الاقتصاد الأميركي يضيف 41 ألف وظيفة في ديسمبر بأقل من التوقعات
أظهر تقرير الوظائف الوطني الصادر عن مؤسسة"ايه.دي.بي" اليوم الأربعاء أن وظائف القطاع الخاص في الولايات المتحدة انتعشت بأقل من المتوقع في ديسمبر/كانون الأول.
وزاد عدد الوظائف في القطاع الخاص بمقدار 41 ألف وظيفة الشهر الماضي بعد خفض معدل بلغ 29 ألف وظيفة في نوفمبر/تشرين الثاني. وكان خبراء اقتصاد استطلعت "رويترز" آراءهم توقعوا ارتفاع عدد الوظائف في القطاع الخاص بمقدار 47 ألفا بعد انخفاض سابق بلغ 32 ألفا في نوفمبر/تشرين الثاني.
قطاع الخدمات كان مسؤولاً عن التعافي، حيث أضاف 44 ألف وظيفة، رغم أن قطاع الخدمات المهنية والأعمال فقد 29 ألف وظيفة، كما انخفض التوظيف في قطاع المعلومات بمقدار 12 ألف وظيفة. أما الوظائف في قطاع إنتاج السلع فانخفضت بمقدار 3 آلاف وظيفة، مع فقدان التصنيع 5 آلاف وظيفة، بينما ارتفعت وظائف البناء بمقدار ألف وظيفة.
وجرى إعداد تقرير "إيه.دي.بي" بالاشتراك مع مختبر الاقتصاد الرقمي في ستانفورد، وتم إصداره قبل تقرير الوظائف الأكثر شمولا لشهر ديسمبر/كانون الأول الذي يصدره مكتب إحصاءات العمل يوم الجمعة ويحظى بمتابعة وثيقة.
ومن جانبه، قال مدير مخاطر الأسواق المالية في "ABN AMRO Clearing"، سام حيدر، إن الأسواق تسعّر حالياً قوة النمو الاقتصادي وتراجع التضخم بوصفهما عاملين داعمين للأصول الخطرة، في وقت لا تعكس فيه بعدُ التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي على سوق العمل.
وأوضح حيدر، في مقابلة مع "العربية Business"، أن قطاع الخدمات بات المؤشر الأهم الذي يبني عليه الاحتياطي الفيدرالي قراراته، لافتاً إلى أن السياسة النقدية شهدت تحوّلاً جوهرياً مع قبول مستويات تضخم أعلى فعلياً، حتى وإن لم يُعلن ذلك رسمياً.
وأضاف أن توقعات السوق تشير إلى خفضين للفائدة في 2026، مع ضرورة مراقبة بيانات النمو وسوق العمل في ظل تباين المؤشرات.
وحذّر من أن قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يُظهر ملامح "تضخم سعري"، لكن ذلك لا يستدعي الخروج منه بالكامل، طالما استمر النمو وتدفقت السيولة، ما يبقي الأصول الخطرة مدعومة.
وأشار إلى أن قطاع البنوك يُعد من الأكثر جاذبية حالياً، مستفيداً من تسطيح منحنى العائد وتحسن النمو وتراجع التضخم، ما يعزز ربحية الإقراض.
وأكد أن البيانات قصيرة الأجل قد تكون متقلبة بفعل العوامل الموسمية، لافتاً إلى أن الاتجاه العام في أوروبا خلال 2025 جاء أفضل من التوقعات، وهو ما يدعم تدفقات الاستثمار إلى الأسهم الأوروبية.
وفي سياق متصل، قال كبير استراتيجيي الأسواق في "نور كابيتال"، محمد حشاد، إن سوق العمل في الولايات المتحدة تواجه ضغوطاً في ظل البيانات الاقتصادية الضعيفة، حيث كانت بيانات الوظائف خلال الشهر الماضي بعد انتهاء الإغلاق الحكومي أقل من التوقعات.
وأضاف حشاد، في مقابلة مع "العربية Business"، أن القطاع الخاص الأميركي أضاف 41 ألف وظيفة في ديسمبر الماضي، وهو معدل أقل من التوقعات المقدرة بنحو 47 ألف وظيفة.
وأوضح أن سوق العمل الأميركية تعاني خلال الفترة الحالية وهذا ما يرغب فيه جيروم باول رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وبالتالي ارتفعت توقعات خفض سعر الفائدة الأميركية خلال العام الحالي.
وتابع حشاد: "هناك انقسام حول مسار سعر الفائدة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، حيث يرى بعض الأعضاء أن أسعار الفائدة مناسبة ويجب محاربة التضخم حتى يصل إلى الرقم المستدام عند 2%".
وقال إنه من المتوقع أن تأتي بيانات الوظائف الأميركية أقل من التوقعات مع ارتفاع في معدل البطالة، ولكن سنشهد تحسناً بسيطاً في متوسط الأجور.
