+A
A-

طماطم معدلة جينياً تحارب السرطان والسمنة

فتحت أستراليا فصلاً جديداً في مستقبل الغذاء الصحي بعد منحها الضوء الأخضر لبيع وتداول "الطماطم الأرجوانية" المثيرة للجدل، والتي يُنظر إليها كاختراق علمي يمزج بين الهندسة الوراثية والفوائد الطبية الفائقة. 
هذه الثمار التي تتميز بلونها الداكن الغريب، ليست مجرد طفرة بصرية، بل هي مخزن متنقل لمضادات الأكسدة القوية التي كانت توجد سابقاً في ثمار التوت والكرز فقط.
ويؤكد العلماء أن السر الكامن وراء هذا اللون الأرجواني هو مادة "الأنثوسيانين"، وهي مركبات حيوية تم حقن الطماطم بها جينياً لتمنحها قدرات دفاعية مذهلة داخل جسم الإنسان. وتشير الدراسات المرافقة لهذا الابتكار إلى أن استهلاك هذه الثمار يرتبط بشكل وثيق بتأثيرات مضادة للالتهابات وأخرى مكافحة للخلايا السرطانية، مما يجعلها سلاحاً غذائياً فعالاً في قائمة الوقاية من الأمراض المزمنة.
ولا تتوقف فوائد هذه "الثمرة الخارقة" عند حدود الوقاية من الأورام، بل تمتد لتشمل مكافحة وباء العصر؛ السمنة ومرض السكري، حيث تساعد التركيزات العالية من العناصر الغذائية فيها على تحسين عملية التمثيل الغذائي وتنظيم مستويات السكر في الدم. ومع دخولها الأسواق الأسترالية، يراهن الخبراء على أن تغير هذه الطماطم نظرة المستهلك للأغذية المعدلة جينياً، لترسم ملامح مستقبل يكون فيه "الطبق اليومي" هو الدواء الأول والوقاية الأقوى.