+A
A-

ترامب يتوقع تراجع أسعار النفط وتعافي الاقتصاد بعد الحرب

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن أسعار النفط ستعود إلى مستوياتها السابقة وربما تتراجع دونها، متوقعًا أن يشهد الاقتصاد تعافيًا كاملًا بعد انتهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح ترامب، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، أن بلاده قادرة على "تدمير جميع محطات الطاقة الإيرانية خلال ساعة واحدة"، في إشارة إلى القدرات العسكرية الأميركية في المنطقة.

وأضاف: "أعتقد أن حرب إيران يمكن أن تنتهي قريبًا جدًا، وإذا تعامل الإيرانيون بذكاء فسينتهي كل شيء بسرعة" في إشارة إلى إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية خلال فترة قصيرة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من التقلب، وسط تزايد الآمال بإمكانية استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة، وهو ما عزز شهية المخاطرة ودعم أسواق الأسهم والطاقة.

ورغم هذه التوقعات الإيجابية، كانت الإدارة الأميركية قد أعلنت في وقت سابق إنهاء الإعفاءات التي كانت تسمح بشراء كميات محدودة من النفط الإيراني، إلى جانب التهديد بفرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية المتعاملة مع طهران، في إطار سياسة ضغط تهدف إلى دفعها نحو طاولة المفاوضات.

النفط يتراجع مع انحسار علاوة الحرب

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي مع تزايد التوقعات باستئناف المحادثات، حيث انخفض خام برنت إلى نحو 94.63 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 90.58 دولارًا.

ويعكس هذا التراجع بدء تلاشي "علاوة الحرب" التي أضيفت إلى الأسعار منذ اندلاع الصراع.

الدولار يتراجع مع ارتفاع شهية المخاطرة

على صعيد العملات، جرى تداول الدولار بالقرب من أدنى مستوياته في ستة أسابيع، مع تحول المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر. وارتفع اليورو إلى 1.1791 دولار.

واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.357 دولار، في حين سجل مؤشر الدولار 98.13 نقطة.

تداعيات اقتصادية أوسع

رغم موجة التفاؤل، لا تزال المخاطر قائمة، إذ حذر صندوق النقد الدولي من أن توسع الحرب قد يؤدي إلى تباطؤ النمو العالمي وارتفاع التضخم، مع توقعات بوصول متوسط أسعار النفط إلى 110 دولارات للبرميل في 2026 و125 دولارًا في 2027 في أسوأ السيناريوهات.

ومن جانبه قال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا يوم الثلاثاء إن البنك قد يتمكن من جمع ما يتراوح من 80 إلى 100 مليار دولار لتمويل الدول المتضررة بشدة من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط خلال 15 شهرا تقريبا، وهو ما يتجاوز 70 مليار دولار قدمها البنك خلال جائحة كوفيد-19.

وأوضح بانغا أن التمويل يشمل ما يتراوح من 20 إلى 25 مليار دولار يمكن للدول الاستفادة منها عبر نافذة الاستجابة للأزمات، التي تتيح لها الحصول على ما يصل إلى 10% من التمويل المعتمد ضمن البرامج القائمة، بينما يمكن توفير 30 إلى 40 مليار دولار أخرى من خلال إعادة توجيه برامج قائمة خلال نحو ستة أشهر.

أدلى بانغا بهذه التصريحات على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، وتعكس إدراكا متزايدا للأثر الهائل الذي تحدثه الحرب بالفعل على النمو العالمي والتضخم، مع ترجيح أن تكون الدول النامية الأكثر تضرراً.