إن الطب ليس مجرد علم أو مهنة كغيرها من المهن يتعامل فيها الطبيب مع حالاته الطبية بشكل مهني وحسب، بل هو فن يتطلب إحساسًا عميقًا بالآخرين. فوراء كل مريض هناك إنسان يحمل آمالًا وأحلامًا وينتظر شعاع الأمل في كلمات الطبيب ونظرات عينيه لتنبض الحياة في قلبه من جديد، فعندما يكون الطبيب إنسانًا، تتجلى إنسانيته في تفاصيل قد تبدو صغيرة ولكنها تحمل في طياتها المعاني العميقة، مثل الابتسامة التي يرسمها على وجه مريضه والكلمة الطيبة التي تخفف من القلق ووطأة الألم.
وفي مملكة البحرين نفخر بامتلاكنا نخبة من خيرة الأطباء الذين يتميزون بكفاءتهم وعمق إنسانيتهم مثل الدكتور ثامر العباسي وفريقه الطبي، والذين لم يترددوا في تقديم الدعم العاطفي والإنساني قبل العلاج لأحد الأقارب، ما أعاد إليه الأمل وساهم في علاجه وتشافيه بفضل الله وفضلهم. والجدير ذكره أن تدريب الأطباء على مهارات التواصل والتعامل مع المرضى ليس مجرد إضافة لمناهجهم فحسب، بل ضرورة ملحة، فالشفاء عملية متكاملة تشمل النفس والجسد، فكلا منهما يؤثر على الآخر ويتأثر به.
في كثير من الأحيان تعلو أصوات الشكاوى والانتقادات للكثير من الخدمات العامة والخاصة المقدمة، ويكون ذلك على الأغلب بنية التحسين والتطوير، ولكن من الواجب أيضًا التركيز على النماذج المشرفة والاحتفاء بها وتقديرها على جهودها وتميزها شكرًا وعرفانًا لها.
لذا، دعونا نحتفي بكل طبيب اختار أن يكون إنسانًا قبل أن يكون مجرد طبيب.