+A
A-

تاريخ الصحافة البحرينية .. يوم الصحافة البحرينية

يأتي احتفال مملكة البحرين بيوم الصحافة البحرينية في السابع من مايو من كل عام ليؤكد على ما تمتاز به  من مسيرة تاريخية طويلة ممتدة في المنطقة منذ أكثر من 80 عاما.
ولعل المبادرة الملكية السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى - حفظه الله ورعاه-، بتخصيص يوما للاحتفال بالصحافة البحرينية جاءت لتشدد على النهج الواضح لتعزيز دور الصحافة وتقديراً لمهمة ورسالة الصحفيين والإعلاميين والكتاب في خدمة المجتمع والحفاظ عل المكتسبات التنموية والحضارية.
إن الدعم المستمر والمتواصل من صاحب السمو ‏الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء - حفظه الله - ، لحرية العمل الصحفي والإعلامي في بلدنا الغالية خير دليل على ما تشهده وتعيشه مملكة البحرين من حرية تعبير وأجواء ديمقراطية شفافة في العهد الزاهر لجلالة الملك المفدى، كما لا يفوتنا الحديث عن دعم المغفور له صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة - طيب الله ثراه - للصحافة البحرينية، وقرب سمو الأمير الراحل من الصحفيين والإعلاميين، وهو الدعم الذي توجه سموه - طيب الله ثراه- بتخصيص جائزة خليفة بن سلمان للصحافة عام ٢٠١٦م.  
في يوم الصحافة البحرينية، يطيب لنا بقلوب تملأها مشاعر الفخر والعزة أن نتوجه بخالص التهاني والتبريكات إلي كافة أبناء المجتمع الصحفي والإعلامي البحريني من صحفيين وإعلاميين ومصورين ومخرجين بجميع وسائل الإعلام في المملكة، مشيدين بدورهم في دعم ومساندة المسيرة الصحفية لخدمة الوطن الغالي.   
كما لا يفوتنا في هذه المناسبة الطيبة أن نهنئ أسرة جريدة الأيام في ذكرى تأسيس الصحيفة عام 1989م، ونتقدم بخالص التهاني إلى الإعلامي الأول سعادة الأستاذ نبيل بن يعقوب الحمر مستشار جلالة الملك لشؤون الإعلام، مؤكدين دعم سعادته ومساندته وجهوده المخلصة في خدمة كافة الإعلاميين والوطن.  
سبقت البحرين دول الخليج في إصدار أول صحيفة ورقية، وكان لها الريادة في تسجيل العنوان الصحافي الأول عام 1939 وذلك حينما تأسست جريدة البحرين على يد عبدالله علي الزايد لتصبح أول صحيفة يومية تصدر  في منطقة الخليج العربي، وشهدت البدايات الأولى للصحافة البحرينية وتحديدا في عقد الخمسينيات من القرن الماضي في عهد المغفور صاحب العظمة الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة (1942- 1961م) اطلاق عدد من الصحف والمجلات والاصدارات المتنوعة لكل منها قصة صدور شيقة مفعمة بالتفاصيل - لتأسيس وطباعة وتوزيع تلك الصحف والمجلات.


البحرين

وتعد جريدة البحرين أول صحيفة بحرينية وخليجية تحمل اسم البحرين،، وهي جريد يومية سياسية أدبية علمية جامعة أصدرها المرحوم الأديب الشاعر عبدالله الزايد عام 1939م، وكانت تطبع في البحرين في مطبعته الخاصة التي جلبها من الهند عام 1936م، والتي كانت بدورها أول مطبعة بالبحرين وسماها مطبعة البحرين.

وكان يتم توزيع الجريدة في المكتبة الكمالية، وهي المكتبة التي أسسها المرحوم سلمان أحمد كمال عام 1919م كما وكانت توزع في المحلات التجارية بالعاصمة المنامة والمحرق وعدد من المناطق الأخرى في البحرين، وفي بعض دول الخليج العربي ودول أخرى.
واحتوت الجريدة على عدة أبواب أبرزها في موكب الزمن وأنباء البحرين والخليج، ومقالات يكتبها نخبة من كتاب ومثقفي أبناء البحرين.
ولعبت الجريدة دورا محورياً خلال الحرب العالمية الثانية في نشر أخبار الحرب والدعاية للحلفاء ضد دول المحور، وبسبب تداعيات الحرب كانت تطبع أحياناً على أوراق مختلفة حسب ما هو متوفر لاستمرارية صدورها توقفت الجريدة وأعمال المطبعة عام 1944م.

 

صوت البحرين

ومن أبرز الصحف والمجلات في تلك الفترة مجلة صوت البحرين، والتي تعد أول مجلة شهرية أدبية ثقافية أسسها نخبة من شباب البحرين عام 1950م وهم: إبراهيم حسن كمال، ومحمود المردي، وعلي التاجر، وعبدالعزيز سعد الشملان، وحسن جواد الجشي، وعبدالرحمن الباكر رحمهم الله، وكان من أبرز كتاب مقالات المجلة كلا من: الشاعر إبراهيم العريض، وحسين تقي البحارنة، وعلي سيار، والشيخ عبدالحسين الحلي، عيسى الحادي،عبدالله علي كانو،  بالإضافة إلي محمود المردي وإبراهيم حسن كمال.
وكانت المجلة تطبع في بيروت ويزيد عدد صفحاتها عن 80 صفحة في بعض الإصدارات، وتوزع في البحرين ودول الخليج العربي وبعض أقطار الدول العربية، من بينها: بغداد، والقاهرة والأردن، وسوريا، واليمن، وعمان، بالإضافة إلى الهند، وكراتشي.      

القافلة  

ومن بين صحف ومجلات تلك الفترة جريدة القافلة، وهي جريدة سياسية تصدر كل أسبوعين، وصدر العدد الأول منها عام 1952م وكان من مؤسسيها: محمود المردي، وعلي سيار، وإبراهيم المؤيد، وأحمد يتيم، ويوسف الشيراوي.
واهتمت الجريدة بالقضايا المحلية والعربية، ومن أبوابها: القافلة تسير، وخزات بريد القراء وشكاوي الجمهور، والشعر، ونقاط فوق الحروف، ومقالات لعدد من الأدباء البحرينيين، ومن أبرز كتاب المجلة: عبدالله الوزان، ويوسف زباري وبعض الكتاب بأسماء مستعارة وطلبة البحرين في الخارج.

الخميلة

ولا نستطيع الحديث عن تاريخ الصحافة البحرين دون ذكر جريدة الخميلة، وهي جريدة أدبية فنية جامعة صدرت في البداية كل أسبوعين في يوم الجمعة، وفي 1953م صدرت أسبوعيا، وصنف كأول صحيفة ثقافية في البحرين لصاحبها ورئيس تحريرها كارنيك جورج ميناسيان عام 1952م.
وكانت الجريدة تحتوي عل مقالات فنية عن أفلام السينما والفنانين والفنانات، والمسرح وباب صوت المرأة ومحراب الشعر وكان أغلبه أشعار عاطفية للأديبة العراقية مليحه، وباب عالم الرياضة والحوادث والأخبار المحلية والعربية وباب الرسائل الغرامية، وكان ضمن كتاب المقالات الشيخ احمد بن محمد آل خليفة، وعبدالرسول الجشي من السعودية، وعبدالرحمن محمد الزياني، عبدالرحمن فخري، ومبارك الخاطر ومحمد عبدالرحمن المعاودة وغيرهم من داخل وخارج البحرين.
وتم طباعة الأعداد الأولى للجريدة بمطبعة حداد بالبصرة، وفيما بعد بمطبعة المؤيد في البحرين.
ومع صدور الخميلة خلقت مجتمعا فكريا لدى الشارع البحريني ساهم في زيادة إصدار الصحف التنافسية.
    
الميزان

ومن بين أهم الصحف والمجلات الصادرة في تلك الفترة جريدة الميزان، وهي جريدة أسبوعية جامعة أسسها المرحوم عبدالله عبدالرحمن الوزان عام 1955م، وكان يديرها الأستاذ خليفة الخلفان، ومن أبواب الجريدة: حدث في أسبوع، وبريد الميزان، ويوميات الميزان، ومناظرة مؤلمة، كذلك هناك صحيفة الوطن، وهي صحيفة أسبوعية سياسية أسسها محمود المردي عام 1955م، كما هناك أيضا صحيفة الشعلة، وهي صحيفة أسبوعية سياسية أصدرها محمود المردي ورأس تحريرها عام 1956م وتوقفت بعد عددها الأول.
ولعل أبرز الأحداث الجديرة بالذكر في تلك الفترة أن الصحف كانت تطبع في مطبعة المؤيد، وهي المطبعة الوحيدة الحديثة التي بدأت تشغيلها عام 1949م وكان مديرها آنذاك المرحوم علي سيار وكانت المطبعة تستخدم ورق وأحجام مختلفة في طباعتها.     
وتم احتجاب كل الصحف والمجلات البحرينية السابق ذكرها، ويذكر أن جريدة البحرين قد صدرت في فترة ثانية عام 1956م من جديد، وكان صاحبها الشيخ دعيج بن علي آل خليفة ثم عادت واحتجبت عن الصدور بعد صدور عدة أعداد منها.
عبدالله الزايد

 الزايد.. الأب الروحي

المرحوم عبدالله الزايد، حيث ولد أديب البحرين الكبير، المرحوم عبدالله بن علي بن جبر الزايد بمدينة المحرق عام 1897م، وبدأ مسيرته العلمية حينما دخل إلى احد الكتاتيب حيث أتم حفظ القران الكريم، ثم التحق بمدرسة الشيخ محمد صالح يوسف.
وعبدالله الزائد احد أبناء البحرين المثقف كما يعد أحد الداعمين للنهضة الثقافية في البحرين والخليج العربي، وضحى بجل ثروته في سبيل بعث نهضة ثقافية في البحرين، فبدأ أولا بشراء مطبعة من الهند في منتصف الثلاثينيات من القرن الماضي، والتي تعد المطبعة الأولى في منطقة الخليج العربي، وأصدر جريدة "البحرين"، وهي تعد الأولى في الخليج عام 1939م، واستمرت بالصدور ما يقارب 6 أعوام، حتى عام 1944م، قبل عام من وفاة الزائد عام 1945م، بعد صراع مع المرض.

محمود المردي

المردي.. عميد الصحافة

وعند الحديث عن رواد الصحافة البحرينية، يأتي الذكر على عميدها المرحوم محمود المردي، وكان له الفضل والدور البارز في نشر العمل الصحفي في البحرين منذ الخمسينيات من القرن الماضي، حيث أسس وساهم في إصدار معظم الصحف والمجلات البحرينية حتى أواخر السبعينيات القرن الماضي، ونتذكر منها مجلة صوت البحرين، وجريدة القافلة، وجريدة الوطن، وجريدة الشعلة، وأضواء الخليج، والأضواء الأسبوعية، وأول صحيفة ناطقة بالغة الانجليزية في البحرين والخليج العربي "مرآة الخليج" الأسبوعية، وأخبار الخليج، وأخبار الخليج النسخة الانجليزية.  
وكان من أبرز نصائح المردي لتلاميذه بالصحافة البحرينية، قوله المأثور " أنت تستطيع أن تعلق أو تغلق الجريدة بمقال واحد، لكنك تسطيع أيضاً تكتب ألف خبر ومقال وتوصل رسالتك بدون غلق الجريدة.. إنه من الصعب إرضاء جميع الناس، ولكن من أجل تمرير موضوع معين لا بد من تنازلات".
وقد توفي المردي عن عمر ناهز 55عاماً تاركا وراءه رصيدا ثرياً من العطاء في الحركة الثقافية والأدبية في البحرين، وذلك في ابريل عام 1979م.   

علي سيار

سيار..عملاق الصحافة  

المرحوم علي عبدالله سيار ابن المحرق والبحرين، ولد عام 1928م وأصبح منذ خمسينيات القرن الماضي احد أهم الشخصيات الوطنية منذ إنطلاق الصحافة البحرينية، وشارك في تأسيس عدد من الصحف والمجلات مع كتاب بحرينيين أمثال محمود المردي ويوسف الشيراوي وغيرهم. وكان كتاباته الأدبية والاجتماعية والسياسية محل اهتمام الشارع البحريني، وكان مساهما في تأسيس أول جريدة بالخليج العربي في عقد السبعينيات حيث أسس جريدة مرآة الخليج الأسبوعية "غلف ميرور" الناطقة بالغة الإنجليزية وكذلك أسس مجلة صدى الأسبوع  - الأسبوعية- عام 1969م، وكان رحمه الله إعلاميا واقتصاديا واجتماعيا، حتى توفي في اكتوبر 2019م.  

كمال.. شيخ الصحفيين

والمرحوم إبراهيم حسن كمال ولد في مدينة المحرق عام 1915م أصبح احد الشخصيات المعروفة وفي الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي ترأس مجلة صوت البحرين عام 1950م له دور في العمل الاجتماعي والخيري والثقافي كما عمل سكرتير لدى المغفور له الشيخ عبدالله بن عيسى آل خليفة مدير أدارة المعارف، وفي السبعينيات أصدر مجلة المجتمع الجديد، وفي عام 1979م قام بتأسيس جمعية البحرين الخيرية وأصدر "مجلة البحرين الخيرية" شهرية اجتماعية ثقافية حيث ترأس تحريرها من عام 1982 حتى وفاته عام 2000م، حيث تولى بعده رئاسة التحرير ابنه الدكتور حسن إبراهيم كمال الأمين العام للجمعية.  

عبدالله الوزان

الوزان.. الصحفي المخضرم

المرحوم عبدالله عبدالرحمن الوزان الذي ولد في مدينة المنامة عام 1915م، من إحدى العائلات البحرينية العريقة، والده من كبار تجار البحرين، وفي الثلاثينيات سافر عبدالله إلى الهند للالتحاق بركب التعليم بمدرسة الفلاح فرع مدينة بومبي التي أسسها المرحوم الشيخ محمد علي زينل، وتعلم فيها علوم الشريعة واللغة العربية والانجليزية، ثم عاد إلى البحرين وعمل مع والده في التجارة، وفي عام 1955م كان من أبرز كتاب المقالات الجريئة، كانت له قاعدة كبيرة من قرائه خاصة بين الشباب البحرين في كل من جريدة الخميلة والقافلة، وبعد توقف الصحيفتين، قرر الوزان إصدار جريدة أسبوعية سماها الميزان، واهتمت بقضايا الوطن والمواطنين ومشاكلهم، خاصة في القرى التي كانت تطالب بالعيادات الصحية وإنشاء المدارس لتعليم أبنائها، وتوفى الوزان عن عمر ناهز 57 عاماً عام 1972م.    

 
ميناسيان..الأديب العراقي المغامر

الخواجه جورج كما كان يسميه أصدقاءه، هو الأديب المثقف ابن الرافدين كارنيك جورج ميناسيان، جاء من البصرة إلى البحرين في الخمسينيات من القرن الماضي للعمل مع عائلته، وبعد أشهر قليلة، أصدر أول صحيفة ثقافية في البحرين والمنطقة "جريدة الخميلة" عام 1952م، وهي جريدة أدبية ثقافية مصورة تصدر كل أسبوعين، وكانت صفحاتها الزاخرة بالمقالات الأدبية والفنية والاجتماعية والأخبار لقي تجاوبا وانتشارا ونجاحا كبيرا في الأوساط الشبابية المتعطش للنهضة الثقافية والفكرية، وبعد اقل من عامين واجهته صعوبة في منافسة صحيفة أدبية ثقافية سياسية أخرى وهي القافلة وعوامل أخرى أدت إلى توقف الجريدة بداية 1954م .

بلجريف.. الإعلامي والمسئول

جيمس "حمد" بلجريف نجل المستشار تشارلز بلجريف، من مواليد البحرين عام 1929م في النصف الثاني من الأربعينيات القرن الماضي، عمل في شركة نفط البحرين المحدودة – بابكو- وكان مسئولا عن مجلة نجمة البحرين التي تم استبدال اسمها إلى النجمة الأسبوعية، كما عين لاحقا مديراً لإدارة العلاقات العامة لحكومة البحرين وتولى مسؤولية محطة إذاعة البحرين السلكية واللاسلكية عند افتتاحها عام 1955م، وأصدر النشرة الخاصة بها ثم تطورت فيما بعد وأصبحت مجلة هنا البحرين عام 1957م، وعمل في جريدة الخليج -احدى المساهمين في جريدة مرأة الخليج الأسبوعية " غلف ميرور"- وعمل كرئيس تحرير لها، وأسس أول شركة علاقات العامة في البحرين مع احد البحرينيين وأبرز إعماله دليل " أهلا بكم في البحرين"، وتوفي عام 1979م ودفن في المقبرة المسيحية بالبحرين.  

