العدد 4754
الأربعاء 20 أكتوبر 2021
غذاؤنا صحتنا وحياتنا
الأربعاء 20 أكتوبر 2021

بهدف تعميق الوعي العام بأهمية الأغذية لحياة الإنسان وصحته، ومكافحة الجوع، ولأجل التفكير جديًا بمعاناة سوء التغذية، يحتفل أكثر من (150) بلدًا في العالم في أكتوبر من كل عام بيوم الغذاء العالمي الذي أعلنته “منظمة الأغذية والزراعة ــ الفاو”، ويحتاج الغذاء إلى الاهتمام بالإنتاج الزراعي في جميع البلدان، وبذل جهود كبيرة فردية وثنائية وجماعية، وطنية وخاصة ودولية، من أجل توفير الغذاء لجميع البشر، والعمل على تشجيع نقل التكنولوجيا إلى بلدان العالم الثالث، والتعاون الاقتصادي والتقني وتعزيز التضامن الدولي لمكافحة سوء التغذية والفقر والجوع.
ويختار يوم الأغذية العالمي منذُ 1981م موضوعًا أساسيًا حول الزراعة والاستثمار فيها، وذلك لأهمية الزراعة في الاقتصاد والإنسان، ومع ذلك فإن الكثير من الأراضي الخصبة والصالحة للزراعة في الدول النامية غير مستثمرة.
ويؤثر الغذاء الذي نستهلكه على صحتنا وحياتنا، وفي طريقة عمل النظم الزراعية والغذائية وعلى سلامة كوكبنا، وعلى الحكومات والمؤسسات والأفراد أن ينتجوا الأغذية الكافية للبشر وفق نظام غذائي مستدام يحتوي على مجموعة متنوعة من الأغذية المغذية والآمنة، وبأسعار معقولة وكميات وفيرة، وأن تكون هناك إمدادات غذائية للطوارئ الطبيعية وفي حالة وقوع الجائحات، وعند ارتفاع الأسعار وحدوث النقص بالسلع الغذائية يُحقق النظام الغذائي المستدام إنتاجًا زراعيًا أفضل، وتغذية وبيئة أفضل، وينعم من خلاله البشر بحياة أفضل، ويوفر كذلك العمل لأكثر من مليار شخص في العالم، ولا يُسبب أي هدر إنتاجي.
وأثرت جائحة “كوفيد 19” كثيرًا على إنتاج الأغذية وطرق توزيعها، ما زاد من الفقر والجوع في بعض مناطق العالم، ومدى حاجتها إلى المساعدات الغذائية الطارئة، وهذا يتطلب إجراء التغيير “بوجود نظم غذائية وزراعية مستدامة قادرة على توفير ما يلزم من أغذية لعشرة مليارات شخص بحلول عام 2050م، فيتعين على الحكومات اعتماد سياسات جديدة تؤدي لتعزيز الإنتاج المستدام للأغذية، وبناء القدرة على الصمود أمام تغير المناخ”.
إن استدامة أفعالنا اليوم تحدد وجهة مستقبلنا، وتحقق لنا نمطا صحيا ومستداما، وقد آن الأوان للنظر لمستقبل صحتنا وحياتنا الذي نحتاج بناءه معًا.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .