+A
A-

“لؤلؤ البحرين” من أجود الأنواع في العالم

عُرفت البحرين على مر خمسة آلاف عاماً، بأسماء حضارات مختلفة مثل ديلمون ثم تايلوس، وبعد ذلك عرفت باسم أوال حتى أصبحت تسمى بالبحرين، وارتبط اسمها بمسميات عديدة؛ لكونها منبع اللؤلؤ الطبيعي، ومنها “أرض الخلود”، وأطلق عليها البعض اسم “هبة اللؤلؤ” وتسمى أيضاً بـ “لؤلؤة الخليج”. واعتمد اقتصاد البحرين قبل اكتشاف النفط في العام 1932 على ثلاثة مصادر رئيسة هي: صيد اللؤلؤ، الزراعة والتجارة، وصيد الأسماك. واقترن اسم البحرين عالمياً بصناعة اللؤلؤ الطبيعي عبر التاريخ، وأدّت ثروات البحرين المصاحبة لازدهار هذه الصناعة لزيادة أطماع الدول المستعمرة كغزو البرتغال للبحرين في الفترة بين العامين 1521-1602.
واشتهرت مملكة البحرين باللؤلؤ الطبيعي منذ ما يزيد عن ثلاثة آلاف سنة أي قبل الميلاد، حيث أشارت إليها الكتابات الآشورية باسم “عيون الأسماك” الدلمونية.
وبرز العمق التاريخي القديم لعلاقة الإنسان باللؤلؤ في الكثير من الأساطير إذ قامت الملكة كليوباترا بسحق اللؤلؤ وإذابته في الخمر وشربته للحصول على الخلود.
واتفق الباحثون أنّ اكتشاف النفط واحد من أهم أسباب إزاحة اللؤلؤ عن عرش الاقتصاد في منطقة الخليج.
واعتبر قيام دولة الهند بإصدار قانون منع استيراد الكماليات من الخارج أثناء فترة استقلالها من بين العوامل التي أدّت إلى اضطراب سوق تجارة اللؤلؤ، خصوصاً أن الهند تعتبر أكبر الأسواق المستهلكة للؤلؤ الخليج العربي. وعلى الرغم من تلك العوامل المؤثرة إلا أن إبراهيم خليفة مطر، أحد أبرز تجار اللؤلؤ الطبيعي في البحرين، قال إن “متحف البحرين الوطني يحتوي على لؤلؤة يبلغ عمرها حوالي ثلاثة آلاف سنة، وذكرت المراجع التاريخية أن لؤلؤ البحرين من أجود الأنواع في العالم، وتجارة اللؤلؤ مازالت مزدهرة حتى يومنا الحاضر”.
وشكلت صناعة اللؤلؤ مصدراً رئيساً للدخل وفرص العمل لسكان البحرين، إلا أنّ نصيب إيرادات الدولة من الدخل المباشر في هذا القطاع كان ضئيلاً ويتمثل في الضرائب البسيطة، والرسوم التي تفرض على سفن صيد اللؤلؤ، فيما كان يشكل الدخل غير المباشر المتمثل في الرسوم الجمركية على الصادرات من فوائض تجارة اللؤلؤ المصدر الرئيس للإيرادات الحكومية.
وبالسؤال عن احتمال عودة صناعة اللؤلؤ لتصبح مصدراً رئيساً لواردات الدولة، يعتقد مطر أن “صناعة وتجارة اللؤلؤ لن تصبح مصدراً رئيساً لموارد الدولة، ولكن إذا دُعمت هذه التجارة بالتعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي فستحقق أثرا إيجابيا على الاقتصاد الوطني لكافة دول منطقة الخليج، وخصوصا أن لؤلؤ الخليج يتمتع بجودة عالية على مستوى العالم”.
من جانبه أكد آل المحمود أن “العاملين في صيد الأسماك بدأوا يتجهون للعمل في صناعة الغوص لاستخراج اللؤلؤ” بحسب موقع سي إن إن.