+A
A-

معدل البطالة يرتفع في بريطانيا إلى 4,4% خلال أبريل

سجل معدّل البطالة ارتفاعاً طفيفاً في بريطانيا إلى 4,4 بالمئة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في نهاية أبريل، مقارنة مع 4,3 بالمئة في نهاية مارس، وبذلك تستمر الزيادة منذ نهاية 2023.

وأشار المكتب الوطني للإحصاءات الثلاثاء في تقريره الشهري حول سوق العمل، إلى أن "معدل البطالة ارتفع بشكل عام" منذ النصف الثاني من عام 2022، "رغم انخفاضه خلال النصف الثاني" من العام الماضي.

ويزيد هذا المعدل بشكل ملحوظ عن النسبة 3,8 بالمئة المسجلة في نهاية عام 2023، وفقًا لبيانات مكتب الإحصاءات الوطنية.

وفي المقابل، ارتفع عدد الوظائف الشاغرة خلال الفترة الواقعة بين مارس ومايو، إلى 904 آلاف، مقارنة بنهاية أبريل، وفق بيانات منفصلة نشرها المكتب الثلاثاء، ما يشير إلى أن العديد من الشركات لا تزال تبحث عن موظفين دون أن تنجح في ذلك.

واستقر نموّ الرواتب مع استثناء العلاوات عند 6 بالمئة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة المنتهية في أواخر أبريل، غير أن ارتفاع العائدات بالأرقام الفعلية، مع أخذ تأثير التضخم في الاعتبار، تسارع إلى 2,9 بالمئة.

وتخضع هذه الأرقام لتدقيق بنك إنجلترا المركزي الذي يحافظ منذ أشهر على معدلات الفائدة الرئيسية عند 5,25 بالمئة، في محاولة لإعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2 بالمئة، لكنه قد يخفف الضغط خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة.

وتراجع التضخم بشكل حاد في أبريل إلى 2,3 بالمئة على أساس سنوي، وهو أدنى مستوى منذ يوليو 2021

واعتبرت سوزانا ستريتر، رئيسة قسم المال والأسواق في شركة هارغريفز لانسداون المتخصصة أن سوق العمل "يستقر ولكن ليس بالسرعة الكافية التي تمكن صناع القرار في بنك إنجلترا من التحلي بالثقة للشروع في تخفيض معدلات الفائدة".

وقرار خفض معدلات الفائدة في حال اتخذه البنك خلال اجتماعه في 20 يونيو، سيكون موضع ترحيب الحكومة المحافظة، على أبواب الانتخابات التشريعية في 4 يوليو، والتي من المتوقع أن يخسرها الحزب الحاكم أمام حزب العمال المعارض.

وبالنسبة للأفراد والشركات البريطانية، يؤدي زيادة سعر الفائدة الرئيسية إلى ارتفاع تكاليف القروض، وخاصة العقارية، وهو ما يلقي بثقله على الأسر التي تعاني بالفعل من التضخم وتدهور القوة الشرائية، وعلى الشركات كذلك.

ولكن بيانات سوق العمل المفتقرة إلى أي اتجاه واضح، "من غير المرجح أن تؤثر بشكل فوري على سياسة بنك إنكلترا"، بحسب يائيل سيلفين خبيرة الاقتصاد في شركة الاستشارات "كاي بي ام جي يو كاي"، التي رأت أن البنك المركزي سيتريث قبل خفض معدلات الفائدة.