+A
A-

دواء “أومفوه”.. علاج واعد طويل الأمد لالتهاب القولون التقرحي

أظهرت بيانات تجربة سريرية جديدة أن دواء أومفوه (Omvoh)، المستخدم لعلاج التهاب القولون التقرحي، من إنتاج شركة Eli Lilly، يرتبط بتحسن مستمر لدى المرضى بعد أربع سنوات من العلاج.

وأشارت نتائج دراسة لوسنت 3 (LUCENT-3)، وهي دراسة لمتابعة تأثير أومفوه طويل الأمد على مرضى التهاب القولون التقرحي، والتي عُرضت حديثا في أسبوع أمراض الجهاز الهضمي الأوروبي المتحد (UEG)، إلى أن العديد من المشاركين الذين حققوا تحسنًا سريريًا بعد عام واحد من العلاج استمروا في تحسنهم بعد أربع سنوات، كما لوحظت تحسنات إضافية، منها تحسن في إلحاح التبرز.

 

يُعد التهاب القولون التقرحي أحد أمراض الأمعاء الالتهابية، ويتسبب في التهاب وظهور تقرحات على الطبقة الداخلية للقولون والمستقيم. تتطور الأعراض تدريجيًا مع مرور الوقت، وقد تشمل آلام البطن، الإسهال المزمن، فقدان الوزن، التعب، والتقلصات.

ولا يوجد حتى الآن علاج شافٍ لهذا المرض، كما أن ليس جميع المرضى يستجيبون للعلاجات المتاحة حاليًا. وغالبًا ما يخضع المرضى لبرنامج غذائي صارم وممارسات صحية ونمط حياة محدد، إلى جانب بعض الأدوية للتخفيف من الأعراض ونوبات الالتهاب.

 

تُعد لوسنت 3 تجربة توسعية من المرحلة الثالثة لتجربتي لوسنت 1 ولوسنت 2 الأصليتين، اللتين قيّمتا فعالية وسلامة ميريكيزوماب لدى 1279 بالغًا مصابًا بالتهاب القولون التقرحي النشط بدرجة تتراوح بين المتوسطة والشديدة.

وفي تجربة لوسنت 3، تم تقييم سلامة وفعالية المشاركين على مدى ثلاث سنوات إضافية من العلاج، ليصبح مجموع مدة المتابعة أربع سنوات.

 

يُعتبر ميريكيزوماب (الاسم العلمي لدواء أومفوه) جسمًا مضادًا يرتبط بدقة ببروتين يُسمى إنترلوكين 23 (Interleukin-23)، وهو جزيء مهم يعزز الالتهاب في التهاب القولون التقرحي. ومن خلال حجب إنترلوكين 23، يقل الالتهاب، وتتحسن الأمعاء، ما يُخفف أعراض المرض.

 

أظهرت البيانات أن 78 % من المرضى حققوا شفاءً سريريًا طويل الأمد بعد أربع سنوات من العلاج، دون الحاجة إلى استخدام الكورتيكوستيرويدات، مع ارتفاع احتمال استمرار الشفاء السريري مع العلاج المستمر بميريكيزوماب.

ويمنح هذا النتائج المرضى وأطبائهم ثقة أكبر في استدامة التحسن على المدى الطويل.

 

وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قد وافقت في العام 2023 على استخدام أومفوه لعلاج التهاب القولون التقرحي النشط من المتوسط إلى الشديد لدى البالغين.

 

كما بلغت نسبة الشفاء بالمنظار 81 % من المشاركين، وهي الحالة التي تُعرَّف بدرجة فرعية للمنظار تساوي صفرًا أو واحدًا.

وحقق 93 % من المشاركين انخفاضًا بمقدار ثلاث نقاط أو أكثر على مقياس التقييم العددي للإلحاح (UNRS)، الذي يُستخدم لقياس شدة إلحاح الأمعاء، بينما حقق 74 % منهم درجة تساوي صفرًا أو واحدًا في هذا المقياس.

 

وقال د. بروس ساندز، أحد الباحثين في الدراسة، في تصريحٍ لموقع Medical News Today:

 

“نعلم أن مفتاح الحفاظ على الصحة لفترات طويلة هو القدرة على شفاء بطانة الأمعاء. تُظهر هذه النتائج أن المرضى الذين يحققون تحسنًا بالمنظار سيواصلون الشفاء، وهو ما يفسر التحكم الممتاز في الأعراض على المدى الطويل”.

 

كما أكد د. رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي المعتمد من البورد في مركز بروفيدنس سانت جون الصحي في سانتا مونيكا، في حديثه أيضًا للموقع نفسه، أن “من الإيجابي رؤية بيانات طويلة المدى تُثبت فعالية الدواء لدى المرضى الذين يتمتعون بتحمل جيد وآثار جانبية منخفضة.

ورغم توافر العديد من العلاجات، إلا أننا لم نصل بعد إلى المرحلة التي تؤدي فيها جميعها الغرض المطلوب، إذ إن بعض المرضى يميلون إلى فقدان الاستجابة مع مرور الوقت”.