الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)
البحرين الرابعة خليجيًا وعربيًا والـ32 عالميًا في تقرير التنافسية الرقمية العالمي 2025
حققت مملكة البحرين المركز الثاني والثلاثين عالميًا في تقرير التنافسية الرقمية العالمي لعام 2025 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، لتأتي في المرتبة الرابعة خليجيًا بعد الإمارات العربية المتحدة وقطر والمملكة العربية السعودية. ويعكس هذا الأداء المكانة المتقدمة التي تتمتع بها البحرين في عدد من المؤشرات الرقمية، لا سيما في مجال استقطاب المواهب والبيئة التنظيمية والقطاع المالي الداعم للتحول الرقمي.
وأظهر التقرير أن البحرين حققت نتائج متميزة في محور المواهب، حيث جاءت ضمن أفضل عشر دول عالميًا في هذا المجال، مستفيدة من قدرتها على جذب الكفاءات الأجنبية عالية المهارة وتوفير بيئة عمل جاذبة للخبرات المتخصصة. كما سجلت أداءً جيدًا في الجاهزية المستقبلية بفضل مرونة بيئة الأعمال وقدرتها على التكيف مع المتغيرات الرقمية، إضافة إلى التقدم في استخدام البيانات والتحليلات وتعزيز نقل المعرفة بين المؤسسات.
وفي محور التكنولوجيا، استفادت البحرين من البيئة التشريعية والتنظيمية الداعمة للاستثمار والتطوير الرقمي، إلى جانب قوة القطاع المالي والمصرفي الذي يعد أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني. كما برزت المملكة في مؤشرات تمويل التطوير التكنولوجي والخدمات المالية والتصنيف الائتماني، وهي عوامل أسهمت في تعزيز قدرتها على دعم التحول الرقمي والابتكار.
وعلى الرغم من هذه النتائج الإيجابية، أشار التقرير إلى وجود فرص للتحسين في بعض الجوانب المرتبطة بالبحث العلمي والابتكار، مثل الإنفاق على البحث والتطوير، وعدد الباحثين، وإنتاجية الأبحاث العلمية، وبراءات الاختراع التقنية المتقدمة، وهو ما يؤثر على الترتيب العام للمملكة مقارنة بالدول الأكثر استثمارًا في الابتكار والمعرفة.
وعلى المستوى الخليجي، واصلت دولة الإمارات العربية المتحدة تصدرها للمشهد الرقمي الإقليمي بحلولها في المركز التاسع عالميًا، مستفيدة من ريادتها في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والجاهزية المستقبلية. وجاءت دولة قطر في المرتبة الثانية خليجيًا والعشرين عالميًا بفضل استثماراتها في البنية التحتية الرقمية والتعليم والتكنولوجيا، فيما احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الثالثة خليجيًا والثانية والعشرين عالميًا مدفوعة بالتقدم المتسارع في برامج التحول الرقمي المرتبطة برؤية السعودية 2030.
أما سلطنة عُمان فقد جاءت في المرتبة الخامسة خليجيًا والسادسة والثلاثين عالميًا، محققة أداءً متوازنًا في مختلف المحاور الرقمية، في حين حلت دولة الكويت في المرتبة السادسة خليجيًا والثانية والأربعين عالميًا، مع استمرار الحاجة إلى تعزيز مؤشرات التكنولوجيا والجاهزية المستقبلية.
ويؤكد التقرير أن دول مجلس التعاون الخليجي تواصل تعزيز حضورها في الاقتصاد الرقمي العالمي، إلا أن مستويات الأداء تختلف بين الدول وفقًا لقدراتها في مجالات الابتكار والبحث العلمي واستقطاب المواهب وتطوير البنية التحتية الرقمية. وفي هذا السياق، تبرز البحرين كإحدى الدول الخليجية التي حققت تقدمًا ملحوظًا في بناء بيئة رقمية تنافسية، مع وجود فرص واعدة لمواصلة الارتقاء بمؤشرات الابتكار والبحث والتطوير خلال السنوات المقبلة.
