+A
A-

دراسة صادمة: الفقر.. أخطر على القلب من السكر والكوليسترول

كشفت دراسة طبية حديثة عن نتائج غير مسبوقة قلبت موازين الطب الوقائي، حيث أكدت أن التعرض للأزمات المالية المستمرة يلحق ضرراً بالقلب يفوق بمراحل الأضرار الناجمة عن ارتفاع نسبة السكر أو الكوليسترول في الدم. فبعد تحليل دقيق لبيانات أكثر من 300 ألف شخص عبر تخطيط كهربائية القلب، وجد الباحثون أن الصعوبات المالية ترفع خطر الوفاة بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة مرعبة إذا ما قورنت بزيادة الخطر بنسبة 10% فقط لمن نجا بالفعل من نوبة قلبية سابقة.
ويعزو العلماء هذا التأثير التدميري إلى "التوتر المزمن" الناتج عن الفقر؛ حيث يؤدي الضغط النفسي المستمر إلى بقاء هرمون "الكورتيزول" في مستويات مرتفعة بشكل دائم. هذا الخلل الهرموني يعمل على تآكل صحة القلب والأوعية الدموية ببطء وبطريقة تفوق في خطورتها سوء التغذية أو حتى مرض السكري، مما يجعل الاستقرار المادي عاملاً حيوياً للصحة الجسدية وليس فقط لجودة الحياة.
وخلصت الدراسة إلى أن مواجهة الفقر والديون ليست مجرد أزمة اجتماعية، بل هي "حالة طبية طارئة" تستوجب الاهتمام، مشيرة إلى أن علاج جيوب المرضى قد يكون في بعض الأحيان أهم من صرف الأدوية التقليدية لحماية قلوبهم من التوقف المفاجئ!