ايجابيات الوباء.. زيادة أعداد المقبلين على الزواج!
غيرت جائحة كورونا وتسببت بالكثير، وأحد هذه التغييرات هي الزواج الذي اختلف اليوم كثيرا من مظاهره واحتفالاته، فقد أصبح المدعوين اقل جداً من الأهل المقربين، ومن هذا المنطلق أصبح لدينا فئة تؤيد زيادة أعداد الزواج وفئة تعارض هذه الفكرة! في هذا الاستطلاع نكتشف حالات الزواج في زمن الوباء وتأثير ذلك في البحرين.
فرصة
فاطمة فردان ”طالبة": ”الزواج ارتباط روحي مقدس يعتمد على المودة والرحمة وهو من أسعد القرارات التي يتخذها أي زوجين، إلا أنه يصبح من أصعب القرارات حين يتعلق الأمر بمصاريف الزواج وأعبائه المالية الكبيرة التي فرضتها عادات المجتمع المستحدثة، غير ان كورونا فرض واقع جديد بتقديم حفلات بسيطة تقتصر على العائلة والمقربين فقط، ومن وجه نظري أرى أن الزواج في زمن الكورونا فرصة للشباب، حيث ساهم في رفع حالات الزواج وتسهيلها، وأقر الكثير من الشباب الذين اقبلوا على الزواج في هذه الفترة على ذلك، كما انه من الأفضل الاستمرار على هذه الحفلات البسيطة حتى بعد انقضاء الجائحة، فهي بينت لنا ان الزواج بدون تلك المظاهر والمصاريف لا يقلل من الفرح شيئ!“
تكاليف
يقول المصور جاسم عليان أحد المتزوجين في فترة الكورونا: ”اؤيد زيادة الاقبال على الزواج في فترة كورونا، والبعض يظن قلة المصاريف هي السبب، ولكنها " فرصة “، ولكن حسب تجربتي وسؤالي عن التكاليف، فهي للاسف نفس الشيء تقريبا“.
وأضاف: ”بالنسبة لعقود الزواج فمن المؤكد بأنها في ازدياد في فترة الكورونا، خصوصا وإن التكاليف اصبحت اقل، وشخصيا كنت اعرف البعض كان متردد بهذه الخطوة قبل الكورونا، لكنه اليوم دخل التجربة، وبالنسبة لحفلات الأعراس فهي بسبب اشتراطات الفريق الوطني بعدد محدود جدا، اما بالنسبة للمهور فهي المعتادة التي كنت أسمعها في السابق، ولم تتغير وهي في حدود 1000 دينار- 1600 دينار بحريني واكثر، ولكن تم تقليل تكاليف الزواج، اما السبب الرئيسي لزيادة الإقبال على الزواج في فترة الكورونا فهو بلاشك قلة التكاليف“.
مراعاة الشباب
صرح المأذون الشرعي الشيخ زهير الديهي إن من الملاحظ بشكل ملفت ان عقود الزواج زادت بنسبة جيدة في فترة جائحة كورونا ”هذا ما لاحظته شخصياً وما سمعته أيضاً من الكثير من المأذونين أصحاب الفضيلة في هذا الشأن، ونعزو الأمر في زيادة عدد عقود الزواج إلى تخفيف التكاليف الباهظة للمقبلين على الزواج مما يضطر البعض منهم إلى اللجوء إلى القروض، وأتاحت ظروف الجائحة هذه الفرصة بشكل ايجابي من هذه الناحية إلا انه في ذات الوقت أدعو بحسب رأيي إلى عدم الاستعجال في اختيار شريك الحياة بل لابد من العناية في اختيار الشريك المناسب لضمان هذه العلاقة ونجاحها، ومما لا شك فيه ولاريب أن الحفلات أقل إما بسبب إقفال صالات الأعراس في فترة معينة أو لحالة التخوف التي تسود من الإصابة بكورونا وأما بدافع الوعي الاجتماعي والمسؤولية الشرعية والوطنية والاجتماعية في الحد من الأسباب التي قد تؤدي لزيادة انتشار هذه الجائحة وقد اكتفى الكثير منهم