+A
A-

التواصل مع طهران بشكل غير مباشر.. خفايا جولة بلينكن

في جولة هي الخامسة إلى المنطقة منذ تفجر الحرب بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة يوم السابع من أكتوبر، حط وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس الجمعة، في تركيا على أن يزور لاحقا 5 دول عربية.

وفيما يشكل ملف غزة ومرحلة ما بعد انتهاء الحرب صلب لقاءاته، يبدو أن "التواصل مع إيران" يعتبر كذلك ملفاً لا يستهان به.

فوسط تصاعد التوتر الإقليمي جراء حرب غزة، واستنفار العديد من الفصائل والميليشيات الموالية لطهران في المنطقة، يبدو أن "التواصل غير المباشر مع إيران سيكون محورا رئيسيا لرحلة بلينكن إلى المنطقة"، حسب ما أفاد مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية لشبكة "سي أن أن".

لا نية لتصعيد الصراع

كما أضاف أن بلينكن سيوضح للقادة الذين سيلتقي بهم أن واشنطن لا تريد أن ترى الصراع يتوسع ولا تنوي تصعيده.

ولفت المسؤول إلى أن بلاده "تتوقع أن تُنقل هذه الرسالة إلى إيران ووكلائها في المنطقة عبر الدول التي لها علاقة معا".

تأتي تلك الرسالة غير المباشرة مع ارتفاع وتيرة الاعتداءات والهجمات التي تشنها ميليشيات وفصائل مسلحة سواء في العراق أو سوريا على قواعد عسكرية للتحالف الدولي تضم قوات أميركية.

فمنذ تفجر الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، تعرض الجيش الأميركي بالفعل لأكثر من 100 هجوم على الأقل في العراق وسوريا عبر مزيج من الصواريخ والطائرات المسيرة الملغمة.

كما تأتي مع احتدام المواجهات والمناوشات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بين حزب الله المدعوم إيرانياً والقوات الإسرائيلية، ومع تصاعد الهجمات التي تشنها جماعة الحوثيين اليمنية الموالية لطهران على السفن التجارية في البحر الأحمر.

وكان بلينكن وصل أمس إلى تركيا، وهي المحطة الأولى في جولته بالمنطقة من أجل السعي إلى لجم شرارة الحرب ومنع الصراع من التوسع إقليمياً، فضلا عن بحث المرحلة التالية لانتهاء الحرب في غزة.

ومن المتوقع أن يزور أيضا الأردن وقطر والإمارات والسعودية وإسرائيل والضفة الغربية، بالإضافة إلى مصر واليونان.