العدد 5190
الجمعة 30 ديسمبر 2022
banner
ماذا يُخبِّئ لنا 2023م؟
الجمعة 30 ديسمبر 2022

يرحل عام ويقدم آخر، وتراودنا آمال وتطلعات لتجدد حياتنا وأحلامنا وطموحاتنا، فالأمنيات تتشابه من مادية واجتماعية واقتصادية، وغير محددة ببرنامج زمني، ولا نعرف ما التأثير أو التغيير الذي ستحدثه فينا لو تحققت.. وماذا عن أمنيات 2022م هل تحقق شيء منها؟ أم ذهبت أدراج الرياح بعد يوم أو يومين من السنة؟ السنوات تتوالى تباعًا إلا أن الأحوال لم تتغير، وتزداد المعاناة سوءا عامًا بعد آخر. 
يبتهج الناس بمجيء 2023م ويُغنون في ليلته الأولى، وتأتي أيامه لتعصف بحياة الإنسان وفي صورٍ مختلفة، فعلى سبيل المثال العام السابق ورث من العام الأسبق أوبئة وأمراضا وديونا طالت الأفراد والدول، ومازال دم الإنسان في شرق الأرض وغربها يُهدر وتزداد معاناة الشعوب، وانقسم أبناء الوطن الواحد إلى أوطان، ويُعاني الكثير من البشر نقصًا في الغذاء والدواء والماء والمأوى، وارتفاع الأسعار المستمر بدون توقف، والكثير غير ذلك، وهاهو 2023م سيرث هذه التركة، وهي تركة ثقيلة.
إن تحسين مستوى معيشة المواطن جزء لا يتجزأ من الأمن الاجتماعي والتقدم الاقتصادي الذي يتطلع إليه المواطنون مع بداية كُل عام، وعلينا أن نتفاءل ولو بقدر ضئيل، وأن لا نضيع في متاهة التفاؤل والتشاؤم، وسينتهي هذا العام كما انتهى الذي قبله وقبله لتأتي بعده أعوام جديدة فتأخذنا الحياة في شغلها وزحمتها التي تصرفنا عن التفكير في أحلامنا وتمنياتنا وتطلعاتنا مع بداية كُل سنة نعيشها. يعيش الإنسان سنواته مرة واحدة، وهي حياته المُقدرة له، بأتراحها وأفراحها، وسعادتها وحرمانها، وحتى يُحقق الإنسان ما يُريد عليه أن يتحلى بالجِد والاجتهاد، ويتخلق بالصبر والقناعة والرضا، فليس كُل ما يتمناه المرء يناله، ويتحقق المُقدر له بإذن الله تعالى، فالحياة غير عاجزة عن تحقيق السعادة الإنسانية، فالسعادة فضاء لا نهاية له، ولكُلِ إنسان نصيبٌ منها. فماذا يُخبئ لنا 2023م؟
نرفع أكفنا للسماء وندعو أن يكون هذا العام عام سلام ومحبة وبركة، وكل عام والبحرين وقيادتها وشعبها بألف خير.
* كاتب وتربوي بحريني

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية