+A
A-

تأييد حكم الإعدام لـ “لقاتل الشاخورة”

أيدت محكمة الاستئناف الجنائية يوم أمس حكم الدرجة الأولى؛ بإعدام متهم أربعيني، لإدانته بقتل جاره في منطقة الشاخورة مع سبق الإصرار والترصّد، في القضية التي عُرفت بـ “قاتل الشاخورة”.

‎وأوضحت المحكمة في حيثيات تأييد حكمها على المستأنف، بأن الحكم المستأنف تتوافر فيه جميع العناصر القانونية للجرائم التي دان بها المستأنف، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة تؤدي إلى ما ترتب عليه الحكم من كل من شهادات الشهود واعتراف المتهم أمام المحكمة بما أُسند إليه من اتهام وباعتراف في جلسة نظر الحبس الاحتياطي واعترافاته التفصيلية في تحقيقات النيابة العامة وفي ما ثبت في تقرير الطب الشرعي بشأن توقيع الكشف الطبي على جثة المجني عليه وتقرير شعبة مسرح الجريمة بإدارة الأدلة الجنائية وتقرير مختبر البحث الجنائي بإدارة الأدلة الجنائية وبعرض المتهم على اللجان الطبية بوزارة الصحة.

‎وبينت المحكمة أنها استمعت إلى شهادة رئيس اللجان الطبية وتمسكت بالتقرير المعد من قبل اللجنة والذي ينفي أن يكون هناك أي تأثير على إدراك المستأنف من المرض ثنائي القطب في جميع حالاته، والذي يوضح كذلك بأنه ليس من شأن العلاج الذي يتلقاه المتهم المستأنف أن يؤثر على نتيجة التقرير، حيث لم يُبيَّن للجنة أن اعترافه بارتكاب الواقعة والتخطيط لها كان تحت تأثير المرض، وأنهم تيقنوا من خلال فحصه أنه ارتكب الواقعة وكان متمتعًا بكامل إرادته.

‎كما أن الآلية التي تم فحص المتهم المستأنف وفقها تتفق مع المعايير الدولية.

وكانت النيابة العامة قد تلقت إخطارًا من الجهة الأمنية بالعثور على جثة شخص بالطريق بالقرب من مسكنه في منطقة الشاخورة وبها طعنات عدة، وعليه باشرت النيابة العامة التحقيق فور تلقيها ذلك الإخطار، فانتقل آنذاك فريق من أعضاء النيابة إلى مكان الواقعة رفقة الطبيب الشرعي وشعبة مسرح الجريمة، وتمت مناظرة جثة المجني عليه ومعاينة مكان العثور عليها، وأمرت برفع الآثار المشاهدة به.

‏‎كما انتدبت الطبيب الشرعي لفحص الجثة لبيان ما بها من آثار إصابية، وكلفت خبراء الأدلة الجنائية بفحص العينات المأخوذة من مسرح الجريمة، واستمعت إلى شهادة الشهود التي أمكن عبرها، وعبر تسجيلات الكاميرات الأمنية، التعرف على شخصية الجاني الذي تبيّن أنه جار للمجني عليه ومن أقربائه، ومن ثم تم القبض عليه بناءً على أمر النيابة.

‏‎وباستجوابه اعترف بارتكابه الواقعة مفصّلًا ذلك بأنه قد عقد العزم على قتل المجني عليه على إثر خلافات سابقة، وتربّص به عند خروجه من منزله وانهال عليه طعنًا بسكين.

‏‎وقد استمعت محكمة أول درجة في جلساتها السابقة إلى شهود الإثبات والنفي بالقضية، إذ تبيّن وجود بلاغات سابقة بين الطرفين في المراكز الأمنية، واتضح أن سبب الخلاف الرئيس يعود إلى الكاميرات الأمنية المثبتة على منزل المجني عليه المتوفى، كما اتضح أن المتهم كان قد خطط لجريمته وجهّز لها سكينًا وقفازًا.

‏‎وعلى الرغم من أن دفاع المتهم قدّم ما يفيد بأن المتهم غير مدرك لأفعاله كونه يعاني أمراضا نفسية، وأن له ملفًا سابقًا في مستشفى الطب النفسي، إلا أن اللجان الطبية التي قامت بفحصه أكدت مسؤوليته الكاملة عن أفعاله وقت ارتكاب الجريمة.