العدد 3531
الجمعة 15 يونيو 2018
ثقافة التسوق الغذائي الصحي
الجمعة 15 يونيو 2018

التسوق العشوائي وضعف الوعي بكيفية اختيار الغذاء الصحي مشكلة تترتب عليها خسائر صحية واقتصادية للأسرة والدولة ككل، وتشير الدراسات إلى أن 30 % فقط بالعالم العربي يقرأون البطاقة الغذائية للمنتج، مقارنة بـ 80 % في أميركا، “البطاقة” تحمل تاريخ الصلاحية وبلد المنشأ والاسم التجاري ونسبة المكونات الغذائية والسعرات الحرارية.

الكثير ينقاد وراء العروض الترويجية لمنتجات رديئة الجودة أو صلاحيتها قريبة الانتهاء، والبعض لا يقرأ تاريخ الصلاحية في حين أن تاريخ الإنتاج أهم من تاريخ الانتهاء، ويهتم آخرون بالسعر على حساب الجودة، لعدم وعيهم بوجود منتجات ذات جودة وسعر مناسب.

بعض المنتجات تحتوي على معلومات ناقصة أو مبالغ فيها، والحل في الوعي الذي يبدأ بقراءة البطاقة الغذائية بدقة واحتساب السعرات الحرارية ومعرفة بدائل للسلع باهظة الثمن، فالشراء وفق الاحتياج  والبعد عن التبذير وتكديس السلع، وظاهرة التهافت الكبير على الأسواق خصوصا في المناسبات والعطل بشراء منتجات دون حاجة، تستدعي حملات توعوية مستمرة، وهذا الأمر دفع التجار والشركات المصنعة للتلاعب بالعروض والإعلانات وجّر المستهلك للشراء العشوائي.

على ربة المنزل أن تكون واعية وقادرة على شراء الأغذية وفقاً لأعمار أفراد الأسرة وأوزانهم، وتتمتع بدراية كافية لاختيار الأفضل من حيث السعر والجودة، وذلك سينعكس بشكل إيجابي على الوضع الاقتصادي والصحي للأسرة، وسيوفر على الدولة ميزانية معالجة الأمراض المزمنة الناتجة عن سوء أنماط التغذية.

الوعي الصحي يساعد الشخص السليم والمريض في معرفة كمية العناصر الغذائية بالمنتجات وبالتالي شراء المناسب وفق حالته الصحية، والوضع الحالي يتطلب برامج إعلامية ومناهج تربوية لتوعية المستهلكين بكل الأعمار، على أن يكون ذلك ضمن برنامج وطني شامل لتجنب خطر الأمراض المرتبطة بالغذاء، ومن الضروري التمييز بين مختلف الشركات المصنعة ومعرفة بلد المنشأ ومدى الالتزام بالاشتراطات والمقاييس الغذائية.

على وزارة الصحة المبادرة والتعاون في هذا المجال مع جمعية حماية المستهلك والمؤسسات الطبية، لتثقيف المستهلكين بكيفية اختيار الغذاء المناسب من حيث الكم والنوع.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .