محطة مضيئة في تاريخ السلة البحرينية
المدرب راسم المرزوقي: إنجاز تاريخي يعكس صناعة جيل ذهبي
قال مدرب منتخب الناشئين لكرة السلة راسم المرزوقي، إن التتويج بلقب البطولة العربية الثانية والعشرين تحت 16 سنة في القاهرة يمثل واحدة من المحطات المضيئة في تاريخ كرة السلة البحرينية، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الطموحات التي تتجاوز حدود الإنجاز العربي.
وأكد أن هذا التتويج لم يكن حصيلة بطولة واحدة أو فترة قصيرة، وإنما نتيجة عمل تراكمي استمر سنوات من التحضير والإعداد، إذ نشأ جيل واعد من اللاعبين الذين ترجموا أحلامهم وطموحاتهم إلى واقع ملموس فوق أرضية الملعب، ليحققوا أول إنجاز عربي في تاريخ السلة البحرينية.
وأشار راسم إلى أن قوة هذا الإنجاز تكمن في الظروف التي تحقق بها؛ إذ لعب المنتخب البطولة على أرض مصر التي تُعد واحدة من معاقل كرة السلة العربية، ومع ذلك تمكن من تقديم أداء استثنائي، وإقصاء المنتخب المصري من نصف النهائي لأول مرة في تاريخ هذه المنافسات، وهو ما يعكس حجم ما قدمه لاعبو البحرين من عطاء وقتال في كل مواجهة.
وأضاف أن المنتخب شق طريقه بثبات من مباراة إلى أخرى، محققًا ستة انتصارات متتالية دون أي هزيمة، وهو ما يُظهر الروح الجماعية والانسجام الفني والتكتيكي، إضافة إلى الإصرار النفسي الكبير لدى اللاعبين. وتابع “هذا الفريق جسّد فعليًا معنى الجيل الذهبي؛ إذ لعب بروح البطل منذ المباراة الأولى حتى رفع الكأس، ولم يسمح لأي منافس أن يوقف مسيرته”.
وأشاد المدرب بالعمل المنظم الذي قام به الاتحاد البحريني لكرة السلة وجميع أعضائه، مشددًا على أن الدعم الإداري والفني كان حاضرًا في كل المراحل، إلى جانب المساندة القوية من عائلات اللاعبين التي منحتهم الثقة والدافع لتحقيق إنجاز يليق بالبحرين.
كما أشار راسم إلى أن التضحية لم تبدأ من البطولة العربية، بل سبقها مشوار طويل مع بطولة الخليج التي أحرز المنتخب لقبها أيضًا، إذ واصل اللاعبون الالتزام والانضباط في التدريبات والاستعدادات، ليؤكدوا أن ما تحقق ليس صدفة، بل نتاج عمل ممنهج وإيمان بقدراتهم.
وختم المدرب حديثه بتأكيد أن المنتخب يقف اليوم أمام تحدٍ أكبر يتمثل في بطولة آسيا المقبلة، عادًّا التتويج العربي حافزًا إضافيًا لمواصلة العمل والبحث عن إنجاز جديد على المستوى القاري، بما يعكس الوجه المشرق لكرة السلة البحرينية وقدرتها على المنافسة في المحافل الكبرى.