العدد 5743
الجمعة 05 يوليو 2024
إبادة المدارس في غزة
الجمعة 05 يوليو 2024

ها قد انتهى العام الدراسي 2023 - 2024، وظهرت النتائج وعمّت الفرحة القلوب والبيوت، فهنيئا لأبنائنا المتخرّجين والناجحين، لكن ماذا عن الذين حُرِموا حقّهم في التعليم؟ ماذا عن أطفال غزة ومعلميها ومدارسها الذين قالوا: "علمًا وسلامًا" في بداية العام الدراسي حين اتجهوا إلى مدارسهم؟ ظهرت أيضا نتائج "عامهم الدراسي" وكانت كالآتي نقلا عن وكالة الأنباء الفلسطينية وفاء، بحسب ما صرحت به وزارة التربية والتعليم الفلسطينية: "عدد الطلبة الذين قتلوا في قطاع غزة منذ بداية الحرب وصل إلى أكثر من 8572، والذين أصيبوا إلى 14089، فيما قتل في الضفة 100 طالب وأصيب 494 آخرون، إضافة إلى اعتقال 349. عدد المعلمين والإداريين الذين قتلوا 497 معلما وإداريا وأصيب 3402 منهم بجروح في قطاع غزة والضفة، واعتقل أكثر من 109 في الضفة. تعرضت 353 مدرسة حكومية وجامعة ومبان تابعة للجامعات و65 تابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" للقصف والتخريب في قطاع غزة، ما أدى إلى تعرض 139 منها لأضرار بالغة، و93 للتدمير بالكامل، كما تعرضت 57 مدرسة في الضفة للاقتحام والتخريب، كما تم استخدام 133 مدرسة حكومية كمراكز للإيواء في قطاع غزة. وأكدت التربية أن 620 ألف طالب في قطاع غزة مازالوا محرومين من الالتحاق بمدارسهم منذ بدء الحرب، فيما يعاني معظم الطلبة صدمات نفسية، ويواجهون ظروفا صحية صعبة".

نتائج مشرّفة للكيان المحتلّ الذي استهدف المدارس والمرافق الصحية في خطة معلومة الأهداف والنوايا أمام مرأى العالم كله، أمام المنظمات التابعة للأمم المتحدة والمعنية بشأن التعليم والطفولة (اليونسكو واليونيسيف وغيرها..) والتي تحركت بشكل لافت وسريع في منتصف العقد الماضي عندما وقع استهداف التعليم في العراق وسوريا وأفغانستان ونيجيريا وغيرها. وهنا أستحضر الدراسة العلمية التي أُعدّت بتكليف من اليونسكو (قطاع التربية) سنة 2009، والتي حملت عنوان "التعليم في مرمى النار". "المقال كاملا في الموقع الإلكتروني".

وهي دراسة عالمية بشأن أعمال العنف السياسية والعسكرية التي تستهدف العاملين في حقل التعليم والطلاب والمعلمين بغاية البحث في التدابير التي يمكن اتخاذها لتحسين السلامة والأمن.. لأكتشفَ مع تكرار الاعتداء على المدارس أنّ المشكلة ليست في الدراسات والتشريعات والقوانين، إنما المشكلة في إنفاذها وإجبار المعتدين على وقف اعتداءاتهم على التعليم والطفولة.

لئن كان تحقيق التعليم للجميع من الأهداف الإنمائية للألفية، فإنّ من بين أهمّ أولوياته تأمين المدارس حتى يتمتّع كلّ أطفال العالم بفرص متساوية في الدخول إلى مدارس آمنة، صديقة للطفل ومعزّزة لصحته لا مهدّدة لحياته.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .