جميل حميدان.. حصاد 14 عاما في الميدان الوزاري
منذ تولي جميل حميدان حقيبة وزارة العمل في 2011 شهد قطاع العمل في مملكة البحرين تحولات واسعة النطاق، سواء على مستوى التشريعات أو المبادرات والبرامج التي أطلقتها الحكومة الموقرة خلال 14 سنة الماضية.
وتركّزت جهود الوزارة على تعزيز توظيف المواطنين البحرينيين، والارتقاء ببرامج التدريب والتأهيل المهني، وتنظيم سوق العمل عبر سياسات متقدمة، إضافةً إلى حماية حقوق العمال وتحسين بيئة العمل.
كما تبنّت الوزارة سياسات فعّالة أسهمت في خفض معدلات البطالة، وعزّزت التعاون مع الجهات الرسمية المحلية والمنظمات الدولية.
يسلط هذا التقرير الضوء على حزمة البرامج والمبادرات التي شهدها قطاع العمل بالفترة التي تولى فيها حميدان شؤون الوزارة.
التوظيف وتشغيل المواطنين
اهتمّت وزارة العمل بوضع المواطن البحريني كخيار أول للتوظيف في القطاعات المختلفة.
وشكّل المشروع الوطني للتوظيف نقطة تحوّل في سياسات التوظيف، وتضمّن البرنامج أربع مبادرات رئيسة شملت: حملة توعية لتشجيع المواطنين على التسجيل باحثين عن عمل، وتعديل قانون التأمين ضدّ التعطل لزيادة مزايا التعويض، ورفع رسوم نظام البحرنة الموازية وتصريح العمل المرن لتمويل فرص التوظيف، إضافة إلى إعادة تصميم برامج التدريب ودعم الأجور بالتعاون مع صندوق العمل (تمكين).
ضمن إطار برنامج التعافي الاقتصادي، التزمت الحكومة بتوفير فرص وظيفية سنوية للبحرينيين حتى 2024. كما جاءت المرحلة الثانية من المشروع الوطني للتوظيف (2.0) لدعم تسريع وتيرة التوظيف، وتوسيع أدوات مثل دعم الأجور لرفع القدرة التنافسية للمواطنين في القطاع الخاص.
برامج التدريب والتأهيل المهني
أولت وزارة العمل أهمية خاصة لتطوير مهارات الكوادر الوطنية عبر برامج التدريب والتأهيل المهني، بالشراكة مع صندوق العمل (تمكين) لضمان مواءمة المخرجات مع احتياجات سوق العمل.
كما عملت الوزارة على إرساء معايير وطنية للمهن والمهارات، عبر مشروع المعايير المهنية الوطنية.
وتضمن مسار بناء القدرات إطلاق مبادرات مرتبطة ببيانات السوق والقطاعات الواعدة، منها: المرصد الوطني لسوق العمل، ودعم معهد الضيافة لتأهيل الشباب، وكذلك مشروع توظيف الخريجين لتوفير فرص عمل وتأهيل عملي لحديثي التخرج.
مبادرات تنظيم سوق العمل
سعت وزارة العمل بالتعاون مع هيئة تنظيم سوق العمل إلى تنظيم السوق عبر إجراءات وسياسات لضبط العمالة وحماية حقوق جميع الأطراف. ومن أبرز المبادرات: إتاحة انتقال العمالة الأجنبية بين أصحاب العمل ضمن أطر تنظيمية.
كما أطلقت هيئة تنظيم سوق العمل نظام التصريح المرن لمعالجة أوضاع العمالة غير النظامية. وفي جانب تسوية الخلافات، تم إنشاء هيئة لتسوية النزاعات العمالية الفردية لتعزيز الحلول الرضائية السريعة قبل وصولها للمحاكم.
وفي الرقابة والالتزام، جرى تطوير منظومة التفتيش والسلامة المهنية، وتفعيل برامج تفتيش مرتبطة بقرارات حماية العمال في مواقع العمل.
مشروعات حماية العمال وحقوقهم
ارتكز عمل الوزارة على ترسيخ حقوق العمال وضمان بيئة عمل لائقة وآمنة.
وشكّل قانون العمل رقم (36) لسنة 2012 محطة تشريعية محورية، إلى جانب تعديلات 2018 التي عززت الحماية، ومنها تجريم التحرش الجنسي في مواقع العمل ومنع أشكال التمييز.
وفي السلامة المهنية، تم تطبيق قرار حظر العمل وقت الظهيرة خلال أشهر الصيف وفق الضوابط المعتمدة، مع حملات توعوية وإجراءات رقابية.
وفي حماية الأجور، نُفذ نظام حماية الأجور على مراحل بما يعزز شفافية وانتظام صرف الرواتب عبر القنوات المصرفية المعتمدة.
سياسات خفض البطالة وتحسين بيئة العمل
اعتمدت الوزارة سياسات نشطة لدعم توظيف البحرينيين، أبرزها برامج دعم الأجور وتحفيز الشركات على الاستقطاب، إلى جانب رفع مزايا التأمين ضد التعطل وإعانات التعطل ضمن حزمة تحسين شبكات الأمان الاجتماعي.
كما شملت السياسات تعزيز التدريب الاحترافي والمتخصص لسد الفجوة المهارية ورفع تنافسية الباحثين عن عمل.
وشملت أدوات التحفيز كذلك تكريم/ إبراز المؤسسات الأكثر توظيفاً للمواطنين بما يعزز التنافس الإيجابي في سوق العمل.
التعاون مع الجهات الرسمية والدولية
انتهجت الوزارة نهج الشراكات محليًّا مع هيئة تنظيم سوق العمل وصندوق العمل (تمكين) وجهات رسمية أخرى.
دوليًّا، شاركت المملكة في مسارات منظمة العمل الدولية، وشهدت الفترة تعاونًا ثنائيًّا في مجالات العمل، إضافة إلى مذكرات تفاهم لتنظيم الاستقدام وحماية الحقوق، والتعاون مع منظمات دولية في الملفات ذات الصلة بسوق العمل ومكافحة الاستغلال.
