سُعدت عندما قرأت مؤخرًا خبر ترؤس صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء اجتماع الخدمة المدنية الذي تمّت فيه مناقشة مقترح إعادة هيكلة عدد من الجهات الحكومية بهدف تحسين الأداء وزيادة الكفاءة.
مؤسساتنا تزخر بالكفاءات الوطنية المميزة التي ربما يكون بعضها موجودًا في أماكن غير مناسبة لها، فهناك من أصحاب الكفاءات والتعليم العالي والخبرات وعلى مستوى عالٍ من التميز والإبداع، والذين أضحوا ضحايا لتصرفاتٍ فردية من أعداء النجاح، سواء أكانوا زملاء أم مسؤولين أقل تميزًا في العمل، وقد يتعمد أولئك إخفاء الكفاءات واستبعادهم خوفًا من إمكانياتهم، أو حسدًا من عند أنفسهم، كما قد يكون الاستبعاد عشوائيًّا أيضًا. وللأسف قد يلجأ البعض إلى وضع أشخاص في أماكن غير مناسبة لهم وفوق من يفوقونهم علمًا وكفاءة، ما يتسبّب في الإضرار بمصالح المؤسسة بشكل عام، وفي بعض الأحيان تتم الاستعانة بخبرات أجنبية قد تقدم مستوى أقل كفاءة في العمل من المستوى الذي قد تقدمه الكفاءة الوطنية وبتكلفة أعلى بأضعافٍ مضاعفة.
أشعر ببارقة أمل من الخطوة الموفقة لسمو رئيس الوزراء ومقترح الخدمة المدنية، ثقةً في رؤية سموه المعززة للاستثمار في الكفاءات الوطنية التي تزخر بها المملكة. والجدير ذكره أن موهوبي الأمل تمتلك قاعدة وطنية بالكفاءات الأكثر تميزًا في المملكة، قد تكون مرجعًا مهمًّا للخدمة المدنية في المشروع المقترح الذي نأمل أن يكون بادرة خير في تحسين الكفاءة ووضع من يستحقون في الأماكن المناسبة لهم.