لقد جسدت الروح المعنوية العالية حجر الزاوية والدرع الحصينة في تحقيق انتصارنا المبين على محاولات النظام الإيراني الإرهابي النيل من أمننا؛ فبفضل العزم الراسخ للقائد التاريخي، سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم - حفظه الله ورعاه -، تحطمت كل الأطماع. إنها قيادة حقيقية اجتمعت فيها سمات الشجاعة النادرة والعبقرية السياسية، معززة بما يختزنه جلالته من عمق في العلم العسكري وخبرة قيادية فائقة في تطويع التحديات وتحويلها إلى منجزات.
لقد برهن شعب البحرين الوفي على معدنه الأصيل، متميزًا بمتانة الموقف والشعور العالي بالمسؤولية الوطنية. ففي كنف هذا العهد الزاهر، تسير مسيرة الخير بخطى واثقة وتنسيق متكامل على الأصعدة كافة، مستنيرة برؤية جلالته الثاقبة التي وضعت مملكتنا في منصات المجد الإقليمي والدولي.
إن ما يميز هذه التجربة هو تلك الصلة الحميمية الفريدة التي تجمع الملك بأبناء شعبه، حيث يتعامل جلالته معهم بأسمى درجات الحب والاعتزاز، ما خلق صورة ملحمية من التلاحم يستلهم منها العالم معاني الوفاء. إن هذا الوعي الشعبي والجاهزية الدائمة للدفاع عن حياض الوطن وحماية جبهتيه الداخلية والخارجية، الضمانة لاستمرار مسيرتنا. اليوم، يقف شعبك الوفي صفًّا واحدًا، يملؤه الاندفاع نحو التطوير واستنهاض الهمم لرفعة شأن مملكتنا الغالية، والتي ستظل منارة للعطاء ودورها الإنساني المرموق باقٍ ويتمدد.
سنمضي خلف قيادتنا الحكيمة بعزيمة لا تلين، مؤمنين بأن تكاتفنا هو القوة الضاربة التي تحمي مكتسباتنا الوطنية، لتظل البحرين أبية، عزيزة، وشامخة تحت راية جلالته، ومثلًا يحتذى في الريادة والرفعة.
* كاتب بحريني