عبدالله الطائي

الطائي.. الأديب الشاعر

ولد الأديب والشاعر المرحوم عبدالله الطائي في مدينة مسقط - سلطنة عمان-، من أسرة عمانية عريقة عام 1921م، وذهب إلى بغداد ليحصل العلم وهو ابن الحادية عشر من عمره وبقى هناك لفترة سبع سنوات بعد أن أكمل دراسته الثانوية عام 1941م.
وفي عام 1952م جاء الطائي إلى البحرين محطته الأولى وعمل مدرسا في مدرسة الهداية الخليفية بالمحرق، كما عمل محرراً بمجلة هنا البحرين حتى أصبح رئيس تحريرها فيما بعد بالإضافة إلى عمله كان له عدة أنشطة أدبية وثقافية، وقد قلد منصب السكرتير العام لاتحاد الأندية الوطنية في البحرين، ثم غادر البحرين بعد أن أمضى فيها ما يقارب ال 9 سنوات، وكانت محطته الثالثة أبوظبي ثم الكويت، وقام بإنشاء عدد من المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية – على سبيل المثال إنشاء محطات الإذاعية وإصدار الصحف (صحيفة الإتحاد الظبيانية ومجلة الكويت الكويتية ) وغيرها ليعود إلى وطنه ليتم تعيينه في مناصب عليا في السلطنة، وتوفي عام 1973م.
في عام 1957م تم إصدار مطبوعتين الأولى مجلة هنا البحرين، وهي مجلة أسبوعية تصدرها إدارة العلاقات العامة لحكومة البحرين التي كان يرأسها جيمس (حمد) بلجريف ابن المستشار السابق لحكومة البحرين، وكان أول رئيس تحرير لها الأستاذ عبدالله الطائي، أما المطبوعة الثانية وهي نجمة البحرين ثم استبدلت اسمها إلى النجمة الأسبوعية فقد أصدرتها شركة نفط البحرين "بابكو"، وكانت من الصحف التي يتلهف المواطن البحريني كل يوم أربعاء لقراءتها لسببين رئيسيين الأول أنها كانت توزع مجاناً، أما السبب الثاني فقد كان لاحتوائها على أخبار الشركة وأخبار البلاد بصورة عامة، ونشر برامج إذاعة البحرين والسينما وتليفزيون أرامكو. بالإضافة إلى مجلة " ذي بحرين ايسلندر" النسخة الانجليزية.    
وفي تلك الفترة كانت هناك جريدة الخليج ثم استبدلت اسمها إلى الخليج العربي "نسخة البحرين"، وهي جريدة يومية أصدرها شركة الخليج المحدودة عام 1957م، واهتمت بالأخبار المحلية وأخبار الخليج وأنباء الشرق الأوسط وأخبار عالمية وعلمية متفرقة، كما اهتمت بنشر رسائل القراء، وبرامج السينما والإعلانات التجارية والإعلانات المبوبة، وتوقفت عن الصدور بعد 5 سنوات وتحديدا في ابريل عام 1961م.
ومن ضمن المطبوعات الدورية التي كانت تصدر بالبحرين في خمسينيات القرن الماضي الدليل السنويwelcome to Bahrain  مرحبا بكم في البحرين وأصدره السيد جيمس تشارلز بلجريف عام 1953م، وكان عبارة عن دليل سياحي يحتوي على معلومات عامة عن البحرين، والتجارة والاقتصاد والزراعة، ويطبع ويوزع في مكتبات لندن والبحرين وبعض دول منطقة الخليج، واستمرت إلي السبعينيات. كما اصدر عدد من النسخ باللغة العربية.  
وفي ستينيات القرن الماضي شهد الإعلام البحريني انطلاقة صحفية متميزة، حيث أسس المرحوم محمود المردي جريدة الأضواء، التي تأسست عام 1965، واستمرت بالصدور أسبوعيا حتى عام 1993م، وأسس المرحوم الأستاذ علي سيار مجلة صدى الأسبوع الأسبوعية في عام 1969، واستمرت بالصدور كمجلة أسبوعية ثقافية جامعة حتى عام 2004م. ومن الدوريات دليل البحرين التجاري الذي أصدرها المرحوم عبدالرحمن إبراهيم عاشير عام 1960م، واستمرت حتى السبعينيات. وأسس المرحوم الأستاذ عبدالله المدني مجلة المواقف الأسبوعية في عام 1973م وكانت تهتم بالشؤون المحلية والثقافية والأدبية والاجتماعية، وتوقفت عن الصدور عام 1994م.