الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية ومسيرات
تصدت الدفاعات الجوية الكويتية، فجر السبت، لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية.
ونوهت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي في بيان أن "أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية".
كما دعت الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
إطلاق صافرات الإنذار في البحرين
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية على منصة "إكس" إطلاق صافرات الإنذار في البلاد. وطلبت من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن.
في المقابل قال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف قواعد أميركية في المنطقة، وفق التلفزيون الرسمي. وذكر في بيان أن "قواعد للعدو في المنطقة تعرضت لضربات صاروخية جوية".
7 صواريخ
فيما كشف الجيش الأميركي أن إيران أطلقت 7 صواريخ على الكويت والبحرين، موضحاً أنه تم اعتراض 6 منها فيما لم يصل الصاروخ الأخير إلى هدفه.
وكتب الجيش الأميركي على "إكس": "أطلقت إيران 7 صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين (...) ووفقاً للتقييمات الأولية، اعتُرضت 6 منها فيما لم يصل السابع إلى هدفه"، مضيفاً أنه "لا توجد حالياً أي تقارير عن إصابات في صفوف الأفراد الأميركيين، والادعاءات الإيرانية بإلحاق أضرار بمقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين كاذبة".
جاء ذلك عقب إعلان الجيش الأميركي، مساء الجمعة، قصف مواقع رادار في إيران "دفاعاً عن النفس" بعد إسقاط 4 مسيّرات إيرانية قالت واشنطن إنها كانت تهدد حركة الملاحة البحرية المدنية في المنطقة.
30 صاروخاً وطائرة مسيّرة إيرانية
يذكر أن الجيش الكويتي كان ذكر في بيان الأربعاء أنه تعامل مع 30 صاروخاً وطائرة مسيّرة إيرانية استهدفت أراضيه، مضيفاً أنه "نتج عن هذا العدوان الإيراني الآثم استهداف المنشآت المدنية والحيوية، ومنها مطار الكويت الدولي الذي توقف لفترة وجيزة، ما أسفر عن وفاة مقيم من الجنسية الهندية".
بدورها أفادت وزارة الصحة الكويتية بإصابة 63 شخصاً بجروح على الأقل في الهجوم على المطار، بينهم مسافرون وعاملون، لافتة إلى وجود إصابات بالغة. وأوضحت أن الإصابات شملت "المدنيين والعاملين في المطار والمسافرين، وتضمنت إصابات بالغة ومتعددة شملت الكسور وإصابات الرأس وحالات نزيف دماغي وبتر أطراف وإصابات ناجمة عن الانفجارات، إضافة إلى حالات استنشاق الأدخنة".
فيما نددت وزارة الخارجية الكويتية بـ"الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتواصلة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة"، مشيرة أيضاً إلى أضرار في "بعثات دبلوماسية".
كما أردفت الوزارة في بيان أنها استدعت "المستشار حامد حميد يعقوبي فر، القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الإيرانية لدى دولة الكويت، وقامت بتسليمه مذكرة احتجاج رسمية بشأن الاعتداءات الإيرانية المستمرة". وتضمنت المذكرة أيضاً "قرار تخفيض أعضاء السفارة"، واعتبار اثنين من أعضاء بعثتها الدبلوماسية "غير مرغوب فيهما"، طالبة "مغادرتهما أراضي دولة الكويت خلال مدة أقصاها 24 ساعة".
الحرس الثوري الإيراني ينفي
في المقابل نفى الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن الهجوم. ونقلت قناته على تلغرام عن المتحدث باسمه حسين محبي قوله إن "تحقيقنا ومراجعتنا بشأن استهداف محطة الركاب في مطار الكويت تشير إلى أن القوة الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري لم تُطلق أي صاروخ باتجاه هذا الهدف". كما زعم محبي أن "تدمير محطة ركاب مطار الكويت نجم عن خطأ في أنظمة باتريوت الأميركية التي سقطت على المحطة بعد فشلها في اعتراض الصواريخ الإيرانية".
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في بيان سابق أنه استهدف موقعاً مختلفا، هو "قاعدة علي السالم الجوية في الكويت التي تضم طائرات مروحية" للولايات المتحدة.
"كاذب تماماً"
غير أن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أفادت بأن ما أعلنته إيران بشأن عدم مسؤوليتها عن الهجوم "كاذب تماماً"، مؤكدة أن طهران نفذت هجوماً بطائرات مسيّرة استهدف المطار المدني بشكل مباشر.
كما بيّنت "سنتكوم" في منشور على منصة "إكس"، أن الادعاء الإيراني بأن الأضرار نجمت عن صاروخ اعتراض أميركي "كاذب"، مشيرة إلى أن الهجوم كان "متعمداً ومخططاً له وغير مبرر".
أتت تلك التطورات رغم استمرار المحادثات الإيرانية الأميركية غبر المباشرة من أجل التوصل لاتفاق يوقف الحرب بين طهران من جهة وواشنطن وإسرائيل من جهة أخرى، والتي تفجرت في 28 فبراير (شباط)، وأدت إلى تصاعد التوترات في المنطقة. حيث عمدت طهران إلى استهداف دول خليجية في مقدمتها الكويت والإمارات والسعودية وحتى سلطنة عمان زاعمة أنها تستهدف مصالح أميركية.
