العدد 4435
السبت 05 ديسمبر 2020
إضاءات من كلمة سمو ولي العهد
السبت 05 ديسمبر 2020

شملت الكلمة التي ألقاها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء في مستهل اجتماع المجلس في 23 نوفمبر 2020م الكثير من المضامين والإضاءات التي تتعلق بتطوير العمل الحكومي وتحسين مختلف أنواع الخدمات التي توفرها الدولة للمواطنين من صحة وتعليم وتوظيف وعناية بمختلف المرافق العامة.

وبدأت كلمة سموه بعظيم الثناء وخالص الشكر والوفاء لوالده عاهل البلاد، معاهدًا إياه بتحمل المسؤولية الوطنية وأداء الأمانة ومواصلة العمل للاستمرار في تحقيق الإنجازات الوطنية بكل تصميم وإرادة، شاكرًا ثقته الغالية، وهو الذي تربى ونشأ على تحمل عبء المسؤوليات بفضل اقتداره وتميزه بالحنكة في قيادة العمل الحكومي، وحرصه الشديد على تعزيز مسيرة التقدم والتطوير في مملكة البحرين، مُستذكرًا في كلمته مآثر فقيد البحرين صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة "رحمه الله" وسجله الخالد من العمل الوطني المُتميز الذي عزز مكانة البحرين وزادها نماءً وزاد شعبها رخاءَ.

وأكدت كلمة سموه مواصلة تطوير العمل الحكومي وتحسين أدائه والاعتماد على العنصر الوطني ذكورًا وإناثا في البناء والتنمية لما يتمتع به هذا العنصر من الكفاءة والقدرة في الأداء والإنتاج، وبتحمل المسؤولية الوطنية، وكذلك الاستمرار في تطوير التعليم الذي يعد ركيزة البناء وتحسين مخرجاته بما يتوافق مع تطورات العصر ومتطلبات سوق العمل، والاستمرار في تطوير القطاع الصحي إيمانًا منه بأن الصحة أساس عطاء الإنسان، وبها يتحمل أعباء العمل في كل ظروفه، والصحة ليست فقط بتوفير العلاج، بل تشمل مُجمل الرعاية الصحية بكل معانيها وأهدافها لتبقى البحرين وشعبها بعيدة عن الآفات والأوبئة والأمراض.

وحقق توزيع 5000 وحدة سكنية بأمرٍ من سموه للمواطنين تطلعاتهم وأمانيهم بتوفير السكن الملائم لهم، وذلك لإيمانه بأنه حقٌ لجميع المواطنين، ويُحقق لهم الأمن الاجتماعي ويُوفر لهم الاستقرار في حياتهم، ويؤثر إيجابًا في قدرتهم المهنية ومواصلة عطائهم لبلادهم، كما أن توفير العمل لكل أبناء البحرين حقٌ مشروعٌ لهم، وحق من حقوقهم الإنسانية التي أقرتها الشرائع السماوية والقانونية، ويقضي على البطالة، وهو من سُبل التنمية الوطنية وتأكيد على اعتماد البلاد على الكفاءات الوطنية من البنين والبنات. وبينت كلمة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس الوزراء الاهتمام والعناية بالبنية التحتية، وأن الاهتمام بالبنية التحتية يُعد تطويرًا مُستدامًا لهياكل العمل واستمرارًا لتشغيل مختلف مجالات العمل، وتتمثل البنية في الكهرباء والماء، الطرق والجسور والاتصالات، الصرف الصحي والمباني وغيرها، ويُطلق عليها اقتصاديًا (المكونات المادية للأنظمة المترابطة التي توفر السلع والخدمات الضرورية اللازمة لتمكين أو استدامة أو تحسين ظروف الحياة المجتمعية)، ولهذه البنية أهمية أساسية ووظيفية لتشغيل وإدارة وصيانة ومتابعة وتحسين أداء جميع المنشآت الدائمة واللازمة للمجتمع وأفراده وتحسين منتجاتها التي يستفيد منها جميع أفراد المجتمع.

وأوضحت كلمة سموه أهمية ودور ترسيخ قيم الوسطية والتسامح ونبذ الكراهية والعُنف والتطرف التي تهدف لحماية المجتمع وتعزيز تماسك نسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية، كما وجه سموه الشكر والتقدير للأقطار الخليجية الشقيقة على دعمها البحرين ماليًا واقتصاديًا، هذا الدعم الذي ساهم في تحقيق الأمن والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدًا استمرار العمل والتعاون مع الأشقاء الخليجيين القائم على وحدة الهدف والمصير لتحقيق مزيد من التكامل في شتى المجالات، وتعزيز استقرار المنطقة واستدامة أمن الخليج العربي والسلام العالمي.

وبينت كلمة سموه أن تعافي الاقتصاد ونموه يتطلب بذل الكثير من الجهود المتضافرة، ومنها العمل على مواصلة برنامج التوازن المالي ومبادرات استدامة المالية العامة لأجل تحويل التحديات إلى فرص والفرص إلى إنجازات لاستمرارية النهضة الوطنية والتنمية المستدامة للبحرين وشعبها، مع التعاون البناء والمُخلص مع القطاع الخاص شريك الدولة في التنمية.

وأهدت كلمة سموه آياتٍ من الشكر والعرفان للكوادر الوطنية العاملة في الجهود الوطنية للتصدي لفيروس كورونا، لدورها العظيم والمشرِف في حفظ البحرين وشعبها والمُقيمين على أرضها من تداعيات فيروس كورونا، وهو عملٌ وطني تميز بحسن الأداء والكفاءة وبثبات العطاء للوطن وشعبه، كما قال سموه "وبتكاتفنا معًا نستطيع أن نحوِّل الطموح إلى واقع، والتحدي إلى إنجاز".

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .