الكرك .. المشروب الذي لا تقهره التغيرات المناخية
من المشاهد الطريفة التي نراها اليوم، وكل يوم، والتي لا توقفها لا درجة حرارة الخمسين، أو حتى الستين، وهي شرب شاي الكرك، والذي اصبح ظاهرة يومية، أساسية، لدى الكثيرين من عشاق الشاي، والذي يرون بكوب الكرك والذي لا يزيد عن مئة فلس، بأنه افضل وسيلة، وعلاج، ومسكن، لتضبيط المزاج، وتعديل "المود".
وشاي الكرك، لأجله تهون الكثير من التنازلات، والمواقف، والمبادئ، فليس غريباً بأن ترى طبيباً، أو مهندساً، أو جامعياً، وهو يركن سيارته بطريقه "دفشه" ومعطلة للحركة المرورية عند إحدى محلات بيع الكرك، وسط تجاهل منه لأصوات ابواق السيارات، أو نظرات السائقين العميقة والمتذمرة والغاضبة، فالكرك هنا هو الأول والآخر.
كما اوجد "الكرك" بالإضافة الى حالة الفوضى المرورية الخانقة، حالة من التوجس لدى البعض، بسبب ابواق السيارات التي لا تتوقف، سواء لطلب كوب منه، أو لبقية السائقين الذين "يتحلطمون" من الذي سيطلبه وهو كما ذكرنا، يركن سيارته بطريقة خاطئة، الى أمر آخر، وهو السكن في مكان قريب من محل "الكرك".
حيث يتجنب البعض اليوم، تأجير شقق سكنية، في العمارات التي تحتضن محل لبيع "الكرك" لأسباب ترتبط بالضوضاء، والصخب، وشغل مواقف السيارات، وهي كلها مؤثرة على الأسرة، وعلى نوم الأطفال، وعلى دراستهم، وغيرها.
لكن التساؤل المشروع هنا، هو كيفية مقدرة البعض، ولربما يكون كاتب السطور أحدهم، على شرب "الكرك" في فترة الظهيرة هذه الأيام، والتي لا يكاد بها السائق، يشعر بأثر مكيف السيارة الا بشكل طفيف، وبسيط، بسبب حرارة الجو الصاخبة.
وشاي "الكرك" هو شاي هندي بالأصل، حار، ويستم برائحة مميزة، ويصنع من مزيج الشاي الأسود، والزنجبيل، ومجموعة من التوابل الأخرى، ويعرف باسم "ماسالا شاي".
ومن اضراره المحتملة رغم انتشاره الواسع، رفع نسبة السكر في الدم، بسبب احتواءه على كميات كبيرة من السكر، خاصة في حالة تناوله عدة مرات يومياً، وزيادة الوزن، بسبب استخدام الحليب الكامل الدسم فيه، والإصابة بالصداع، بسبب احتواءه على مادة الكافيين.
وللوقاية من أضرار شاي "الكرك" على الصحة، فضل صنعة في المنزل، لضمان عدم إضافة كميات كبيرة من السكر اليه، وفي حالة شراء شاي "الكرك" المعد مسبقاً، فينبغي التحقق من ملصقات العبوة، لمعرفة مكوناته بدقة.
