العدد 4125
الخميس 30 يناير 2020
موظف نشط يستحق الترقية ومسؤول لا يحسن القيادة
الخميس 30 يناير 2020

التخطيط العملي المنظم في أية مؤسسة ووزارة هو الذي يكفل التقدم والنجاح، علاوة على حسن الإدارة وتبسيط إجراءات العمل والقضاء على البيروقراطية، وهي كما نعلم آفة خطيرة إذا ما استشرت في الأجهزة الإدارية، كذلك يجب أن يكون العاملون على مستوى المسؤولية بحيث يوضع الرجل المناسب في المكان المناسب مع مراعاة الخبرة والدراية اللازمة لأنواع التخصص المطلوب، وبجانب ذلك يجب تنمية حب المصلحة العامة والحرص على المشروع وأهدافه، فيبذل كل موظف الجهد الكافي بإخلاص دون انقطاع او تكاسل، ولا يخفى أن للرقابة والمتابعة دورا مهما في هذا الميدان، وأنها متى أحكمت فإنها تكون وسيلة فعالة لدفع المشاريع إلى التقدم، وهذا الإحكام يتأتى بتخطيط دقيق لعمل أجهزة الرقابة المختلفة وتنسيق العمل.

والموضوع الذي يستوقفنا كثيرا هو الخاص بالحوافز، فكما نعلم أن الموظفين عصب الإنتاج في أية جهة عمل، وعلى قدر نشاطهم يتوقف معدل الارتفاع فيه، وفي ضوء ذلك فالحاجة ملحة إلى عامل كفء نشيط واع مؤمن بالمصلحة العامة إيمانه بمصلحته الخاصة وفي كلمتين.. عامل إيجابي، وخلق العامل الإيجابي يكون بالوعي ويكون أيضا بإيجاد الحوافز كمنح المكافآت التشجيعية والترقية بحسب الامتياز وغيرها.

مع كل تلك الحقائق إلا أن هناك بعض جهات العمل الرسمية أو الخاصة بعيدة تماما عن التنظيم والمسؤولية الوطنية، ولا يلتزم فيها المسؤولون بالتخطيط المطلوب وتنقصهم الرؤية السديدة، ويعملون بشكل أو بآخر على تبديد الموارد والعبث بالمقدرات، وهذه التجارب المريرة في العمل تؤخر الدولة حتى لو كانت قليلة، فمع مرور الوقت يتسع سوق الإهمال وتحطيم القوانين واللوائح وبالتالي لن يكون سير المشروع – أي مشروع كان – في إطار الخطة المرسومة، وسيكون العمل برمته محفوفا بالمخاطر.

كم موظفا نشطا في وزارة أو مؤسسة خاصة يستحق الترقية ولكنه لا يحصل عليها بسبب انعدام التخطيط وأصحاب الدعايات السوداء التي يشنها الحساد من الموظفين ويقف معهم مسؤول لا يحسن القيادة.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .