لم أفهم سبب رؤيتي لأبي مرة أسبوعيا وعندما كبرت فهمت انفصال الوالدين
فوز: تعرضت لمعاملة غير لائقة من ممثلات بحرينيات
أجسّد شخصية لولوة بالجزء الثاني من مسلسل "حكايات ابن الحداد"
فوز جناحي فنانة مميزة سعت في سن مبكرة لإظهار نفسها في المجال الفني، إذ شاركت في العديد من المسرحيات والمسلسلات الدرامية وجسدت الشخصيات بطاقة كبيرة، ما أهلها للحصول على جائزة أفضل ممثلة دور أول للمسرح الشبابي عن مسرحية "أين عقلي يا قلب".
وفي حوار مع "البلاد"، اعتبرت جناحي، التي وجدت موهبتها التمثيلية بالصدفة حينما جسدت دورا جمعها مع النجم الكوميدي المعروف "بوفلكس"، أن المسلسلات الخليجية قادرة على التنافس مع المسلسلات العالمية، مثل التركية.
وبسؤالها عن أبرز الصعوبات التي تواجه الفنان البحريني، أجابت بأنها تتمثل في ضعف الاجور وقلة الأعمال الفنية.
وكشفت عن أنها صدمت في بداية مشوارها الفني من طريقة تعامل بعض الممثلات البحرينيات غير اللائق معها. وفيما يلي نص الحوار كاملا:
- كيف كانت طفولتك؟
- طفولتي كانت مثل أي طفل: لعب وضحك ولكنها كانت بين أم وأب منفصلين، ولكن في ذلك الوقت كنت في عمر صغير ولم أكن أفهم سبب رؤيتي لأبي مرة واحدة في الأسبوع فقط، وعندما كبرت فهمت ولكن لم أشعر بأن الانفصال كان له تأثير كبير؛ لأنني عشت مع أختي الكبيرة وأمي في منزل العائلة مع خوالي وخالاتي وبنات خالاتي فكانت بالنسبة إلي طفولة جميلة.
- هل هناك أحد من أفراد عائلتك يعمل في مجال التمثيل؟
-لا، أنا أول شخص من أفراد عائلتي التي كسرت القواعد ودخلت مجال التمثيل.
- متى اكتشفت موهبتك وقدرتك على التمثيل؟
- في سنة 2018 وكان ذلك بالصدفة عن طريق فيديو توعوي على برنامج الإنستغرام مع المؤثر البحريني على وسائل التواصل الاجتماعي "بوفلكس"، وبعد ذلك جرت الأمور بسلاسة.

- من الذي اكتشف ذلك؟
- كانت لي معرفة شخصية مع "بوفلكس" عبر أحد برامج التواصل الإجتماعي (السوشل ميديا)، وفي أحد الأيام تواصل معي وسألني هل أستطيع التمثيل، وعندها لم أرفض التجربة، أخبرني حينها أن الفيديو كان عن الطلاق وبعد ذلك أرسل لي موقع التصوير ومنذ ذلك اليوم بدأت مسيرتي في التمثيل.
- هل حصلت على الدعم والتشجيع عندما بدأت في هذا المجال؟ ومن الأشخاص الذين قاموا بذلك؟
- نعم، من خارج المجال الفني حصلت على دعم كبير من أصدقائي المقربين، ولكن من جانب العائلة لم أحصل في البداية ولكن استطعت إثبات قدرتي ومحبتي للتمثيل ومع الوقت كسبتهم لجانبي وبدأوا في تشجيعي، وأما من داخل المجال الفني فكان بشكل أساسي بوفلكس، والممثل المسرحي أحمد فردان، والمخرج المسرحي حسن فلامرزي، والإعلامي محمد العالي، وعبدالله سويد وجمعان الرويعي.
- ما الذي أضافه التمثيل لشخصيتك؟
- ساعدني التمثيل على التعبير عن ما بداخلي والتخلص من أمور كان لها تأثير سلبي على شخصيتي بسبب المواقف التي تعرضت لها خلال حياتي، وهو الأمر الذي جعلني أقع في حب التمثيل.
- ما شعورك في أول محاولة لك في التمثيل؟
- كنت أشعر بالحماس الشديد لتجربة شيء جديد في حياتي.
- هل تفضلين العمل في المسرح أكثر أم في التلفزيون؟
- لكل منهما طبيعته المميزة، أحب العمل في الإثنين.
- هل تعتقدين أن العمل في المسرح أسهل من التلفزيون؟
- الممثل الذي يستطيع صقل موهبته عن طريق التدريب المكثف وتجسيد الشخصيات بشكل عميق سيكون قادرا على الإثنين، وكل ذلك لا يحتاج إلا إلى الموازنة بين الإثنين لوجود بعض الاختلافات بينهما.
- ما أكثر عمل كان أقرب لشخصيتك، ولماذا؟
- شخصية كاثي في مسرحية الوكر، وهي أول مسرحية مثلت فيها العام 2018.