بالدعوات على مستوى عائلي محدود وبالنسبة للمهور في أغلب الأحيان بقت على حالها والذي انخفض هي التكاليف الأخرى كالاستغناء عن صالات الأفراح وبعض التكاليف الأخرى، مع الاشارة لأني لاحظت أن البعض من الفتيات أخذت تطلب مهراً أكثر أو طقم ذهب أغلى بدعوى عدم وجود تكاليف صالة وما شابه إلا أن هذه الحالة ولله الحمد محدودة جداً، كما تم تقليل التكاليف بشكل نسبي وما نطمح له هو مراعاة الشاب المقبل على الزواج وتذليل العقبات عبر تقليل التكاليف بشكل أكبر وأفضل كما أنه من أسباب توافق الزوجين وأرى أنه لا توجد صعوبة من الناحية العملية خصوصاً مع وجود الاحترازات الطبية المتبعة والتي بات المجتمع يحمل وعياً مجتمعياً وثقافة الحرص على سلامة الجميع، وباعتقادي هناك عوامل عامة وهناك عوامل خاصة تؤدي إلى زيادة أو قلة الزواج في فترة كورونا فمن العوامل العامة من قبيل أن اختيار الزوجة بنسبة كبيرة يكون عن طريق انتخاب البنت من قبل الأهالي عبر الالتقاء بين الناس في التجمعات وحفلات الافراح وفي ظل الجائحة وامتناع الناس عن هكذا تجمعات أصبح عائق من العوائق لهذا الاسلوب في الاختيار أما الأسباب الخاصة فمن قبيل أن بعض الفتيات كن لا يقبلن على الزواج أو يؤخرن ذلك على أمل انتهاء الجائحة لكي يحظين بمثيلاتهن بحفل متميز الا أنه مع استمرار أمد الجائحة أخذن يتقبلن هذا الواقع كواقع تعايش معه كافة الناس“.
روحانية
أكد الشيخ ناظم التيتون مأذون زواج حول الموضوع: ”بحسب تجربتي وأيضا تجارب الآخرين من المأذونين الشرعيين، زادت العقود في بداية الجائحة وبعد مضي سنة تقريبا انخفضت وصارت كالسابق تقريبا، ومن الواضح جدا أن الحفلات قلت وبسبب المنع الرسمي والإجراءات الاحترازية الغيث. حفلات عقد القرآن والدعوات الكبيرة بسبب الوباء والبعض اقتصر على عدد محدود حتى في الشهود وهذا جيد فاقتصر على شاهدين للتوكيل والعقد بدل أربعة، ويبدوا لي أنه بشكل عام لم ترتفع المهور يعني متوسط المهر كالسابق و لو زادت المهور عند البعض فهي قليلة وكذلك ما يسمى ( بالطايح ) ولاحظت الكثير لا يطلب ( الطايح ) ومن الواضح جدا تقلصت الكثير من التكاليف منها الحفلات الكبيرة للعقد وحفلة خطوبة النساء يعني كالسابق ولو وجدت محدودة جدا، وبعض من الحالات عقبات في طريق الزواج في فترة كورونا منها الحالة النفسية والمعنوية لدى البعض بسبب الظرف الحالي حيث كثرت الوفيات والإصابات والحجر هذا كله يشكل عائق يؤجل موضوع الزواج وأشير هنا إلى من يريد أن يرتبط وعندهم لا سمح الله هذه الحالات، وعقبة أخرى هي الحالة المادية والوضع الاقتصادي النازل الذي فرضه هذا الوباء وحرمان البعض من أعمالهم في شركات أو أعمال حرة، وهناك العوامل التي تزيد الزواج هو قلة التكاليف وقلة الجهود المبذولة وتعاطف الناس مع بعضهم وفي ظرف البلاء الناس عادة حالتهم المعنوية فيها روحانية قد تبتعد عن التعقيد والعقبات في تحقيق مبدأ الزواج وما يؤذي لقلة الزواج هو الوضع الاقتصادي الذي يمر به بعض الناس“
تحقيق طالبة الاعلام: زهراء عبد الزهراء -
جامعة البحرين