+A
A-

تحليل "البلاد" للأداء المصرفي والنقدي: نمو ملحوظ للقطاع المصرفي في البحرين

  • زيادة عرض النقد بمفهومه الواسع بنسبة 0.7 % واستقرار السيولة المالية في النظام الاقتصادي البحريني

  • تراجع طفيف في معدلات الفائدة على القروض الشخصية في البحرين إلى 5.65 % بالربع الثاني من 2024

  • بورصة البحرين تسجل استقرارا مع انخفاض طفيف بنسبة 0.9 % في مؤشر الأسهم بالربع الثاني من 2024

  • نسبة البحرنة في القطاع المالي تصل إلى 69.6 % مع تسجيل 14,362 موظفا في المؤسسات المالية البحرينية

  • أداء قوي لسوق العمل في القطاع المالي يدعم استقرار الاقتصاد المحلي في البحرين

 

شهد القطاع المصرفي في البحرين نموا ملحوظا في الربع الثاني من العام 2024، إذ بلغت الميزانية الموحدة للجهاز المصرفي 243.65 مليار دولار، ويعكس هذا النمو زيادة كبيرة مقارنة بالأرباع السابقة، حيث سجلت الميزانية الموحدة 240.1 مليار دولار في الربع الأول من نفس العام، وتأتي هذه الأرقام لتؤكد مرونة واستقرار القطاع المصرفي البحريني، إذ بلغت نسبة الميزانية الموحدة للجهاز المصرفي نحو 528.8 % من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس دوره الحيوي في الاقتصاد الوطني.
- عرض النقد ونموه: بلغ إجمالي عرض النقد بمفهومه الواسع (M3) 16.016 مليار دينار بحريني بنهاية الربع الثاني من 2024، محققا نموا بنسبة 0.7 % مقارنة بالربع السابق. أما عرض النقد بمفهومه الضيق (M1)، فقد بلغ 2.799 مليار دينار، مسجلا زيادة بنسبة 0.5 %. ويعكس هذا النمو تحسن النشاط الاقتصادي وزيادة الطلب على السيولة النقدية، ما يشير إلى استقرار نسبي في النظام المالي.
- الدين العام وأدواته: بلغت قيمة أدوات الدين العام في البحرين 15.576 مليار دينار بحريني، بما في ذلك سندات التنمية الحكومية، وأذونات الخزانة، وصكوك التأجير الإسلامية. وتشكل أدوات الدين العام نسبة 89.9 % من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى يُظهر تحكم الحكومة في إدارة الدين بطريقة متوازنة رغم التحديات الاقتصادية العالمية. 
وبلغت قيمة سندات التنمية الحكومية 9.711 مليار دينار بحريني، واستقرت أذونات الخزانة عند 2.110 مليار دينار بحريني، أما صكوك التأجير الإسلامية فقد بلغت قرابة 3.626 مليار دينار بحريني.
- أداء المصارف الإسلامية: شهدت المصارف الإسلامية أيضا نموا ملحوظا، إذ بلغت الميزانية الموحدة للمصارف الإسلامية 61.7 مليار دولار في الربع الثاني من 2024، ويشكل هذا النمو قفزة كبيرة مقارنة بالميزانية الموحدة في الربع الأول من نفس العام التي بلغت 61.0 مليار دولار، ما يعكس الطلب المتزايد على المنتجات المصرفية الإسلامية في السوق المحلية. وبلغت الميزانية الموحدة لمصارف قطاع التجزئة في البحرين 109.57 مليار دولار بنهاية الربع الثاني من العام 2024، ويُعد هذا زيادة عن الربع الأول من نفس العام، الذي بلغت فيه الميزانية الموحدة 108.25 مليار دولار. ويشكل هذا النمو ما نسبته 237.8 % من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس أهمية قطاع التجزئة في النظام المصرفي البحريني.
- معدلات الفائدة والربحية: فيما يخص معدلات الفائدة، شهدت الفائدة على القروض الشخصية تراجعا طفيفا، إذ وصلت إلى 5.65 % في الربع الثاني من 2024 مقارنة بـ 5.67 % في الربع الأول. أما القروض المقدمة لقطاع الأعمال فقد سجلت معدلات فائدة بلغت 7.49 %، ما يشير إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية وزيادة القدرة على تحمل تكاليف الاقتراض.
- أداء سوق العمل في القطاع المالي من حيث العمالة: بلغ عدد العاملين في القطاع المالي في البحرين نحو 14,362 موظفا، مع نسبة بحرنة تبلغ 69.6 %. وهذا يعكس التزام القطاع بتوظيف البحرينيين وزيادة فرص العمل المحلية في قطاع الخدمات المالية
- أداء بورصة البحرين: سجل مؤشر بورصة البحرين العام 2,025.5 نقطة في نهاية الربع الثاني من العام 2024، بانخفاض طفيف قدره 0.9 % مقارنة بالربع الأول، أما القيمة السوقية للشركات المدرجة في البورصة فقد بلغت 8.005 مليار دينار بحريني، ما يعكس استقرارا نسبيا في السوق المالية.
تحليل وتوصيات
استقرار القطاع المصرفي: البيانات تُظهر استقرارا ملحوظا في القطاع المصرفي، مدعوما بنمو الميزانية الموحدة. يوصى بتعزيز هذا الاستقرار عبر تطوير منتجات مصرفية مبتكرة وملائمة للسوق المحلية والدولية.
إدارة الدين العام: نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي تشير إلى ضرورة الاستمرار في إدارة الدين بعناية، مع البحث عن فرص تمويلية جديدة تسهم في تقليل الأعباء المالية طويلة الأمد.
القطاع الإسلامي: نمو المصارف الإسلامية يؤكد أهمية هذا القطاع في البحرين. يُوصى بالتركيز على تعزيز الشمول المالي عبر تطوير مزيد من الخدمات المصرفية الإسلامية لجذب شرائح أوسع من العملاء.
سوق العمل: نسبة البحرنة في القطاع المالي تعكس جهودا ناجحة، لكن من الضروري الاستمرار في توفير التدريب والتأهيل للكوادر البحرينية لضمان تحقيق مزيد من التقدم في هذا المجال.
أداء بورصة البحرين: على الرغم من الاستقرار النسبي، قد يكون من المفيد تعزيز السيولة في السوق، عبر تقديم مزيد من الحوافز لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
هذا التقرير يبرز قوة القطاع المالي والمصرفي في البحرين، ويُظهر تفاؤلا بتحقيق مزيد من النمو في الفترات المقبلة بناء على البيانات الراهنة.