- مَن مِن الفنانين والفنانات ترتاحين في العمل معهم؟
- لولوه الملا وشجون اللتان كانتا متعاونتين معي وقدمتا لي الدعم والتشجيع الكبير وقت التصوير، وهذا يعود لسمو أخلاقهما في مساعدة الآخرين.
- ما أول مبلغ تقاضيته في أول مشهد لك؟
- كان 135 دينارا فقط في أول مسلسل درامي تلفزيوني لي على قناة "ام بي سي"، ولكن في ذلك الوقت لم أكن أهتم للأجر بقدر اهتمامي بإثبات نفسي.
- كيف تمكنت من الظهور في مسلسل "جديمك نديمك"؟
- طبعا مسلسل "جديمك نديمك" كان ثاني عمل تلفزيوني أشارك فيه في العام ٢٠١٨، وصلني اتصال من شخص اسمه دولي وطلب مني معلومات لكي يقترح اسمي على المخرج مصطفى رشيد، وتيسرت الأمور وتواصلت معي شركة الإنتاج وتم اختياري لأقوم بدور شخصية دانة.
- هل لديك عمل مقبل في رمضان؟
- نعم، لدي عمل في رمضان اسمه "حكايات ابن الحداد الجزء الثاني" بشخصية اسمها لولوة.
- ما طبيعة هذا الدور؟
- الشخصية عبارة عن فتاة تعيش في عالم وردي رسمته في خيالها بينما الواقع بعيد جدا عن ذلك، ولكنها لا تستطيع استيعاب أن ذلك هو فقط في مخيلتها.
- ما أكبر دور حصلت عليه؟
- من ناحية المسرح، شخصية حرم الوزير في ٢٠١٩، والتلفزيون شخصية بشاير في مسلسل العذراء.

- كيف استطعت إجادة هذا الدور؟
- قراءة النص أكثر من مرة ودراسة ردود فعل الشخصية.
- ما الصعوبات التي يعاني منها الفنان البحريني في مجال التمثيل؟
- قلة فرص العمل والأجور، وقلة إنتاج الأعمال الفنية.
- ما الصعوبات التي واجهتها خلال مسيرتك في التمثيل؟
- كمسيرة فنية، الحمد لله ربي يسر لي الطريق، ولكن في منتصف الطريق صدمت من بعض الممثلات البحرينيات في أسلوب التعامل غير اللائق معي بشكل خاص في أول الأعمال التي انضممت إليها، ولكنني حاولت ألا أتاثر بقدر استطاعتي، وأن أفرض احترام نفسي لذاتي رغم أي تصرف سلبي في حقي، ولله الحمد الآن الكل يحترمني وأنا بالطبع أحترم الجميع في المقابل.
- إذا استطعت الوصول للعالمية في أحد الأيام، ماذا ستفعلين؟
- سأكون مسرورة جدا بما قمت به من إنجازات، وإضافة إلى ذلك سأسعى لكي أحافظ على نفس المستوى وسأطور من نفسي.
- في المستقبل ستكون توجهاتك نحو التلفزيون أو المسرح؟
- أفكر في مواصلة العمل في كل من التلفزيون والمسرح معا.
- هل تطمحين بإنجاز عمل درامي كبير يمتد لمئات الحلقات مثلا؟
- بالطبع إذا كان العمل ذا قصة مميزة، وشركة الإنتاج المسؤولة عن العمل تقوم بدورها الكامل، إضافة إلى وجود مخرج ذي خبرة كبيرة في تسيير جميع التفاصيل الموجودة بشكل صحيح.
- هل برأيك أن المسلسلات الخليجية تستطيع التنافس مع المسلسلات العالمية كالتركية مثلا؟
- بالطبع يمكن للمسلسلات الخليجية التنافس مع المسلسلات العالمية، ولكن بسبب الرقابة الشديدة وحصر الموضوعات في أفكار معينة بما لا يتيح للأعمال الفنية تجاوزها فإنه لا يمكن الوصول إلى هذا الأمر.
- ما الطموحات التي تسعين لتحقيقها من جانب التمثيل في المستقبل؟
- الأهداف والطموحات لا أستطيع التصريح بها لمن حولي، أكتمها حتى أصل إليها، وبعد ذلك أستطيع القول إنني وصلت لهدفي، ولكن في الوقت الحالي أستطيع القول إنني في محاولات لتطوير نفسي وموهبتي بشكل أكبر، وأن أثبت نفسي في هذا المجال.
- كلمة توجهينها للأشخاص الذين يمتلكون موهبة التمثيل، وكيف يمكن أن تقدمين الدعم لهم؟
- عليكم أن تثقوا بالموهبة التي بداخلكم، وعند أي فرصة تمثيل تحصلون عليها توجهوا إليها وأظهروا كل ما لديكم خصوصا في بداية المشوار عندما لا يكون هناك من يعرف موهبتكم، وإذا رأيتم أن هنالك إعلانا عن تجارب أداء لإعلانات أو مسرحيات، شاركوا وكونوا جريئين في إظهار مواهبكم.
حوار نوراء عبدالحميد أحمد
طالبة إعلام بجامعة البحرين
