+A
A-

اقتصاد "الجنسية الثانية".. 15 دولة تعيد رسم قواعد الإقامة والحصانة العالمية

كشف تقرير جديد صادر عن شركة "Global Citizen Solutions" المتخصصة في استشارات الجنسية والإقامة، عن تحولات هيكلية في سوق برامج الجنسية عبر الاستثمار، مع انتقال المنافسة العالمية من عامل "السعر الأرخص" إلى "جودة الحوكمة والامتثال".

وأظهر تقرير "Global Citizenship Programs Index 2026"، الذي يقيم 15 برنامجاً نشطاً للجنسية حول العالم، أن المستثمرين الأثرياء باتوا يتجهون إلى بناء "محافظ جنسيات" متعددة بدلاً من الاعتماد على برنامج واحد فقط.

وبحسب التقرير فإن برامج دول الكاريبي الخمس تصدرت التصنيف العالمي، وهي: سانت كيتس ونيفيس، وأنتيغوا وبربودا، وغرينادا، ودومينيكا، وسانت لوسيا، مدفوعة بتحسن معايير التنظيم والرقابة الإقليمية، وفقاً لما ذكره موقع "Natlaw Review"، واطلعت عليه "العربية Business".

وأضاف أن التصديق في أكتوبر 2025 على هيئة "ECCIRA" كأول جهة تنظيمية موحدة لبرامج الجنسية عبر الاستثمار في المنطقة، إلى جانب الاتفاق على حد أدنى للاستثمار لا يقل عن 200 ألف دولار، يمثل تحولاً من المنافسة بين الدول إلى سوق إقليمية منظمة.

أوروبا تتفوق في التنقل والحوكمة

سجلت برامج "الجنسية بالاستحقاق" في مالطا والنمسا أداءً قوياً في مؤشرات حرية التنقل وجودة الحياة والامتثال التنظيمي.

وحققت النمسا درجة كاملة في مؤشر التنقل بفضل إمكانية دخول 185 وجهة دون تأشيرة، كما تصدرت مؤشر جودة الحياة. أما مالطا فاستفادت من عضويتها الكاملة في الاتحاد الأوروبي ومنطقة شنغن، ما منحها نقاطاً مرتفعة في حرية السفر.

وأشار التقرير إلى أن أوروبا تتصدر أيضاً في معايير الامتثال والحوكمة، وهو ما ينعكس مباشرة على سهولة الوصول إلى الخدمات المصرفية واستدامة البرامج على المدى الطويل.

فانواتو وناورو تفتحان شريحة منخفضة التكلفة

رصد التقرير بروز شريحة جديدة من البرامج منخفضة التكلفة بأقل من 150 ألف دولار، تقودها فانواتو وناورو.

وحققت الدولتان العلامة الكاملة في مؤشر تحسين الضرائب بفضل أنظمة "صفر ضرائب" التي تشمل ضرائب الدخل والشركات والأرباح الرأسمالية والثروة والميراث.

كما تميز البرنامجان بسرعة الإجراءات، إذ تتراوح فترات المعالجة بين شهرين وأربعة أشهر، وهي الأسرع عالمياً بحسب التقرير.

تركيا ومصر والأردن تراهن على الاقتصاد والجغرافيا

اعتبر التقرير أن برامج الجنسية في تركيا والأردن ومصر تقدم ميزة مختلفة تقوم على الوصول إلى اقتصادات محلية كبيرة، بدلاً من التركيز فقط على حرية التنقل أو الضرائب.

وأوضح أن تركيا تتمتع بمزيج فريد يشمل عضوية حلف الناتو، والاتحاد الجمركي الأوروبي، وأهلية التقدم لتأشيرة المستثمر الأميركية E-2، مستفيدة من موقعها الجغرافي بين أوروبا وآسيا.

في المقابل، أشار التقرير إلى أن أنظمة الضرائب العالمية في هذه الدول تؤثر سلباً على درجاتها في مؤشر تحسين الضرائب، رغم الإصلاحات التي أجرتها الأردن خلال 2025 لربط البرنامج بخلق فرص العمل.

كما لفت إلى دخول ساو تومي وبرينسيب إلى السوق الأفريقية عبر إطلاق إطار استثماري مرتبط بالتنمية خلال 2025.

من أفضل برنامج إلى محفظة جنسيات

قالت الرئيسة التنفيذية للشركة باتريشيا كاسابوري إن التغير الأهم في القطاع لم يعد متعلقاً بأفضل برنامج منفرد، بل بأفضل مزيج من الجنسيات والإقامات والحقوق القانونية.

وأضافت أن العائلات الثرية باتت تبني محافظ متعددة تجمع بين حرية الحركة والإقامة الضريبية والوصول القانوني، بما يعكس فهماً أكثر تعقيداً للمخاطر والفرص في عالم متغير.

ويعتمد المؤشر على تقييم البرامج عبر خمسة محاور رئيسية تشمل الإجراءات، وحرية التنقل، وتحسين الضرائب، وجودة الحياة، والبيئة الاستثمارية، إضافة إلى مؤشري الامتثال والمصداقية.