+A
A-

مي العتيبي ل “البلاد”: “بيان البحرين” تتشرف باستقبال أكثر من 1000 جد وجدة

بدور المالكي من مدينة عيسى
أصداء صوتها تتردد في كل مكان، حنجرتها ذهبية، أحبها الجميع، انتهجت أسلوبا راقيا، وجسدت الكلمات في إطار غنائي جميل... إنها الصوت الجبلي “فيروز”.
دخلت فيروز ذاكرة الناس الجمعي من استمرار غنائها عقودا طويلة تؤكد كلماتها الأصيلة، وألحانها التي تصدح بها فيروز في الشرق والغرب.
حري بجيل اليوم أن يطلع عن كثب على التراث الطربي الأصيل من بوابة فيروز، وقد توفرت الأسباب للاطلاع على ما فاتهم قبل ولادتهم من خلال التواصل الحي مع “جارة القمر” فيروز في أرجاء مدرسة بيان البحرين الخاصة بمشاركة الجدات والأجداد. نظم مجلس الأهالي والمعلمون بمدرسة بيان البحرين النموذجية، وكعادته سنويا احتفاله السنوي الكبير بمناسبة “يوم الأجداد” بحضور أكثر من 1000 جد وجدة مع أبنائهم وأحفادهم، والذي أطلقت عليه المدرسة هذا العام شعار” فيروزيات البيان في يوم الأجداد” وهو اليوم الذي تخصصه للاحتفال بالأجداد وتكريمهم.
وعاش الأجداد والأحفاد، وأسرة المدرسة، والضيوف، يوما غير تقليدي، كان السجاد الأحمر مفروشا من باب المدرسة وحتى قاعة الاحتفال، ليمشي عليه الأجداد، احتفاء بهم، وفي داخل القاعة تستقبلهم “جارة القمر”، وهي تغني لهم “شتي يادنيا، والبنت الشلبية، ونحنا والقمر جيران، وعلى الندة الندة، وحبيتك بالصيف”، ورقص عليها أطفال الروضة بمدرسة البيان، وهم يرتدون تشكيلة فرح من الألوان الجميلة، فمن الأبيض، إلى الوردي، إلى الأحمر، والأزرق، والأصفر، وكانت السماء تمطر خيرا وفرحا بالفعل خارج قاعة الحفل، ليغني الأجداد بفرح بيومهم، ويرددوا مع أبنائهم وأحفادهم، أغاني فيروز التي أعادت إليهم ذكريات الماضي الجميل، واستمتعوا بأغاني أسطورة الغناء العربي السيدة فيروز، في عروض جاذبة أداها الأطفال بدقة وجمال على مسرح المدرسة وساد الاحتفال جوا عائليا تميّز بالفرح والسرور، في احتفال بدأه مجلس الأهالي والمعلمون منذ 6 سنوات، وكان حصريا لمدرسة بيان البحرين، ولعل ما يميز هذا اليوم كونه الاحتفال الوحيد الذي يدمج 3 أجيال متتالية في وقت واحد، وقد حضر الحفل ما يفوق الـ 1000 شخص أشاد الجميع بنجاح ورقي هذا الحفل.
ومن جانبها، أكدت رئيسة مجلس الأمناء الشيخة مي العتيبي والإدارة ومؤسسة مدرسة بيان البحرين النموذجية أهمية المناسبة التي أضحت حدثا سنويا ينتظره الجميع “إن مشاركة الأجداد أحفادهم بعض مظاهر نموهم التربوي لهو دليل على قناعة مدرسة البيان بأن التربية الفاعلة هي تلك التي تبني الحداثة على أسس صلبة من الأصالة”.
كما نود أن نشكر الداعمين لهذا الحفل من الفئات البلاتينية والذهبية والفضية على دعمهم ومساهمتهم في نجاح هذا الحفل السنوي. أعزائي الجدات الفاضلات والأجداد الأفاضل، الحضور الكرام تحية طيبة مباركة مفعمة بالحب والخير والأمل أهديها لكم جميعا، فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.
في هذا اليوم الذي نلتقي فيه وللمرة السادسة أصبح تقليدا راسخا تنتهجه البيان وتحافظ عليه وتسعى لتطويره بكم ولكم لما له من أثر فاعل ندركه جميعا وأصبح يوم الأجداد في البيان نموذجا تحتذي به المدارس الأخرى. ويحضر هذا الحفل عدد كبير من الأجداد وأولياء أمور البيان سنويا.