يزرع في تربة نظيفة وينافس المستورد
المنتج المحلي.. “ما عليه كلام”
أثبت المزارع البحريني قدرته على التميز في زراعة المنتجات المحلية على مدار السنة، ما أتاح الأمر أمام المستهلك للحصول على إنتاج محلي طازج وخال من المواد الكيميائية، يقطف من المزارع ويطرح في السوق بشكل يومي، ويتنوع بحسب المواسم. وفي هذا الصدد حاورت “البلاد” عددا من المزارعين البحرينيين؛ للتعرف على الأسباب التي تميز المنتجات المحلية على نظيرها من المنتجات المستوردة.

من جانبه، أشار المزارع حسين يعقوب إلى أن المنتج المحلي مميز دائما، وطعمه وجودته تختلف عن المنتجات المستوردة، كما يشهد إقبالا واسعا من المستهلكين؛ لكونه يزرع في تربة خالية من المواد الكيميائية ونظيفة.
وأكد أنه بالرغم من تأثير المنتجات المستوردة على المنتجات المحلية في الأسواق، إلا أن المستهلك يفضل شراء المحاصيل المحلية؛ كونها معروفة بطعمها المختلف، مبينا في ذات السياق أن الطماطم البحرينية تحظى بإقبال واسع من المستهلكين من بين جميع الخضراوات.
وبين المزارع حمزة علي أن المزارع البحريني ينقسم إلى قسمين، أحدهما المزارع القديم والآخر المزارع الحديث، موضحا أن المزارع القديم يستخدم المعدات القديمة ويزرع المنتجات التقليدية التي اعتاد السابقون زراعتها مثل المنتجات الورقية، ولكن المزارع الحديث أصبح مطلعا اليوم على أحوال المجتمع والبلدان ويقرأ ويكتب ويشاهد التلفاز، ما ترتب عليه التجديد في المنتجات التي يزرعها، إذ أصبح يزرع الشمام والخيار والطماطم، والتي لم تكن تزرع في السابق.
وأشار إلى أن أهم ما يميز المنتج المحلي عن نظيره المستورد، أنه يقطف مباشرة من الأشجار ويباع على الزبون، أما المنتج المستورد فيمر بدائرة استيراد طويلة منذ مرحلة قطفه وتعليبه وتخزينه في الشاحنات ووصوله عبر الطريق ثم للأسواق، ما يفقده جودته الأصلية.
وقال المزارع جعفر عبدالكريم إنه وبسبب استخدام الآبار الارتوازية والأسمدة الطبيعية، أصبحت الخضار التي تنتج في المزارع طازجة، بينما تكون المنتجات منفوخة ودون طعم في حال استخدام الأسمدة الكيميائية، لافتا إلى أن المزارع البحريني يبيع منتجاته بثقة للزبون؛ كونه يعلم أنها مميزة، كما أن المزارع لا يفكر بالربح بقدر ما يفكر برضا الزبون عن جودة المنتج.
وأضاف أن هناك العديد من التحديات التي تواجه المزارع البحريني، أبرزها تسويق منتجاته في السوق المحلية، موضحا أن البضاعة الخارجية متوافرة في الأسواق وبأسعار أقل من سعر المنتجات المحلية، وكذلك الأمر بالنسبة للمواسم الخاصة ببعض أنواع المنتجات، ما يضطر المزارع لبيع منتجاته بخسارة.
وأشار إلى أن المزارع البحريني استطاع أن ينتقل في أسلوب الري من الغمر إلى التنقيط؛ حتى يقلل من استهلاك المياه.
ومن جانب آخر، ذكر المزارع عقيل العجيمي أنه يبحث دائما عن المنتجات النادرة والغريبة، وعليه قام بزراعة 7 أصناف من الكوسا بأشكال متنوعة لاقت إقبالا واسعا من المستهلكين، الذين يتساءلون عن نوعية الأصناف الموجودة لديه.
