصبحت أقل تكلفة في الإصلاح، إذ انخفض الفارق إلى نحو 18 % مقارنة بالسيارات التقليدية، وهو ما قد يسهم مستقبلاً في خفض أسعار التأمين وتعزيز انتشار المركبات الكهربائية بحسب bbc.